رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ليه ناس حست بالزلزال 20 ثانية وناس 10 ثواني؟.. خبير يكشف مفاجأة|فيديو

 كيفية التعامل مع
كيفية التعامل مع الزلازل

كشف الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تفاصيل الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين في الساعات الأولى من صباح اليوم، مؤكدًا أن الزلزال وقع على بعد نحو 40 كيلومترًا شمال محافظة السويس، وعلى مسافة تقارب 120 كيلومترًا من القاهرة، وهو ما يفسر شعور سكان عدد من المحافظات بالهزة رغم عدم وقوعها داخل العاصمة، وأن قرب مركز الزلزال من بعض المناطق السكنية ساهم في شعور المواطنين بالهزة بصورة واضحة، مشيرًا إلى أن الزلزال أعقبته عدة هزات ارتدادية ضعيفة لم يشعر بها السكان، مؤكدًا أن الوضع مطمئن ولا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق، خاصة أن غالبية الأراضي المصرية تقع بعيدًا عن مناطق النشاط الزلزالي المؤثر.

مدة الشعور بالهزة

وأوضح رئيس قسم الزلازل، خلال مداخلة ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، أن مدة الإحساس بالهزة الأرضية تختلف باختلاف موقع المواطنين بالنسبة لمركز الزلزال، لافتًا إلى أن المناطق الأقرب إلى مركز الهزة شعرت بها لمدة وصلت إلى نحو 20 ثانية، بينما انخفضت مدة الإحساس تدريجيًا كلما ابتعدت المسافة، لتصل إلى نحو 10 ثوانٍ أو أقل في المناطق الأبعد، وأن هذا الأمر يتوافق مع الطبيعة العلمية لانتشار الموجات الزلزالية، حيث تقل قوة وتأثير الموجات مع زيادة المسافة عن مركز الزلزال، وهو ما يفسر اختلاف روايات المواطنين بشأن مدة الهزة ومدى الشعور بها من محافظة إلى أخرى.

وأشار رئيس قسم الزلازل، إلى أن الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت ثماني هزات ارتدادية عقب الزلزال الرئيسي، موضحًا أن جميعها جاءت بقوة أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وهو ما يجعلها ضعيفة للغاية وغير محسوسة بالنسبة للمواطنين، وأن حدوث مثل هذه التوابع يعد أمرًا طبيعيًا بعد الزلازل، إذ تمثل مرحلة تستعيد خلالها القشرة الأرضية توازنها، مشددًا على أن هذه الهزات لا تشكل في الظروف الحالية أي مصدر للخطر، ولا تستدعي الخوف أو القلق، خاصة مع استمرار متابعة النشاط الزلزالي على مدار الساعة.

التنبؤ بالزلازل مستحيل علميًا

وشدد رئيس قسم الزلازل، على أن العلم، حتى الآن، لم يتوصل إلى وسيلة تمكن الباحثين من التنبؤ بموعد وقوع الزلازل قبل حدوثها، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يزال خارج نطاق الإمكانات العلمية حتى في أكثر الدول تقدمًا في مجال علوم الأرض والزلازل، وأن ما يستطيع العلماء القيام به يتمثل في إعداد دراسات وإحصاءات لتحديد المناطق الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي، ووضع نماذج علمية لتقدير احتمالات وقوع زلازل بدرجات متفاوتة خلال فترات زمنية طويلة قد تمتد إلى مائة عام، وهي دراسات تستخدم في التخطيط العمراني وتصميم المنشآت، لكنها لا تحدد توقيت وقوع أي زلزال.

وأشار رئيس قسم الزلازل، إلى أن أكثر من 95% من مساحة مصر تقع في مناطق بعيدة عن النشاط الزلزالي المؤثر، وهو ما يجعل البلاد من المناطق منخفضة الخطورة نسبيًا مقارنة بعدد كبير من دول العالم التي تقع على أحزمة زلزالية نشطة، وأن المقارنة بين زلزال اليوم وزلزال عام 1992 توضح اختلاف الظروف، إذ بلغت قوة زلزال عام 1992 نحو 5.8 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه يبعد قرابة 30 كيلومترًا فقط عن القاهرة، بينما وقع زلزال اليوم على مسافة أكبر من العاصمة، وهو ما ساهم في تقليل تأثيره رغم شعور عدد من المواطنين به.

الدكتور شريف الهادي
الدكتور شريف الهادي

إرشادات للتعامل أثناء الزلازل

واختتم الدكتور شريف الهادي، بتوجيه مجموعة من النصائح للمواطنين حول كيفية التصرف عند الشعور بأي هزة أرضية، مؤكدًا أن أهم خطوة هي الحفاظ على الهدوء وتجنب الذعر، لأن ردود الفعل العشوائية قد تؤدي إلى مخاطر أكبر من تأثير الزلزال نفسه، مشددًا على ضرورة عدم التسرع في استخدام السلالم أو المصاعد أثناء وقوع الهزة، مع البقاء داخل مكان آمن بعيدًا عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط حتى انتهاء الزلزال، مؤكدًا أن الالتزام بالتعليمات العلمية والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يمثلان أفضل وسيلة للتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية دون تهويل أو قلق غير مبرر.

تم نسخ الرابط