رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبر يفرح.. الضرائب: دمغة بسيطة بدل الـ10%.. والبورصة المستفيد الأكبر|فيديو

إعفاءات ضريبية تشجع
إعفاءات ضريبية تشجع الاستثمار

أكد رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تستهدف تعزيز جاذبية الاستثمار في السوق المصرية، وزيادة أعداد الشركات المقيدة بالبورصة، في إطار رؤية حكومية تقوم على بناء الثقة مع مجتمع الأعمال، وتوفير بيئة ضريبية مستقرة تشجع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ استثمارات جديدة، وإن فلسفة الحزمة الجديدة تعتمد على تحقيق شراكة حقيقية بين الدولة ومجتمع الأعمال، إلى جانب معالجة عدد من الملفات التي كانت محل مطالب مستمرة من المستثمرين، وعلى رأسها القضاء على الازدواج الضريبي وتقديم حوافز مباشرة تشجع الشركات على القيد في البورصة المصرية.

التسهيلات الضريبية.. سوق المال

وأوضح مستشار مصلحة الضرائب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مساء جديد» المذاع عبر قناة «المحور»، أن استقرار التشريعات الضريبية يعد أحد أهم عوامل جذب رؤوس الأموال، مشيرًا إلى أن وضوح القوانين الضريبية يمنح المستثمرين الثقة اللازمة لاتخاذ قرارات التوسع وضخ استثمارات جديدة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على نشاط البورصة والاقتصاد الوطني، وأن الحزمة الثانية جاءت بعد دراسة مطالب مجتمع الأعمال، حيث تضمنت تعديلات تستهدف تخفيف الأعباء الضريبية عن المستثمرين، مع تقديم مزايا جديدة تدعم تداول الأوراق المالية، وتساعد على زيادة السيولة داخل سوق المال المصري.

وأشار مستشار مصلحة الضرائب، إلى أن من أبرز التعديلات التي تضمنتها الحزمة الجديدة إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، والتي كانت تفرض بنسبة 10% على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين، وأن هذه الضريبة تم استبدالها بضريبة دمغة نسبية بسيطة على عمليات البيع والشراء، موضحًا أن المتعامل العادي يخضع لضريبة نصف في الألف، بينما تخضع عمليات البيع والشراء التي تتم في الجلسة نفسها لضريبة ربع في الألف، وهو ما يسهم في تقليل تكلفة التداول وتحفيز المستثمرين على زيادة نشاطهم داخل السوق.

إعفاء صانع السوق للتداول

وأوضح مستشار مصلحة الضرائب، أن الحزمة الجديدة تضمنت أيضًا إعفاء صناع السوق من ضريبة الدمغة النسبية، باعتبارهم أحد أهم عناصر تنشيط التداول داخل البورصة، حيث يقوم صانع السوق بشراء الأوراق المالية عند ضعف الطلب عليها، أو بيعها عند غياب المعروض، بما يحافظ على حركة التداول ويعزز استقرار السوق، وأن هذا الإجراء يستهدف زيادة رأس المال السوقي للبورصة المصرية، وتحقيق قدر أكبر من السيولة، بما ينعكس إيجابًا على المستثمرين والشركات المقيدة.

وأكد مستشار مصلحة الضرائب، أن الحكومة أقرت حافزًا ضريبيًا جديدًا للشركات غير المقيدة التي تقرر طرح أسهمها في البورصة، حيث تحصل هذه الشركات على خصم بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية مد هذه الفترة ثلاث سنوات إضافية وفقًا للقانون، وأن الاستفادة من هذا الحافز تتطلب توافر شرطين أساسيين، أولهما ألا تقل القيمة السوقية للشركة عن 50 مليار جنيه، والثاني طرح ما لا يقل عن 20% من أسهمها للاكتتاب العام، بما يضمن توسيع قاعدة الملكية وزيادة فرص مشاركة المستثمرين في السوق.

عدم جمع الحوافز الضريبية

وأشار مستشار مصلحة الضرائب، إلى أن القانون نص بوضوح على عدم الجمع بين أكثر من ميزة ضريبية، موضحًا أن الشركات التي تستفيد بالفعل من الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 لن تتمكن من الجمع بينها وبين الحوافز الجديدة الخاصة بالقيد في البورصة، وأن هذا التنظيم يحقق العدالة بين جميع الشركات، ويمنع تكرار الاستفادة من أكثر من نظام تحفيزي، مع الحفاظ على التوازن بين مختلف التشريعات الاقتصادية والاستثمارية.

وأوضح مستشار مصلحة الضرائب، أن الحزمة الثانية لم تقتصر على الشركات المقيدة بالبورصة، بل شملت أيضًا مزايا تتعلق بالأوراق المالية غير المقيدة، بهدف تشجيع الاستثمار في مختلف الأدوات المالية، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، وأنه عند احتساب الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع هذه الأصول، سيتم الأخذ في الاعتبار تكلفة الاقتناء مضافًا إليها سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي خلال فترة الاحتفاظ بالأصل، وهو ما يحقق معاملة ضريبية أكثر عدالة للمستثمرين.

 رجب محروس
 رجب محروس

بناء الثقة مع مجتمع الأعمال

واختتم رجب محروس، بالتأكيد على أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، موضحًا أن استقرار المنظومة الضريبية وتقديم الحوافز المناسبة يسهمان في جذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وزيادة عدد الشركات المقيدة بالبورصة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع كفاءة سوق المال المصري خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط