كاتبة صحفية: حياة كريمة مشروع تنموي لبناء الإنسان المصري أولًا|فيديو
أكدت الكاتبة الصحفية سمر الدسوقي، أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تمثل أحد أكبر المشروعات التنموية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحة أنها لا تقتصر على تنفيذ مشروعات البنية التحتية أو تحسين الخدمات الأساسية داخل القرى، وإنما تستهدف بناء الإنسان المصري باعتباره محور عملية التنمية وأساس تحقيق التنمية المستدامة، وأن المبادرة نجحت في تقديم نموذج متكامل للتنمية، يجمع بين تطوير المرافق والخدمات والاهتمام بالجوانب الاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية، الأمر الذي جعلها تحظى بتقدير واسع وتصنيف دولي باعتبارها واحدة من أبرز المبادرات الإنسانية التي تركز على تحسين جودة حياة المواطنين بصورة شاملة.
تنمية متكاملة.. القرى المصرية
وأشارت الكاتبة الصحفية، خلال حوارها ببرنامج "جوهرة مصرية" المذاع عبر قناة CBC، إلى أن فلسفة "حياة كريمة" تعتمد على إحداث تغيير جذري في واقع القرى المصرية، من خلال توفير الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن، إلى جانب تنفيذ مشروعات تستهدف رفع مستوى المعيشة وتحسين جودة الحياة، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف المحافظات، وأن المبادرة لا تنظر إلى التنمية باعتبارها إنشاء طرق أو شبكات مياه وكهرباء فقط، بل تتعامل معها باعتبارها عملية متكاملة تبدأ من الإنسان وتنتهي بتحقيق مجتمع أكثر قدرة على الإنتاج والتنمية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل الأجيال القادمة.
وأكدت الكاتبة الصحفية، أن المبادرة أولت اهتمامًا واضحًا بالجانب الثقافي والتعليمي، حيث شهدت العديد من المناطق النائية إنشاء مكتبات حديثة مجهزة بوسائل تكنولوجية متطورة، بما يتيح للأطفال والشباب فرصًا أفضل للاطلاع والتعلم واكتساب المهارات الرقمية، وأن أعمال التطوير امتدت أيضًا إلى المدارس ومراكز الشباب والرياضة، بهدف توفير بيئة تعليمية وترفيهية مناسبة تسهم في تنمية قدرات النشء، واكتشاف المواهب، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يخلق جيلًا أكثر وعيًا واستعدادًا للمستقبل.
فرص عمل للمشروعات الصغيرة
وأوضحت الكاتبة الصحفية، أن "حياة كريمة" لم تغفل الجانب الاقتصادي، حيث عملت على توفير فرص عمل حقيقية داخل القرى المستهدفة، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يساعد على تحسين دخول الأسر وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وأن المبادرة أولت اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة والشباب، عبر برامج التدريب والتأهيل وتقديم الدعم اللازم لإقامة المشروعات الإنتاجية، الأمر الذي يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتقليل معدلات البطالة داخل الريف المصري.
وتطرقت الكاتبة الصحفية، إلى المبادرات الصحية الرئاسية، مؤكدة أنها تمثل ركيزة أساسية في مشروع بناء الإنسان، وفي مقدمتها مبادرة "100 مليون صحة"، إلى جانب المبادرات الخاصة بصحة المرأة، والكشف المبكر عن الأمراض، وبرامج متابعة صحة طلاب المدارس ومواجهة مشكلات السمنة والتقزم، وأن هذه المبادرات ساهمت في توسيع مظلة الرعاية الصحية الوقائية، ورفع مستوى الوعي الصحي بين المواطنين، بما ينعكس على حماية الأسرة المصرية وتحسين جودة الحياة، مؤكدة أن الاستثمار في صحة الإنسان يمثل أحد أهم عناصر التنمية المستدامة.
اهتمام متزايد بدمج ذوي الهمم
وأشادت الكاتبة الصحفية، بما وصفته بالطفرة الكبيرة التي شهدها ملف دعم وتأهيل ذوي الهمم، مؤكدة أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا في المبادرات والبرامج التي تستهدف دمجهم داخل المجتمع وتمكينهم من ممارسة دورهم بصورة فعالة، وأن توفير الخدمات التعليمية والتأهيلية، إلى جانب تعزيز فرص المشاركة في مختلف المجالات، يعكس اهتمام الدولة ببناء مجتمع أكثر شمولًا، يضمن تكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز.
وأكدت الكاتبة الصحفية، أن المرأة المصرية أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بفضل ما تمتلكه من وعي ومرونة في إدارة شؤون الأسرة، مشيرة إلى أن برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها "تكافل وكرامة"، أسهمت في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الاستقرار المجتمعي، إذ أن تمكين المرأة لم يعد يقتصر على الدعم الاجتماعي فقط، بل امتد إلى تعزيز مشاركتها في سوق العمل وريادة الأعمال والمشاركة في مختلف القطاعات، بما يعكس تطور دورها في عملية التنمية.

تمكين الشباب.. مستقبل الدولة
واختتمت الكاتبة الصحفية سمر الدسوقي، بالتأكيد على أن الدولة أولت اهتمامًا غير مسبوق بتمكين الشباب وإعدادهم لتولي مواقع المسؤولية، مشيرة إلى ارتفاع نسبة تمثيل الشباب داخل البرلمان، إلى جانب تعيين العديد منهم في مواقع تنفيذية كمساعدين ومعاونين للوزراء والمحافظين، وأن برامج التأهيل التي تقدمها الأكاديمية الوطنية للتدريب، إلى جانب المشروعات التنموية الكبرى التي تنفذها الدولة، تشكل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأجيال الجديدة، مشددة على أن بناء الإنسان يظل الركيزة الأساسية لأي نهضة تنموية مستدامة، وأن مبادرة "حياة كريمة" تمثل نموذجًا متكاملًا يجسد هذه الرؤية على أرض الواقع.


