رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محمد الباز: 21 يونيو 2013 كان يوم تهديد وتكفير المصريين من منصة رابعة|فيديو

الدكتور محمد الباز
الدكتور محمد الباز

سلط الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، الضوء على كواليس الأحداث التي سبقت اعتصام رابعة العدوية، مستعرضًا ما وصفه بالتنسيقات التي جرت بين جماعة الإخوان وعدد من التيارات المتشددة قبيل مظاهرات 30 يونيو 2013، مؤكدًا أن تلك التحركات جاءت في إطار مواجهة الدعوات المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وإنهاء حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وإن الفترة التي سبقت تظاهرات 30 يونيو شهدت اجتماعات وتحركات مكثفة بين قيادات جماعة الإخوان وبعض الجماعات والتيارات الإسلامية، بهدف تنظيم حشد جماهيري مضاد، يقوم على فكرة مواجهة التظاهرات المرتقبة بحشد مماثل في الشارع.

مواجهة مظاهرات 30 يونيو

وأوضح الكاتب الصحفي، خلال تقديمه برنامج "وهم رابعة"، أن هذه التحركات بدأت بصورة واضحة عقب اجتماع عُقد في 19 يونيو 2013، وضم شخصيات من جماعة الإخوان وعددًا من التيارات السلفية والجهادية، مشيرًا إلى أن الهدف كان الاتفاق على تنظيم فعاليات جماهيرية واسعة لدعم الرئيس الأسبق محمد مرسي وإظهار وجود قاعدة شعبية مؤيدة لاستمراره في الحكم، وأن الاتفاق تضمن تنظيم مؤتمر جماهيري كبير في ميدان رابعة العدوية يوم 21 يونيو 2013، تحت شعار "نعم للشرعية ولا للعنف"، وهو الشعار الذي تصدر المشهد الإعلامي آنذاك، وأصبح العنوان الرسمي للفعالية.

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن يوم المؤتمر بدأ بخطبة ألقاها الداعية يوسف القرضاوي من مسجد عمر بن الخطاب في العاصمة القطرية الدوحة، حيث وجه خلالها رسالة إلى المصريين دعاهم فيها إلى دعم الرئيس الأسبق محمد مرسي والتمسك بما وصفه بالشرعية، وأن القرضاوي تحدث خلال خطبته عن ضرورة الصبر على مرسي وعدم الاستجابة للدعوات المطالبة بعزله، معتبرًا أن هذه الرسائل جاءت قبل ساعات من انطلاق المؤتمر الجماهيري في رابعة العدوية، وهو ما أعطاها دلالة سياسية مرتبطة بالأحداث التي كانت تتشكل آنذاك.

شعار السلمية وحدّة الخطاب

وأكد الكاتب الصحفي، أن منصة المؤتمر أُقيمت عقب صلاة العصر أمام مسجد رابعة العدوية، بحضور عدد من قيادات جماعة الإخوان وأنصارها ومتعاطفين معها، بينما رفع المنظمون شعار "نعم للشرعية ولا للعنف" باعتباره الرسالة الرسمية للفعالية، وأن مضمون الكلمات التي أُلقيت خلال المؤتمر، وفق قراءته، اتجه إلى لهجة أكثر حدة وتصعيدًا، معتبرًا أن الخطاب الذي قُدم على المنصة لم يكن متوافقًا مع الشعار المعلن، بل حمل رسائل وصفها بأنها اتسمت بالتحريض والتشدد تجاه المعارضين.

وتطرق الكاتب الصحفي، إلى عدد من الكلمات التي أُلقيت خلال المؤتمر، مشيرًا إلى تصريحات منسوبة إلى عاصم عبد الماجد، قال خلالها عبارة: "إني أرى رؤوسًا قد أينعت وحان قطافها"، معتبرًا أن هذه الكلمات حملت تهديدًا مباشرًا لمعارضي جماعة الإخوان والداعين إلى تظاهرات 30 يونيو، مستعرضًا تصريحات أخرى منسوبة إلى صفوت حجازي، تضمنت قوله: "اللي هيرش مرسي بالمية هنرشه بالدم"، لافتًا إلى أن هذه العبارة جاءت خلال مؤتمر كان يرفع شعار نبذ العنف، وهو ما وصفه بالتناقض بين الشعار الرسمي والمضمون الذي طُرح على المنصة.

الدكتور محمد الباز
الدكتور محمد الباز

مواقف قيادات جماعة الإخوان

واختتم الدكتور محمد الباز، بالتأكيد على أن كلمة محمد البلتاجي خلال المؤتمر، موضحًا أنها تضمنت رفضًا للمبادرات السياسية التي كانت تُطرح في ذلك الوقت، ومنها تشكيل مجلس يعاون الرئيس في إدارة البلاد أو الاستجابة للمطالب الداعية إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأن قراءة أحداث تلك المرحلة تتطلب العودة إلى الخطابات والفعاليات التي سبقت تظاهرات 30 يونيو، معتبرًا أن متابعة مضمون الكلمات التي أُلقيت في مؤتمر رابعة، وفق رؤيته، تساعد على فهم طبيعة المناخ السياسي الذي سبق تلك الأحداث، وكيف تطورت المواقف والخطابات في واحدة من أكثر الفترات حساسية في التاريخ المصري الحديث.

تم نسخ الرابط