رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الفقي: الاحتياطي الأجنبي يتجاوز الحدود الآمنة ويعزز الاستقرار|فيديو

النقد الدولي في القاهرة
النقد الدولي في القاهرة

أكد الدكتور فخري الفقي، مستشار المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي، أن موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي تمثل رسالة دعم قوية للاقتصاد المصري، واصفًا القرار بأنه «شهادة ثقة دولية» تعكس قناعة المؤسسة المالية الدولية بقدرة مصر على مواصلة تنفيذ برنامجها الإصلاحي وتحقيق أهدافه، وأن أهمية القرار لا ترتبط فقط بالموافقة على صرف شريحة جديدة من التمويل، وإنما أيضًا بكونه صدر عن مجلس المديرين التنفيذيين الذي يضم 25 مديرًا تنفيذيًا يمثلون 191 دولة، وهو ما يمنح القرار وزنًا دوليًا كبيرًا ويعزز ثقة المؤسسات المالية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.

تمويل جديد.. الاحتياطي النقدي

وأشار مستشار المدير التنفيذي السابق للنقد الدولي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن»، إلى أن مصر ستحصل، عقب اعتماد نتائج المراجعة السابعة، على الشريحة الجديدة من برنامج التسهيل الممدد بقيمة 1.5 مليار دولار، بالإضافة إلى 272 مليون دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة، ليصل إجمالي التمويل المنتظر إلى نحو 1.772 مليار دولار، وأن هذه الأموال سيتم إيداعها لدى البنك المركزي المصري، بما يسهم في زيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، ويعزز قدرة الدولة على الحفاظ على استقرار سوق الصرف، فضلًا عن توفير مزيد من الدعم للاقتصاد في مواجهة المتغيرات العالمية والإقليمية.

وأوضح مستشار المدير التنفيذي السابق للنقد الدولي، أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر بلغ في الوقت الحالي نحو 53 مليار دولار، وهو مستوى وصفه بالمطمئن للغاية، موضحًا أنه يغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وهو ما يفوق بكثير المعدلات الدولية التي تعتبر تغطية ثلاثة أشهر فقط من الواردات الحد الأدنى الآمن، وأن هذا المستوى المرتفع من الاحتياطي يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، سواء فيما يتعلق بسداد أقساط الديون أو الوفاء بالالتزامات المالية المختلفة، كما يمنح الاقتصاد المصري قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع أي تقلبات أو أزمات اقتصادية عالمية قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.

ثقة لدى المؤسسات والدائنين

وأضاف مستشار المدير التنفيذي السابق للنقد الدولي، أن ارتفاع الاحتياطي النقدي ينعكس بصورة مباشرة على نظرة المؤسسات الدولية والدائنين للاقتصاد المصري، حيث يعزز ثقتهم في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية في مواعيدها، الأمر الذي يسهم في تحسين التصنيف الائتماني وتقوية موقف مصر في الأسواق المالية الدولية، وأن موافقة صندوق النقد الدولي على استمرار البرنامج الإصلاحي تعزز كذلك ثقة المستثمرين الأجانب، باعتبارها مؤشرًا على استقرار السياسات الاقتصادية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف رفع كفاءة الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار.

وأوضح مستشار المدير التنفيذي السابق للنقد الدولي، أن مجلس المديرين التنفيذيين وافق على منح مصر إعفاءً مؤقتًا، أو ما يعرف بـ«Waiver»، من بعض المعايير الكمية المرتبطة بالمراجعة السابعة، وهو إجراء نادر نسبيًا في برامج الصندوق، وأن هذا الإعفاء يسمح بتأجيل تقييم بعض المستهدفات التي لم تتحقق خلال المراجعة الحالية إلى المراجعة الثامنة، بما يمنح الحكومة مساحة زمنية إضافية لاستكمال تنفيذ هذه الالتزامات دون التأثير على استمرار البرنامج أو صرف التمويل.

إشادة بمؤشرات الأداء الاقتصادي

وأكد مستشار المدير التنفيذي السابق للنقد الدولي، أن الصندوق أشاد بعدد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي حققتها مصر خلال العام المالي 2025/2026، وفي مقدمتها تحقيق معدل نمو اقتصادي تجاوز التوقعات، إلى جانب ارتفاع الحصيلة الضريبية وتحقيق فائض أولي بالموازنة العامة يفوق المستهدف، وهو ما يعكس تحسنًا في كفاءة إدارة المالية العامة.

 الدكتور فخري الفقي
 الدكتور فخري الفقي

واختتم الدكتور فخري الفقي، بالتأكيد على أن صندوق النقد أثنى أيضًا على سياسة مرونة سعر الصرف، موضحًا أنها أثبتت قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع التوترات الإقليمية، وأن سعر الدولار ارتفع إلى نحو 55 جنيهًا خلال ذروة التوترات المرتبطة بالأزمة الإيرانية، قبل أن يتراجع إلى نحو 49 جنيهًا مع انحسار التصعيد، وهو ما يعكس، بحسب الفقي، قدرة سوق الصرف على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، ودعم استقرار الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات الخارجية.

تم نسخ الرابط