رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نشأت الديهي تعليقًا على زلزال الأمس: "لكِ يا مصر السلامة" |فيديو

الإعلامي نشأت الديهي
الإعلامي نشأت الديهي

أكد الإعلامي نشأت الديهي، أن الزلزال الذي شعر به ملايين المصريين في الثالثة فجر اليوم مر بسلام بفضل الله، مشيرًا إلى أن ما حدث يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة المصرية على مواجهة الكوارث الطبيعية، ولحجم التطور الذي شهدته منظومة البنية التحتية والإنشاءات خلال السنوات الأخيرة، موجهًا رسالة إلى مصر، مستشهدًا بكلمات: "لكِ يا مصر السلامة وسلامًا يا بلادي.. إن رمى الدهر سهامه اتقيها بفؤادي.. واسلمي في كل حين"، مؤكدًا أن سلامة الوطن واستقراره تظل أولوية لدى جميع المصريين في مواجهة أي تحديات أو أزمات.

الهزة الأرضية.. ذكريات زلزال 1992

وأوضح نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية TEN، أن الزلزال الأخير أعاد إلى أذهان كثير من المواطنين ذكريات زلزال عام 1992، الذي خلف خسائر بشرية ومادية كبيرة، مشيرًا إلى أن المقارنة بين الحدثين تكشف بوضوح حجم التغيير الذي شهدته مصر على مدار أكثر من ثلاثة عقود، وأن زلزال عام 1992 ارتبط بانهيارات واسعة للمباني وسقوط ضحايا، بينما جاءت الهزة الأخيرة بآثار محدودة للغاية، وهو ما يعكس التطور الكبير في جودة الإنشاءات ومستوى تنفيذ المشروعات العمرانية الحديثة، إذ أن الكوارث الطبيعية تظل خارج إرادة الإنسان، إلا أن تقليل آثارها يعتمد بصورة أساسية على جاهزية الدولة، وكفاءة البنية التحتية، ومدى الالتزام بالمعايير الهندسية في تنفيذ المباني والمنشآت.

وأكد نشأت الديهي، أن الزلزال الأخير، الذي أطلق عليه "زلزال السويس"، جاءت قوته قريبة من قوة زلزال 1992، إلا أن النتائج كانت مختلفة بصورة كبيرة، موضحًا أن هذا الاختلاف يعود إلى تطور منظومة البناء والإسكان، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات الهندسية الحديثة، وأن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية استثمارات ضخمة في قطاع الإسكان والبنية التحتية، وهو ما انعكس بشكل واضح في قدرة المباني الحديثة على تحمل الهزات الأرضية، وتقليل احتمالات وقوع انهيارات أو خسائر كبيرة، إذ أن ما شهدته مصر من تطوير لشبكات الطرق والكباري والمرافق العامة، بالإضافة إلى التوسع في المدن الجديدة والمشروعات السكنية، ساهم في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة مثل هذه الظواهر الطبيعية.

مقارنة بين الأمس واليوم

وأشار نشأت الديهي، إلى أن المباني التي انهارت خلال زلزال عام 1992 كانت تعكس واقع قطاع الإنشاءات في تلك الفترة، بينما يختلف الوضع الحالي بصورة كبيرة بعد تطبيق معايير بناء أكثر تطورًا واعتماد أكواد هندسية حديثة تراعي عوامل الأمان والسلامة، وأن الفارق بين الزلزالين لا يقاس فقط بدرجة القوة، وإنما بحجم التأثيرات والنتائج على الأرض، مؤكدًا أن محدودية الأضرار التي صاحبت الهزة الأخيرة تعكس نجاح جهود التطوير التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية، إذ أن مشروعات الإسكان الاجتماعي والإسكان المتوسط والمدن العمرانية الجديدة تمثل نموذجًا للتطور الذي تحقق في قطاع التشييد والبناء، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تعتمد على مواصفات هندسية حديثة تسهم في تعزيز مستويات الأمان.

وأوضح نشأت الديهي، أن الزلزال لم يكن اختبارًا للبنية التحتية فقط، بل مثّل أيضًا اختبارًا للنسيج المجتمعي وقدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع الأزمات في توقيتات حرجة، لافتًا إلى أن سرعة تحرك الجهات المختصة وطمأنة المواطنين ساهمت في الحد من حالة القلق التي صاحبت الهزة، وأن وعي المواطنين والتزامهم بالتعليمات الرسمية، إلى جانب المتابعة المستمرة من الأجهزة التنفيذية، أسهما في عبور الساعات الأولى بعد الزلزال دون تداعيات كبيرة، إذ أن التجارب السابقة عززت من جاهزية مؤسسات الدولة، سواء على مستوى غرف العمليات أو أجهزة الطوارئ، وهو ما انعكس في سرعة الاستجابة والتعامل مع البلاغات المحدودة التي وردت من بعض المحافظات.

الإعلامي نشأت الديهي
الإعلامي نشأت الديهي

شكر ودعاء بحفظ مصر

واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالتأكيد على أن لطف الله كان حاضرًا خلال هذه الأزمة، داعيًا أن يحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن الشعب المصري اعتاد التكاتف في مواجهة المحن، مؤكدًا أن ما تحقق من تطوير في البنية التحتية والإسكان يمثل عنصرًا مهمًا في حماية الأرواح والممتلكات، إلى جانب أهمية استمرار تحديث المنشآت وتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة، بما يضمن جاهزية الدولة لمواجهة أي تحديات أو كوارث طبيعية قد تطرأ مستقبلًا.

تم نسخ الرابط