المركز الثقافي الأمريكي: مؤتمر المصريين بالخارج أصبح عيدًا وطنيًا|فيديو
أكد نشأت زنفل، نائب رئيس المركز الثقافي الأمريكي، أن مؤتمر المصريين بالخارج أصبح منصة وطنية مهمة تجمع أبناء الجاليات المصرية من مختلف دول العالم، مشيدًا بالاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بملف المصريين في الخارج، باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية التي تحظى بأولوية كبيرة في إطار تعزيز الروابط بين الوطن وأبنائه المقيمين بالخارج، وأن المؤتمر تحول إلى مناسبة سنوية ينتظرها المصريون بالخارج، لما يوفره من مساحة للحوار المباشر مع مؤسسات الدولة، والاستماع إلى مطالب الجاليات والعمل على تنفيذها بصورة عملية.
الدولة والجاليات المصرية
وأشار نائب المركز الثقافي الأمريكي، خلال حواره في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية TEN، إلى أن المؤتمر لم يعد مجرد فعالية تقليدية، بل أصبح قناة اتصال مباشرة بين الدولة والمصريين بالخارج، بما يسمح بمناقشة مختلف القضايا التي تهم أبناء الجاليات، سواء ما يتعلق بالخدمات أو فرص الاستثمار أو تسهيل الإجراءات المختلفة، وأن مشاركة ممثلين عن عشرات الدول تمنح المؤتمر أهمية خاصة، حيث يتم نقل تجارب المصريين بالخارج وطرح رؤيتهم بشأن كيفية دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمتهم في عملية التنمية، مؤكدًا أن الدولة تستمع باهتمام إلى هذه الرؤى وتسعى إلى تحويلها إلى خطوات تنفيذية.
وأوضح نائب المركز الثقافي الأمريكي، أن المؤتمر يشهد مشاركة نحو ألف مصري يمثلون ما يقرب من 30 دولة، وهو ما يجعله أكبر تجمع سنوي للمصريين المقيمين بالخارج، ويعكس حرص الدولة على توسيع دائرة المشاركة والاستماع إلى مختلف الجاليات، وأن هذا الحضور الكبير يعبر عن قوة العلاقة التي تربط أبناء مصر بوطنهم، مشيرًا إلى أن المصريين بالخارج يحرصون على المشاركة في المؤتمر لما يتيحه من فرصة للالتقاء بالمسؤولين ومناقشة القضايا التي تمس حياتهم بشكل مباشر.
اهتمام بالمصريين في الخارج
وشدد نائب المركز الثقافي الأمريكي، على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا خاصًا بالمصريين في الخارج، وهو ما انعكس في توجيهاته المستمرة بدراسة مطالبهم والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجههم، وأن العديد من المبادرات والقرارات التي صدرت خلال السنوات الأخيرة جاءت استجابة مباشرة لتوصيات المؤتمرات السابقة، وهو ما عزز ثقة المصريين بالخارج في جدية الدولة وحرصها على تلبية احتياجاتهم.
وأكد نائب المركز الثقافي الأمريكي، أن القيادة السياسية تنظر إلى المصريين بالخارج باعتبارهم شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، لما يمتلكونه من خبرات واسعة وإمكانات كبيرة يمكن توظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني، أن استمرار تنفيذ التوصيات يعكس وجود إرادة سياسية حقيقية لتطوير العلاقة مع الجاليات المصرية، وفتح قنوات اتصال أكثر فاعلية معها.
تنفيذ التوصيات مؤسسات الدولة
وأشار نائب المركز الثقافي الأمريكي، إلى أن المشاركين في المؤتمر يلمسون كل عام تنفيذ عدد من التوصيات التي يتم الاتفاق عليها خلال النسخ السابقة، وهو ما يؤكد أن المؤتمر لا يقتصر على طرح الأفكار، بل يتبعه تنفيذ فعلي على أرض الواقع، وأن هذه الآلية أسهمت في تعزيز الثقة بين المصريين بالخارج ومؤسسات الدولة، حيث أصبحوا يرون نتائج ملموسة لما يتم طرحه من مطالب، سواء فيما يتعلق بالخدمات القنصلية أو الإجراءات الاستثمارية أو غيرها من الملفات.
وأكد نائب المركز الثقافي الأمريكي، أن المؤتمر يولي اهتمامًا كبيرًا بتشجيع المصريين بالخارج على الاستثمار داخل وطنهم، من خلال التعريف بالفرص الاستثمارية والحوافز التي تقدمها الدولة، وأن المصريين بالخارج يمتلكون خبرات ورؤوس أموال يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة لجذب هذه الاستثمارات وتذليل أي معوقات قد تواجه المستثمرين.
وأضاف نائب المركز الثقافي الأمريكي، أن المؤتمر يمثل فرصة لتعريف أبناء الجاليات بالمشروعات القومية الكبرى، وما توفره من فرص استثمارية واعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وأن المصريين بالخارج يمثلون "ذخيرة الدولة ودرعها وسيفها"، لما يقدمونه من إسهامات اقتصادية ووطنية وثقافية تعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
12 مليون مصري بالخارج
وأشار نائب المركز الثقافي الأمريكي، إلى أن عدد المصريين المقيمين بالخارج يقترب من 12 مليون مواطن، مؤكدًا أنهم يمثلون قوة حقيقية للدولة المصرية، ليس فقط من خلال تحويلاتهم المالية، ولكن أيضًا عبر دورهم في نقل الصورة الحقيقية عن مصر إلى المجتمعات التي يعيشون فيها، وأن أبناء الجاليات المصرية يعدون سفراء لوطنهم في الخارج، حيث يسهمون في التعريف بإنجازات الدولة والدفاع عن مصالحها، فضلًا عن دعم العلاقات مع الدول التي يقيمون بها.

واختتم نشأت زنفل، بالتأكيد على أن مؤتمر المصريين بالخارج يعكس رؤية الدولة في بناء علاقة مستدامة مع أبنائها حول العالم، وتعزيز شعورهم بالانتماء والمشاركة في مسيرة التنمية، وأن استمرار عقد المؤتمر وتطوير مخرجاته يمثل رسالة واضحة بأن المصريين بالخارج جزء أصيل من المجتمع المصري، وأن الدولة حريصة على الاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة ويعزز قوة مصر في الداخل والخارج.


