الكهرباء: تكلفة الإنتاج تتجاوز التعريفة الحالية والدعم مستمر للمواطنين|فيديو
أكد منصور عبدالغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة لا تزال تتحمل جانبًا كبيرًا من تكلفة إنتاج الكهرباء، رغم تطبيق الزيادات الأخيرة على أسعار شرائح الاستهلاك، مشيرًا إلى أن منظومة الدعم مستمرة بهدف الحفاظ على استقرار الخدمة وضمان وصول الكهرباء إلى جميع المواطنين، مع استمرار تشغيل الشبكة القومية بكفاءة عالية، وأن تكلفة إنتاج الكهرباء شهدت ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة زيادة أسعار الوقود ومدخلات التشغيل، إلا أن الحكومة ما زالت تتحمل الجزء الأكبر من هذه التكلفة، في إطار سياساتها الرامية إلى تحقيق التوازن بين استدامة قطاع الكهرباء وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
تكلفة إنتاج الكهرباء
وأشار متحدث الكهرباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلووات/ساعة تبلغ نحو 8 جنيهات و77 قرشًا وفقًا لمتوسط أسعار الوقود الحالية، موضحًا أن التعريفة المحاسبية المطبقة حاليًا تعتمد على سعر وقود يعادل نحو 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، بما يوازي 274 قرشًا للكيلووات/ساعة، وأن الفارق الكبير بين التكلفة الفعلية وسعر البيع للمستهلك تتحمله الدولة بصورة مباشرة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة دون انقطاع، والحفاظ على استقرار منظومة الكهرباء رغم المتغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح متحدث الكهرباء، أن إجمالي ما تتحمله الدولة لدعم قطاع الكهرباء يصل إلى نحو 371 مليار جنيه سنويًا، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار هذا القطاع الحيوي، وأن هذا المبلغ يتضمن نحو 268 مليار جنيه مرتبطة بدعم تكلفة الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء، إلى جانب ما يقرب من 103 مليارات جنيه تتحملها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس استمرار الدعم حتى بعد تطبيق الزيادات الأخيرة في أسعار الشرائح، إذ أن الحكومة تواصل تحمل هذه الأعباء بهدف ضمان استدامة الخدمة وعدم تحميل المواطنين التكلفة الكاملة لإنتاج الكهرباء، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
الدعم.. حجم الاستهلاك
وأكد متحدث الكهرباء، أن قيمة الدعم تختلف من شريحة إلى أخرى بحسب حجم استهلاك المشترك، موضحًا أن الشرائح الأقل استهلاكًا تحظى بالنسبة الأكبر من الدعم مقارنة بالشرائح الأعلى، وأن المشترك الذي يبلغ استهلاكه الشهري 50 كيلووات/ساعة يسدد نحو 34 جنيهًا فقط، بينما تتحمل الدولة نحو 103 جنيهات، وهو ما يعني أن المواطن يدفع ما يقارب ربع التكلفة الفعلية، بينما تتحمل الدولة النسبة الأكبر، إذ أن هذه السياسة تستهدف حماية محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى الشرائح الأقل استهلاكًا، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن استمرار حصول الجميع على الخدمة.
وأشار متحدث الكهرباء، إلى أن المواطن الذي يستهلك 100 كيلووات/ساعة يدفع فاتورة تبلغ نحو 83 جنيهًا، بينما تتحمل الدولة ما يقرب من 191 جنيهًا، وهو ما يعني أن المشترك يسدد نحو 30% فقط من التكلفة الحقيقية، بينما تتحمل الدولة باقي القيمة، إذ أن استهلاك 200 كيلووات/ساعة تصل فاتورته إلى نحو 230 جنيهًا، في حين تتحمل الدولة نحو 318 جنيهًا، ليصل نصيب المواطن إلى ما يقرب من 42% من إجمالي تكلفة الكهرباء، بينما تستمر الدولة في تحمل النسبة المتبقية، إذ أن هذه الأمثلة تعكس استمرار الدعم الحكومي لجميع الشرائح، وإن اختلفت نسبته وفق معدلات الاستهلاك، بما يحقق التوازن بين ترشيد الدعم وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
استقرار الشبكة القومية
وأكد متحدث الكهرباء، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط تطوير الشبكة القومية ورفع كفاءتها، بما يضمن استيعاب الزيادة المستمرة في الأحمال وتحقيق أعلى مستويات الاعتمادية في توفير التيار الكهربائي، وأن الدولة استثمرت خلال السنوات الماضية مليارات الجنيهات في تحديث محطات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع، الأمر الذي أسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية، وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، إلى جانب تلبية الطلب المتزايد من المواطنين.

واختتم منصور عبدالغني، بالتأكيد على أن سياسة الدولة في قطاع الكهرباء تقوم على تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين استمرار تقديم الدعم للمواطنين، وضمان الاستدامة المالية للقطاع، بما يسمح بمواصلة الاستثمار في مشروعات التطوير والتوسع، والحفاظ على كفاءة الشبكة القومية، واستمرار تقديم خدمة كهربائية مستقرة وآمنة في مختلف أنحاء الجمهورية.


