رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نشأت الديهي مستعرضًا أبرز الزلازل في تاريخ مصر: «92 الأعنف في الخسائر»| فيديو

الإعلامي نشأت الديهي
الإعلامي نشأت الديهي

استعرض الإعلامي نشأت الديهي، أبرز الزلازل التي شهدتها مصر على مدار تاريخها، مؤكدًا أن البلاد تعرضت لعدد من الهزات الأرضية التي تفاوتت في قوتها وتأثيرها، إلا أن حجم الخسائر لم يكن مرتبطًا دائمًا بدرجة الزلزال على مقياس ريختر، وإنما تأثر بعوامل عدة، في مقدمتها طبيعة المباني، ومستوى البنية التحتية، ومدى جاهزية الدولة للتعامل مع مثل هذه الكوارث الطبيعية، وأن التاريخ الزلزالي لمصر يضم العديد من الهزات القوية التي شكلت محطات بارزة، مشيرًا إلى أن دراسة هذه الزلازل تكشف حجم التطور الذي شهدته الدولة في مجال الإنشاءات وتطبيق معايير السلامة الهندسية، وهو ما انعكس بوضوح على تقليل حجم الأضرار في السنوات الأخيرة.

زلزال الفيوم وشدوان

وأشار نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية TEN، إلى أن زلزال الفيوم الذي وقع عام 1847 يُعد من أقوى الزلازل التي تعرضت لها مصر، حيث بلغت قوته نحو 6.9 درجة على مقياس ريختر، وهو المستوى نفسه تقريبًا الذي سجله زلزال جزيرة شدوان عام 1966، والذي يُعد أيضًا من أقوى الزلازل التي شهدتها البلاد خلال القرن الماضي، وأن هذه الزلازل تمثل جزءًا من النشاط الزلزالي الطبيعي الذي تشهده المنطقة، نظرًا لموقع مصر الجغرافي بالقرب من عدد من الأحزمة الزلزالية، مؤكدًا أن الدراسات العلمية توثق هذه الأحداث للاستفادة منها في تطوير أساليب مواجهة المخاطر الطبيعية، إذ أن قوة الزلزال لا تعني بالضرورة وقوع خسائر ضخمة، إذ تختلف النتائج وفق طبيعة المناطق المتضررة ومستوى جاهزية المنشآت لمقاومة الهزات الأرضية.

وتناول نشأت الديهي، زلزال أسوان الذي وقع عام 1981 بالقرب من بحيرة ناصر جنوب السد العالي، مشيرًا إلى أن قوته بلغت نحو 5.6 درجة على مقياس ريختر، لكنه ظل ضمن الزلازل المهمة التي سجلها التاريخ الحديث لمصر، وأن زلزال 12 أكتوبر 1992 يبقى الحدث الأكثر حضورًا في ذاكرة المصريين، رغم أن قوته بلغت 5.8 درجة فقط، موضحًا أن شهرته لم ترتبط بدرجته، وإنما بحجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفها، نتيجة انهيار عدد كبير من المباني القديمة والعشوائية في ذلك الوقت، إذ أن تلك التجربة دفعت الدولة لاحقًا إلى مراجعة منظومة البناء، وتطوير الأكواد الهندسية الخاصة بالمنشآت، بما يضمن رفع قدرتها على مقاومة الزلازل وتقليل آثارها المحتملة.

زلزال خليج العقبة

وأوضح نشأت الديهي، أن زلزال خليج العقبة عام 1995 تجاوزت قوته سبع درجات على مقياس ريختر، وهو ما يجعله من أقوى الزلازل التي شهدتها المنطقة، إلا أن حجم الخسائر جاء أقل من المتوقع بسبب طبيعة المناطق المتأثرة، التي كانت تضم مباني منخفضة الارتفاع، الأمر الذي ساعد في الحد من الأضرار، وأن هذه التجربة تؤكد أن تقييم خطورة الزلازل لا يعتمد على قوتها فقط، بل يرتبط أيضًا بطبيعة الكثافة السكانية، ومستوى العمران، ومدى الالتزام بالمعايير الهندسية الحديثة في تصميم المباني، إذ أن العديد من الدول تعتمد على هذه المعايير عند التخطيط العمراني، بما يسهم في تقليل الخسائر عند وقوع الكوارث الطبيعية.

ولفت نشأت الديهي، إلى أن مصر شهدت أيضًا هزة أرضية في يونيو 2020 بلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، أعقبها زلزال خليج السويس في أغسطس 2026، والذي بلغت قوته نحو 5.7 درجة، وشعر به عدد كبير من المواطنين في القاهرة وعدة محافظات، إذ أن الهزة الأخيرة أثارت حالة من القلق الطبيعي بين المواطنين، إلا أنها لم تسفر عن إصابات أو خسائر كبيرة، وهو ما يعكس تطور قدرات الدولة في التعامل مع مثل هذه الظواهر، سواء من خلال تطبيق أكواد البناء الحديثة أو عبر سرعة استجابة أجهزة الدولة، وأن منظومة الرصد الزلزالي وخطط الطوارئ، إلى جانب تحديث البنية التحتية، أصبحت عناصر أساسية في تقليل المخاطر المصاحبة للهزات الأرضية.

الإعلامي نشأت الديهي
الإعلامي نشأت الديهي

تطور البنية التحتية

واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالتأكيد على أن المقارنة بين الزلازل التي تعرضت لها مصر عبر العقود الماضية توضح حجم التطور الذي شهدته الدولة في مجالات الإسكان والإنشاءات والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات التي جرى ضخها في هذه القطاعات أسهمت في تعزيز عوامل الأمان وتقليل الخسائر عند وقوع الهزات الأرضية، وأن ما حدث خلال الزلزال الأخير يؤكد أهمية استمرار تطوير المنشآت وتطبيق الأكواد الهندسية الخاصة بمقاومة الزلازل، إلى جانب رفع جاهزية مؤسسات الدولة وتعزيز وعي المواطنين بكيفية التصرف أثناء الكوارث الطبيعية، بما يضمن الحفاظ على الأرواح والممتلكات، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط