الديهي: الرئيس السيسي وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة ما جرى في دمياط|فيديو
أكد الإعلامي نشأت الديهي، أن أول تعليق رسمي من الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حادث ميناء دمياط جاء خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، مشيرًا إلى أن هذا الاتصال حمل العديد من الرسائل السياسية والدبلوماسية المهمة، وفي مقدمتها التأكيد على متابعة الدولة المصرية لتطورات الحادث وإجراء تحقيقات شاملة لكشف جميع ملابساته، وأن اختيار هذا الاتصال للإشارة إلى الحادث يعكس حرص القيادة السياسية على إطلاع الشركاء الدوليين على الموقف المصري الرسمي، مؤكدًا أن إسبانيا تعد من الدول الأوروبية التي تتوافق مواقفها مع الرؤية المصرية في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وهو ما يمنح التواصل بين الجانبين أهمية خاصة في ظل التطورات الراهنة.
تهنئة لإسبانيا.. ضحايا الحرائق
وأشار نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية TEN، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استهل الاتصال الهاتفي بتقديم التهنئة إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بمناسبة فوز المنتخب الإسباني ببطولة كأس العالم، في لفتة تعكس عمق العلاقات الثنائية والحرص على تعزيز التواصل بين البلدين في مختلف المناسبات، وأن الرئيس السيسي أعرب أيضًا عن تضامن مصر مع الحكومة والشعب الإسباني في مواجهة الحرائق التي تعرضت لها عدة مناطق خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا وقوف مصر إلى جانب إسبانيا في مواجهة آثار هذه الكوارث، بما يعكس العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة ومدريد على المستويين السياسي والإنساني.
وأوضح نشأت الديهي، أن الرئيس السيسي أكد، خلال الاتصال، أن الجهات المصرية المختصة تواصل إجراء التحقيقات الفنية والأمنية للوصول إلى جميع ملابسات الحادث الذي استهدف ميناء دمياط، مشددًا على أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الدولة حريصة على استكمال جميع الإجراءات اللازمة قبل إعلان النتائج النهائية، وأن القيادة السياسية تتعامل مع الواقعة وفق منهج مؤسسي يقوم على الدقة والشفافية، من خلال الاعتماد على نتائج التحقيقات الرسمية وعدم استباق الأحداث أو إصدار أي استنتاجات قبل اكتمال أعمال الفحص والتحقيق.
ملابسات حادث ميناء دمياط
وأضاف نشأت الديهي، أن هذا النهج يعكس حرص الدولة على تقديم معلومات دقيقة للرأي العام، مع الالتزام الكامل بالمعايير المهنية في إدارة الأزمات والتعامل مع الحوادث التي تمس المرافق الحيوية، وأن مؤسسات الدولة فضّلت الالتزام بالصمت حيال هذه التفاصيل إلى حين انتهاء التحقيقات، وهو ما يعكس نهجًا احترافيًا في إدارة الملفات الأمنية الحساسة.
وأكد نشأت الديهي، أن السلطات المصرية لم تعلن حتى الآن عن مصدر الطائرة المسيّرة التي يُجرى التحقيق بشأنها، كما لم تكشف عن الجهة التي تقف وراء الحادث، موضحًا أن هذا الموقف يأتي احترامًا لمسار التحقيقات وعدم التأثير على أعمال الجهات المختصة، وأن إعلان مثل هذه المعلومات يتطلب استكمال عمليات جمع الأدلة والفحص الفني وتحليل جميع المعطيات المتوافرة، بما يضمن الوصول إلى نتائج دقيقة تستند إلى حقائق مثبتة، بعيدًا عن أي تكهنات أو استنتاجات غير مدعومة بالأدلة.

كفاءة الدولة.. إدارة الأزمة
واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالتأكيد على أن أداء مؤسسات الدولة المصرية في التعامل مع حادث ميناء دمياط، مؤكدًا أن جميع الأجهزة المختصة تعاملت مع الواقعة بسرعة وكفاءة، سواء في احتواء تداعيات الحادث أو في إدارة التحقيقات الفنية والأمنية المرتبطة به، وأن التنسيق بين مختلف الجهات المعنية أسهم في الحفاظ على استقرار العمل داخل الميناء، مع استمرار حركة التشغيل بصورة طبيعية، بما يعكس جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع المواقف الطارئة دون التأثير على المرافق الاستراتيجية، وأن الدولة المصرية مستمرة في استكمال التحقيقات حتى كشف جميع التفاصيل المتعلقة بالحادث، مشيرًا إلى أن الالتزام بإعلان المعلومات بعد التحقق منها يعزز مصداقية المؤسسات الرسمية، ويؤكد أن إدارة الدولة للأزمات تعتمد على الشفافية والدقة والاحترافية، مع الحفاظ على الأمن القومي وحماية المنشآت الحيوية وضمان استقرار العمل بها.


