رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

وداعًا للدواء المجهول.. علي عوف: نظام التتبع يدخل مرحلة التنفيذ|فيديو

الرقابة على الدواء
الرقابة على الدواء المغشوش

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الدولة تواصل تنفيذ خطة تطوير منظومة تداول الدواء من خلال تطبيق نظام التتبع العالمي، الذي يستهدف إحكام الرقابة على جميع مراحل إنتاج وتوزيع الأدوية، بما يضمن وصول المستحضرات الدوائية الآمنة إلى المواطنين، ويحد من أي محاولات لتداول الأدوية المغشوشة أو مجهولة المصدر، وأن تطبيق المنظومة الجديدة يتم بصورة تدريجية وفق خطة مدروسة، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى بدأت بأدوية الجدول، المعروفة بالأدوية الخاضعة لرقابة خاصة مثل المنومات، ثم توسعت لتشمل الأدوية المستوردة، قبل أن تنتقل حاليًا إلى الأدوية المحلية التي تنتجها كبرى شركات صناعة الدواء في مصر.

رحلة الدواء أصبحت تحت الرقابة

وأشار رئيس شعبة الأدوية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن نظام التتبع يعتمد على مراقبة رحلة عبوة الدواء منذ لحظة خروجها من خطوط الإنتاج داخل المصنع، مرورًا بمراحل التوزيع المختلفة، وحتى وصولها إلى الصيدليات، ثم تسليمها إلى المريض، وهو ما يضمن وجود رقابة دقيقة على كل خطوة داخل سلسلة تداول الدواء، وأن المنظومة الجديدة تمنح الجهات المختصة القدرة على متابعة حركة كل عبوة دوائية بشكل لحظي، ومعرفة مسارها بالكامل، الأمر الذي يسهم في اكتشاف أي محاولة للتلاعب أو إدخال عبوات غير معتمدة إلى السوق، ويعزز من كفاءة الرقابة على القطاع الدوائي.

وأوضح رئيس شعبة الأدوية، أن كل عبوة دواء أصبحت تحمل رمزًا تعريفيًا خاصًا "كود"، يحتوي على جميع البيانات الأساسية الخاصة بالمستحضر الدوائي، بما في ذلك اسم الدواء، والشركة المنتجة، وتاريخ الإنتاج، ورقم التشغيلة، والسعر الرسمي، وغيرها من المعلومات التي تتيح التحقق من سلامة المنتج، وأن وجود هذا الكود يمثل خطوة مهمة في مواجهة ظاهرة الأدوية المغشوشة، حيث يمكن التحقق من بيانات العبوة بسهولة، والتأكد من أنها منتجة من مصدر رسمي ومعتمد، بما يقلل فرص تداول أي مستحضرات مجهولة المصدر داخل الأسواق.

المواطن شريك في الرقابة

وأشار رئيس شعبة الأدوية، إلى أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على الجهات الرقابية فقط، بل تمنح المواطنين أيضًا دورًا مهمًا في التأكد من سلامة الدواء الذي يحصلون عليه، موضحًا أن المريض يستطيع الاستفسار من الصيدلي عن جميع البيانات المتعلقة بالدواء قبل شرائه، وأن من حق كل مواطن معرفة تفاصيل العبوة التي يستخدمها، بما يشمل السعر الرسمي وتاريخ الإنتاج والصلاحية وغيرها من المعلومات، مؤكدًا أن تعزيز وعي المواطنين يمثل أحد العناصر الأساسية لنجاح نظام التتبع وتحقيق أهدافه في حماية الصحة العامة.

وأكد رئيس شعبة الأدوية، أن الهدف الرئيسي من تطبيق نظام تتبع الدواء هو القضاء على تداول الأدوية المغشوشة أو غير المسجلة، والتي تمثل خطرًا على صحة المواطنين، مشيرًا إلى أن الرقابة الإلكترونية على حركة الدواء ستجعل من الصعب جدًا تسريب أي عبوات غير مطابقة للمواصفات إلى الصيدليات، وأن المنظومة الجديدة تعزز ثقة المواطنين في سوق الدواء المصري، وتدعم جهود الدولة في تطوير القطاع الدوائي، بما يتوافق مع المعايير العالمية الحديثة في إدارة ومراقبة تداول المستحضرات الطبية.

الدكتور علي عوف
الدكتور علي عوف

لا زيادة في أسعار الدواء 

واختتم الدكتور علي عوف، بالتأكيد على أن تطبيق نظام التتبع لن يترتب عليه أي زيادة في أسعار الأدوية، مؤكدًا أن الهدف من المشروع هو رفع كفاءة الرقابة وتحسين جودة الخدمات الدوائية، وليس تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، وأن المنظومة الجديدة تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء سوق دواء أكثر أمانًا وشفافية، حيث تضمن تتبع كل عبوة منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المريض، بما يسهم في حماية المواطنين، ومكافحة الغش الدوائي، وتعزيز الثقة في منظومة الرعاية الصحية، دون أن ينعكس ذلك على أسعار الأدوية أو تكلفة حصول المرضى على العلاج.

تم نسخ الرابط