أبرزها مباراة الجلابية.. أبو ريدة: لولا تحركاتنا بعد 2010 كانت الكرة اتوقفت
أكد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، أن الالتزام بالعدل والحياد يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق النجاح والاستمرار في العمل الرياضي، مشيرًا إلى أن المسؤول الذي يتولى أي منصب يجب أن يبتعد عن الانحياز وأن يتعامل مع جميع الأطراف بالمعايير نفسها، لأن ذلك هو الطريق الحقيقي لبناء الثقة وتحقيق الإنجازات على المستويين المحلي والقاري، وأن مسيرته الطويلة في إدارة كرة القدم كانت قائمة على العمل الجاد والالتزام بالمهنية، مؤكدًا أن خبراته المتراكمة داخل الاتحاد المصري ثم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ساهمت في اكتساب رؤية أوسع لإدارة الملفات الرياضية المعقدة وخدمة الكرة المصرية في مختلف المحافل.
العدل والحياد أساس النجاح
وأوضح رئيس اتحاد الكرة، خلال لقائه في برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة النهار، أن أي مسؤول يعمل في المجال الرياضي لا بد أن يتحلى بالنزاهة والحياد الكامل، لأن القرارات التي تصدر عنه تؤثر في منظومة كبيرة تضم أندية ولاعبين وجماهير، مشددًا على أن غياب العدالة يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات الرياضية، وأن نجاح المسؤول لا يقاس بعدد السنوات التي يقضيها في منصبه، وإنما بقدرته على تحقيق نتائج ملموسة وإدارة الملفات الحساسة بحكمة، مؤكدًا أن احترام الجميع يبدأ من الالتزام بالمساواة وعدم الانحياز لأي طرف مهما كانت الظروف.
وأشار رئيس اتحاد الكرة، إلى أنه أمضى نحو 14 عامًا داخل الاتحاد المصري لكرة القدم قبل انتخابه عضوًا في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 2004، موضحًا أن تلك المرحلة شهدت تنفيذ العديد من المشروعات وتطوير منظومة العمل داخل الاتحادظ، وأن وجود ممثل لمصر داخل الاتحاد الأفريقي كان يمثل أهمية كبيرة في تلك الفترة، لأنه ساهم في نقل وجهة النظر المصرية داخل دوائر صنع القرار، كما أتاح فرصة أكبر للدفاع عن مصالح الكرة المصرية في مختلف الملفات القارية.
ذكريات مع الراحل الجوهري
واستعاد رئيس اتحاد الكرة، جانبًا من ذكرياته مع المدير الفني الراحل الكابتن محمود الجوهري، مؤكدًا أن الجوهري كان يتمتع بشخصية استثنائية وأسلوب خاص في توجيه النصائح، وكان يحرص دائمًا على تشجيع من يعملون معه وتحفيزهم على مواصلة النجاح، وأن إحدى العبارات التي قالها له الجوهري ظلت عالقة في ذهنه لسنوات طويلة، لأنها حملت رسالة مهمة مفادها أن الوصول إلى مواقع التأثير لا يأتي صدفة، وإنما نتيجة سنوات من الاجتهاد والعمل المستمر، وهو ما اعتبره دافعًا قويًا لمواصلة مسيرته داخل المؤسسات الرياضية الدولية.
وكشف رئيس اتحاد الكرة، أن السنوات التي أعقبت عام 2010 شهدت العديد من الأزمات التي كانت تهدد الكرة المصرية بعقوبات قارية، مشيرًا إلى أنه تدخل في أكثر من مناسبة من أجل احتواء الموقف والحفاظ على استقرار النشاط الكروي، وأن بعض الأحداث التي شهدتها الملاعب المصرية آنذاك كانت كفيلة، وفق اللوائح، بفرض عقوبات قد تصل إلى إيقاف النشاط الكروي لفترات طويلة، إلا أن التحركات المكثفة والاتصالات المستمرة ساعدت في تجاوز تلك الأزمات ومنع صدور قرارات كان من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على الكرة المصرية.
التعامل مع الظروف الاستثنائية
وأشار رئيس اتحاد الكرة، إلى أن الظروف الأمنية والتنظيمية خلال تلك المرحلة فرضت تحديات كبيرة، حيث كانت مواعيد بعض المباريات وملاعب إقامتها تتغير قبل فترة قصيرة جدًا من انطلاقها، وهو ما تطلب تنسيقًا دائمًا مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وأن العلاقات الجيدة التي ربطته بمسؤولي الاتحاد الأفريقي لعبت دورًا مهمًا في تفهم طبيعة الظروف التي كانت تمر بها مصر، الأمر الذي ساعد على إيجاد حلول مناسبة تضمن استمرار المسابقات القارية دون الإضرار بالأندية المصرية المشاركة فيها.
وأكد رئيس اتحاد الكرة، أن جهوده لم تقتصر على معالجة الأزمات العامة، بل امتدت أيضًا إلى دعم الأندية المصرية المشاركة في البطولات الأفريقية، وفي مقدمتها الأهلي والزمالك، مشيرًا إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في عدد من الملفات التي واجهت الناديين خلال مشاركاتهما القارية، وأنه لم يكن يحرص على الإعلان عن تلك التدخلات، لأن واجبه الأساسي كان يتمثل في خدمة الكرة الأفريقية بشكل عام، وليس البحث عن الأضواء أو تحقيق مكاسب شخصية، مؤكدًا أن الهدف كان دائمًا حماية مصالح الكرة المصرية والحفاظ على مكانتها داخل القارة.

خدمة الكرة المصرية أولوية
واختتم المهندس هاني أبو ريدة، وبالتأكيد على أن جميع المناصب التي شغلها كانت وسيلة لخدمة كرة القدم المصرية والأفريقية، موضحًا أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يعمل المسؤول بروح المسؤولية والحياد، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو انتماءات ضيقة، وأن استمرار تطوير كرة القدم المصرية يتطلب التعاون بين جميع المؤسسات الرياضية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة، مع الحفاظ على علاقات قوية مع الاتحادات القارية والدولية، بما يضمن تعزيز مكانة مصر في مختلف البطولات والمحافل الرياضية.


