الجوهري: مؤشرات الاقتصاد المصري وراء قرار النقد الدولي|فيديو
أكد الدكتور محمد الجوهري، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف الشريحة السابعة من برنامج التمويل الخاص بمصر، والمقرر صرفها خلال شهر أغسطس، تمثل خطوة مهمة تعكس نجاح الدولة في تنفيذ التزاماتها ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذا القرار يحمل رسائل إيجابية للأسواق والمؤسسات المالية الدولية بشأن أداء الاقتصاد المصري، وأن قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي لم يأتِ بصورة تلقائية، وإنما جاء بعد مراجعات دقيقة وشاملة لكافة المؤشرات الاقتصادية والإصلاحات التي تعهدت بها الحكومة المصرية، مؤكدًا أن الموافقة على الشريحة السابعة تعد بمثابة شهادة دولية على التزام مصر بمسار الإصلاح الاقتصادي وتحقيقها جانبًا كبيرًا من المستهدفات المتفق عليها.
برنامج الإصلاح الاقتصادي
وأشار أستاذ الاقتصاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة «ON»، إلى أن برامج صندوق النقد الدولي تعتمد على مراجعات دورية لقياس مدى التزام الدول بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، موضحًا أن اجتياز مصر للمراجعة السابعة يعكس نجاحها في الوفاء بالالتزامات التي تم الاتفاق عليها مع الصندوق منذ بدء البرنامج، وأن موافقة المجلس التنفيذي تعني أن خبراء الصندوق توصلوا إلى قناعة بأن الاقتصاد المصري يسير وفق المسار المحدد، وأن الحكومة نجحت في تنفيذ حزمة من السياسات والإجراءات التي تستهدف تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز معدلات النمو، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قرار صرف الشريحة الجديدة من التمويل.
وأكد أستاذ الاقتصاد، أن صندوق النقد الدولي لا يبني قراراته على التقديرات العامة، وإنما يعتمد على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الواضحة والدقيقة عند تقييم أداء أي دولة، وفي مقدمتها حجم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، ومستوى عجز الموازنة العامة، ومعدلات التضخم، إضافة إلى مدى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والمالية المتفق عليها، وأن هذه المؤشرات شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أسهم في تعزيز موقف مصر أمام المجلس التنفيذي للصندوق، وأكد نجاح الحكومة في تحقيق تقدم ملموس ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يدعم استمرار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية.
الاحتياطي النقدي والتضخم
وأشار أستاذ الاقتصاد، إلى أن من أبرز العوامل التي دعمت قرار صندوق النقد الدولي ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستويات قوية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية، إلى جانب الانخفاض التدريجي في معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة، وأن مجلس إدارة صندوق النقد أشار في تقييمه إلى هذه المؤشرات الإيجابية باعتبارها دليلًا على نجاح السياسات الاقتصادية التي تم تنفيذها، وهو ما منح الاقتصاد المصري دفعة قوية ورسخ الثقة في قدرته على مواصلة تحقيق الاستقرار وتحسين الأداء المالي خلال المرحلة المقبلة.

واختتم الدكتور محمد الجوهري، بالتأكيد على أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف الشريحة السابعة لا تقتصر أهميتها على قيمة التمويل فقط، بل تمثل رسالة ثقة دولية في الاقتصاد المصري والسياسات الحكومية الحالية، مشيرًا إلى أن هذه الثقة تسهم في تحسين مناخ الاستثمار، وتشجع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات في السوق المصرية، وأن استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وفق الخطط المعلنة من شأنه تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد، وزيادة قدرة الدولة على جذب الاستثمارات، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وفرص العمل خلال الفترة المقبلة، ويؤكد أن الاقتصاد المصري يواصل التحرك بخطوات ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانته بين الاقتصادات الناشئة.


