متحدث الكهرباء: مفيش زيادة عشوائية.. القرار مبني على دراسات كاملة|فيديو
أكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن قرار تطبيق التعريفة الجديدة لاستهلاك الكهرباء جاء بعد سلسلة من الدراسات الاقتصادية والفنية المتخصصة التي أجرتها الوزارة بالتنسيق مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، بهدف الوصول إلى معادلة تحقق التوازن بين مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين وضمان استدامة قطاع الكهرباء واستمرار تقديم الخدمة بكفاءة وجودة عالية، وأن الوزارة حرصت طوال الفترة الماضية على تثبيت أسعار الكهرباء للمستهلكين، حيث لم تشهد تعريفة الاستهلاك المنزلي أي زيادة لمدة عامين كاملين منذ آخر تحريك للأسعار في أغسطس 2024، مراعاة للظروف الاقتصادية التي مرت بها الأسر المصرية، مع استمرار الدولة في تحمل جانب كبير من تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية.
التعريفة تعتمد على تكلفة محاسبية
وأشار متحدث الكهرباء، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة إكسترا نيوز، إلى أن القرار الجديد لم يُبنَ على التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء، وإنما استند إلى تكلفة محاسبية مدعومة تراعي الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، مؤكدًا أن الدولة ما زالت تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاج الطاقة للحفاظ على استقرار الأسعار وعدم تحميل المواطنين الأعباء الفعلية للإنتاج، وأن وزارة الكهرباء أخذت في الاعتبار مختلف المتغيرات الاقتصادية، بما في ذلك أسعار الوقود وتكاليف التشغيل والصيانة، مع الحفاظ على استمرار برامج الدعم الموجهة لمختلف شرائح الاستهلاك المنزلي، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة بصورة مستقرة دون التأثير على الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح متحدث الكهرباء، أن التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلووات/ساعة تصل إلى نحو 8 جنيهات، بينما تعتمد التعريفة الجديدة على تكلفة محاسبية تبلغ نحو 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة وفقًا لسعر الوقود المستخدم في الحسابات، وهو ما يعكس استمرار تحمل الدولة جانبًا كبيرًا من الفارق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك، وأن الشريحة الأولى، التي تشمل الاستهلاك حتى 50 كيلووات/ساعة، لا تزال تحصل على أعلى مستويات الدعم، حيث يبلغ سعر المحاسبة 68 قرشًا فقط للكيلووات/ساعة، وهو ما يعني أن المواطن في هذه الشريحة يسدد ما يقارب ربع التكلفة الفعلية فقط، بينما تتحمل الدولة النسبة المتبقية في إطار برامج الدعم الاجتماعي.
وأكد متحدث الكهرباء، أن الدعم لا يقتصر على الشريحة الأولى فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى باقي شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب متفاوتة، وفقًا لسياسة تستهدف حماية محدودي ومتوسطي الدخل، مع تحقيق قدر من العدالة في توزيع الدعم، نافيًا وجود أي ارتباط بين إعلان التعريفة الجديدة للكهرباء والحادث الذي وقع في ميناء دمياط، مؤكدًا أن القرار جاء نتيجة مراجعات اقتصادية وفنية استغرقت وقتًا طويلًا، وتم الإعداد له قبل وقوع أي أحداث طارئة.
تعديل الأسعار وحادث دمياط
وأوضح متحدث الكهرباء، أن توقيت إعلان التعريفة لا يرتبط بأي تطورات أو مستجدات، وإنما يأتي ضمن خطة دورية لتقييم تكلفة الخدمة وضمان استمرار قدرة قطاع الكهرباء على الوفاء باحتياجات المواطنين ومواكبة الزيادة المستمرة في معدلات الاستهلاك، وأن الهدف الأساسي من إعادة هيكلة الأسعار يتمثل في الحفاظ على استدامة الخدمة، واستمرار تنفيذ مشروعات تطوير الشبكة الكهربائية ورفع كفاءتها، بما يضمن توفير تغذية مستقرة وآمنة لجميع المشتركين.
وشدد متحدث الكهرباء، على أنه لا توجد أي خطط لتطبيق نظام تخفيف الأحمال خلال العام الحالي، مؤكدًا أن هذا الملف أصبح من الماضي بفضل الاستثمارات الكبيرة التي نفذتها الدولة في قطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، وأن الدولة استثمرت نحو 4 تريليونات جنيه في تطوير قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة على مدار السنوات العشر الماضية، إلى جانب ضخ نحو 200 مليار جنيه خلال العامين الأخيرين لتطوير وتقوية شبكة نقل الكهرباء، وهو ما ساهم في تعزيز كفاءة الشبكة ورفع قدرتها على استيعاب الأحمال المرتفعة.
الأعطال الفنية واردة
وأوضح متحدث الكهرباء، أن الشبكة القومية للكهرباء نجحت في التعامل مع أحمال قياسية تجاوزت 38.5 ألف ميجاوات دون الحاجة إلى اللجوء إلى تخفيف الأحمال، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهده القطاع وقدرته على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وأن الانقطاعات المحدودة التي قد تشهدها بعض المناطق لا ترتبط بنقص الإنتاج أو ضعف قدرات الشبكة، وإنما تنتج في بعض الأحيان عن أعطال فنية طارئة، وهي أمور تحدث في جميع شبكات الكهرباء حول العالم.

واختتم المهندس منصور عبد الغني، بالتأكيد على أن وزارة الكهرباء مستمرة في تنفيذ خطط تطوير الشبكة القومية وتحسين جودة الخدمة، مع الحفاظ على منظومة الدعم الموجهة للفئات المستحقة، بما يحقق التوازن بين الأبعاد الاجتماعية والاستدامة المالية، ويضمن استمرار توفير الكهرباء بصورة آمنة ومستقرة في مختلف أنحاء الجمهورية، وأن فرق التشغيل والصيانة التابعة للوزارة تعمل على مدار الساعة لرصد الأعطال والتعامل معها بأقصى سرعة ممكنة، مع تقليل زمن الانقطاع والالتزام بمعايير جودة الخدمة، بما يضمن استمرار وصول الكهرباء للمواطنين بكفاءة واستقرار.


