مفيش تكهنات.. الديهي: الحكومة أعلنت الحقيقة في وقتها.. مش قبل أوانها|فيديو
أكد الإعلامي نشأت الديهي، أن البيان الرسمي الصادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية بشأن الحريق الذي وقع داخل ميناء دمياط عكس مستوى عاليًا من الدقة والمهنية والشفافية في عرض تفاصيل الواقعة، مشددًا على أن الوزارة تعاملت مع الحادث وفق نهج مؤسسي قائم على نقل الحقائق دون استباق لنتائج التحقيقات أو إصدار استنتاجات غير مدعومة بالمعلوماتن وأن البيان الرسمي التزم بعرض الوقائع كما حدثت على أرض الواقع، حيث أشار إلى اندلاع حريق في إحدى سفن التغييز الموجودة داخل ميناء دمياط، أثناء وجود سفينة أخرى كانت تنفذ عمليات شحن، دون أن يتطرق إلى تحديد أسباب الحريق أو يعلن فرضيات لم تثبتها التحقيقات في ذلك الوقت.
الوزارة التزمت بالحقائق
وأشار نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية TEN، إلى أن بيان وزارة البترول لم يتضمن أي معلومات غير مؤكدة، كما لم ينفِ أو يؤكد في تلك المرحلة احتمال تعرض السفينة لاستهداف بطائرة مسيرة، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس التزام الدولة بإعلان المعلومات الدقيقة فقط بعد التحقق منها، بعيدًا عن التكهنات أو التسرع في إصدار الأحكام، وأن التعامل الإعلامي والمؤسسي مع الحوادث الكبرى يجب أن يعتمد على المعلومات الرسمية الموثقة، وهو ما حرصت عليه وزارة البترول من خلال بيانها الأول، الذي اكتفى بوصف الحدث والإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل معه، دون الدخول في تفاصيل لم تكن قد حُسمت بعد من قبل الجهات المختصة.
وأوضح نشأت الديهي، أن أجهزة الحماية المدنية والجهات المعنية تحركت فور وقوع الحريق، حيث انتقلت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى موقع الحادث في وقت قياسي، وتمكنت من التعامل مع النيران والسيطرة عليها وفق الخطط المعدة لمواجهة مثل هذه الطوارئ، وأن سرعة الاستجابة ساهمت في الحد من تداعيات الحادث، والحفاظ على سلامة المنشآت والمرافق داخل ميناء دمياط، مشيرًا إلى أن حركة الشحن والتفريغ استمرت بصورة طبيعية ولم تتوقف، وهو ما يعكس جاهزية أجهزة الدولة للتعامل مع الأزمات الطارئة دون التأثير على سير العمل داخل أحد أهم الموانئ المصرية.
التزامه بالمصادر الرسمية
وأضاف نشأت الديهي، أن الميناء لم يتعرض لأي أضرار مؤثرة نتيجة الحريق، واستمرت العمليات التشغيلية بشكل منتظم، بما يؤكد كفاءة إجراءات التأمين والاستجابة التي تم تنفيذها فور وقوع الحادث، مشيدًا بأداء وسائل الإعلام المصرية خلال تغطية الحادث، مؤكدًا أنها تعاملت مع الواقعة بدرجة كبيرة من الاحترافية والالتزام بالبيانات الرسمية، سواء في وسائل الإعلام الحكومية أو الخاصة.
وأشار نشأت الديهي، إلى أن المؤسسات الإعلامية تجنبت الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير مؤكدة، واعتمدت على البيانات الصادرة عن الجهات المختصة، وهو ما ساهم في تقديم صورة دقيقة للرأي العام، والحد من انتشار الأخبار المغلوطة التي عادة ما تصاحب مثل هذه الحوادث، مثنيًا على الجهود التي بذلتها جميع الأجهزة التنفيذية والأمنية والفنية في احتواء الحريق، وتأمين محيط الميناء، وضمان استمرار حركة العمل بصورة طبيعية، بما يعكس مستوى التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.
إعلان سبب الحادث
وأشار نشأت الديهي، إلى أن الحكومة التزمت بالمنهج نفسه في التعامل مع أسباب الحادث، موضحًا أنه في اليوم التالي، وبعد انتهاء عمليات الإطفاء وخروج السفينة من نطاق الميناء، أعلن رئيس مجلس الوزراء أن الحريق نتج عن استهداف بطائرة مسيرة، وذلك بعد توافر النتائج الأولية التي استندت إليها الجهات المختصة، وأن الحكومة لم تتعجل إعلان سبب الحادث منذ اللحظة الأولى، وإنما فضلت انتظار انتهاء أعمال المعاينة وجمع المعلومات، بما يضمن إصدار بيان يستند إلى معطيات أولية موثقة، وليس إلى افتراضات أو تقديرات غير مكتملة.

واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالتأكيد على أن ما جرى في حادث ميناء دمياط يعكس أهمية الالتزام بالمهنية والشفافية في إدارة الأزمات، سواء من جانب المؤسسات الحكومية أو وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن إعلان المعلومات في توقيتها الصحيح، وبعد التحقق منها، يعزز ثقة المواطنين في البيانات الرسمية، ويؤكد قدرة الدولة على التعامل مع الحوادث الطارئة بكفاءة، مع الحفاظ على استقرار المرافق الحيوية واستمرار عملها بصورة طبيعية.


