رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

التنمية المحلية: انهيارات جزئية في بعض العقارات القديمة فقط دون خسائر بشرية

وزارة التنمية المحلية
وزارة التنمية المحلية

أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية، أن الوزارة تعاملت بشكل فوري مع الهزة الأرضية التي شعر بها عدد كبير من المواطنين فجر اليوم، موضحًا أن توجيهات عاجلة صدرت منذ اللحظات الأولى لرفع درجة الاستعداد في جميع المحافظات، بهدف ضمان سرعة التعامل مع أي تداعيات محتملة وحماية المواطنين، وأن وزارة التنمية المحلية بدأت تنفيذ خطة الطوارئ فور وقوع الزلزال، بالتنسيق مع المحافظات والأجهزة التنفيذية وغرف العمليات، لمتابعة تطورات الموقف لحظة بلحظة والتأكد من سلامة المواطنين والمنشآت.

رفع درجة الاستعداد

وأشار رئيس قطاع التخطيط، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة النهار، إلى أن الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أصدرت توجيهات مباشرة إلى جميع المحافظين ورؤساء الأجهزة التنفيذية برفع حالة الاستعداد القصوى، مع استمرار انعقاد غرف العمليات على مدار الساعة لمتابعة أي بلاغات أو تطورات مرتبطة بالهزة الأرضية، وأن مراكز السيطرة التابعة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة لعبت دورًا محوريًا في متابعة الأحداث بشكل لحظي، حيث جرى التواصل المستمر مع المحافظات لرصد الموقف الميداني وتقييم أي آثار قد تنتج عن الزلزال، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار في الوقت المناسب، إذ أن الوزارة تعتمد على منظومة متطورة للمتابعة والسيطرة، تسمح بتبادل المعلومات بصورة فورية بين مختلف الجهات التنفيذية، وهو ما ساهم في رفع كفاءة الاستجابة خلال الساعات الأولى من وقوع الهزة.

وأوضح رئيس قطاع التخطيط، أن البلاغات التي تلقتها غرف العمليات حتى الآن جاءت مطمئنة إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن معظمها اقتصر على بعض العقارات القديمة غير المأهولة بالسكان، والتي تعرضت لسقوط أجزاء من واجهاتها أو بعض العناصر الإنشائية، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو إصابات بين المواطنين، وأن الأجهزة التنفيذية انتقلت فور تلقي البلاغات إلى مواقعها لإجراء المعاينات اللازمة والتأكد من عدم وجود مخاطر تهدد المناطق المحيطة، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تضمن الحفاظ على سلامة المواطنين، إذ أن محدودية البلاغات تعكس عدم وجود تأثيرات واسعة للهزة الأرضية، رغم شعور المواطنين بها في عدد كبير من المحافظات، وهو ما يؤكد أن الموقف ظل تحت السيطرة منذ اللحظات الأولى.

التدريب المسبق.. الاستجابة للأزمة

وأشار رئيس قطاع التخطيط، إلى أن برامج التدريب المستمرة التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع المحافظات كان لها دور كبير في رفع جاهزية الأجهزة التنفيذية للتعامل مع مثل هذه المواقف الطارئة، وأن المحافظات نفذت خلال السنوات الماضية العديد من سيناريوهات المحاكاة الخاصة بإدارة الأزمات والكوارث، الأمر الذي أسهم في تعزيز سرعة التحرك الميداني وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية بمجرد وقوع الهزة الأرضية، إذ أن الاستعداد المسبق والتخطيط العلمي للتعامل مع الطوارئ يمثلان عنصرين أساسيين في تقليل الآثار المحتملة لأي حادث، مشيرًا إلى أن سرعة انتقال فرق المتابعة والمعاينة إلى المواقع المختلفة جاءت نتيجة لهذه الجاهزية.

وأكد رئيس قطاع التخطيط، أن وزارة التنمية المحلية تمتلك غرفة متخصصة لإدارة الأزمات تعمل بشكل دائم، وتضم فرقًا معنية بمتابعة المستجدات والتنسيق مع المحافظات والجهات التنفيذية المختلفة، لضمان سرعة التعامل مع أي تطورات قد تطرأ، وأن هذه الغرفة استمرت في متابعة الموقف بعد انتهاء الهزة، مع استمرار تلقي البلاغات وإرسال فرق الفحص والمعاينة عند الحاجة، إضافة إلى مراجعة التقارير الواردة من المحافظات بصورة مستمرة، إذ أن الوزارة تتابع أيضًا أي توابع محتملة للهزة الأرضية بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان الجاهزية الكاملة واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا استدعت الظروف ذلك.

 الدكتور سعيد حلمي
 الدكتور سعيد حلمي

التنسيق بين الجهات التنفيذية 

واختتم الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، بالتأكيد على أن التنسيق المستمر بين وزارة التنمية المحلية والمحافظات ومراكز السيطرة والشبكة الوطنية للطوارئ يمثل أحد أهم عناصر نجاح إدارة الأزمات، مشددًا على أن سلامة المواطنين تأتي في مقدمة أولويات الدولة، وأن الوزارة ستواصل متابعة الموقف ميدانيًا وعلى مدار الساعة، مع رصد أي مستجدات والتعامل معها فورًا، مؤكدًا أن الجاهزية المسبقة، وسرعة الاستجابة، والتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، أسهمت في احتواء تداعيات الهزة الأرضية وتقليل آثارها، بما يعكس تطور منظومة إدارة الأزمات وقدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المواقف الطارئة.

تم نسخ الرابط