مفاجأة.. إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة بـ5 في الألف|فيديو
أكد سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن وزارة المالية تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير المنظومة الضريبية، من خلال إطلاق حوافز وتيسيرات جديدة تستهدف دعم الممولين الملتزمين، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وتقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة للمجتمع الضريبي، وأن وزارة المالية، ممثلة في مصلحة الضرائب، تعمل على ترسيخ مفهوم الشراكة مع الممولين، عبر تقديم حزمة من التيسيرات التي تسهم في رفع معدلات الالتزام الطوعي، وتقليل التعقيدات الإجرائية، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي والاستثماري.
دمج الاقتصاد غير الرسمي
وأشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «بيزنس حياة»، المذاع عبر قناة الشمس، إلى أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، التي تم إطلاقها خلال عام 2025، جاءت في إطار خطة شاملة تستهدف دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل الاقتصاد الرسمي، باعتبار ذلك أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي وزيادة كفاءة المنظومة الضريبية، وأن هذه الحزمة تضمنت عددًا من الإجراءات التي ركزت على تبسيط أساليب المحاسبة الضريبية، وتسهيل التعامل مع الممولين، فضلًا عن تقليل حجم المنازعات الضريبية التي كانت تستغرق وقتًا طويلًا في التسوية، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين مصلحة الضرائب والممولين.
وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن دمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية يحقق فوائد متعددة، سواء للدولة من خلال توسيع القاعدة الضريبية، أو لأصحاب المشروعات عبر الاستفادة من المزايا القانونية والتمويلية التي يوفرها العمل داخل المنظومة الرسمية، وأن وزارة المالية تسعى إلى توسيع نطاق الحوافز بصورة تدريجية، بما يرسخ ثقافة الالتزام الضريبي، ويشجع المزيد من الشركات والأفراد على الانضمام إلى المنظومة الرسمية، في ظل بيئة أكثر مرونة وشفافية.
إضافية للممولين الملتزمين
وأوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن مصلحة الضرائب بدأت حاليًا في تطبيق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تستهدف تشجيع الممولين على الالتزام الطوعي بالقوانين الضريبية، من خلال تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة، مع الاستمرار في تبسيط الإجراءات الإدارية، وأن هذه المرحلة تعتمد على تطوير جودة الخدمات المقدمة للممولين الملتزمين، بما يختصر زمن إنجاز المعاملات الضريبية، ويقلل الأعباء الإجرائية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحديث منظومة الإدارة الضريبية.
وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن من أبرز الإجراءات التي تم اتخاذها ضمن حزمة التيسيرات، إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تداول الأسهم في البورصة، واستبدالها بضريبة تعاملات تبلغ 5 في الألف يتم تحصيلها عند تنفيذ عمليات التداول، وأن هذا التعديل يأتي في إطار التيسير على المستثمرين والمتعاملين في سوق المال، وتبسيط النظام الضريبي المرتبط بتداول الأوراق المالية، بما يقلل من التعقيدات التي كانت تواجه المستثمرين عند احتساب الضرائب على الأرباح الرأسمالية.
إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية
وأضاف مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن تطبيق ضريبة موحدة على التعاملات يسهم في تحقيق وضوح أكبر داخل السوق، ويحد من النزاعات المتعلقة بآليات احتساب الضريبة، الأمر الذي يعزز مناخ الاستثمار في البورصة المصرية، وأن الحوافز الضريبية الجديدة تستهدف أيضًا تشجيع الشركات على قيد أوراقها المالية في البورصة، وتحفيز المستثمرين على زيادة نشاطهم داخل سوق المال، بما يدعم جهود الدولة لتنشيط الاستثمار وزيادة السيولة في الأسواق المالية، وأن توفير بيئة ضريبية مستقرة وواضحة يمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية على استقطاب رؤوس الأموال، مؤكدًا أن تبسيط الإجراءات الضريبية يسهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.

واختتم سعيد فؤاد، بالتأكيد على أن وزارة المالية مستمرة في تطوير المنظومة الضريبية وفق رؤية تستهدف تعزيز الثقة مع الممولين، وتقديم خدمات أكثر كفاءة، وتقليل النزاعات، ودعم الاستثمار، بما يحقق التوازن بين تعظيم الإيرادات العامة للدولة وتحفيز النشاط الاقتصادي، وصولًا إلى بناء نظام ضريبي أكثر عدالة ومرونة واستدامة.


