إخفاء كأس العرب.. أبو ريدة: متظلموش حلمي طولان.. والسبب ضيق الوقت|فيديو
أكد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، أن القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس إدارة الاتحاد، وفي مقدمتها تعيين شوقي غريب مديرًا فنيًا للاتحاد، جاءت بعد دراسة متأنية استندت إلى الخبرة والكفاءة، نافيًا بشكل قاطع أن تكون الصداقة أو العلاقات الشخصية أو ما يُثار بشأن "إعادة تدوير الوجوه" قد لعبت أي دور في هذه الاختيارات، مشيرًا إلى أن الاتحاد كان يدرس في البداية الاستعانة بمدير فني أجنبي قبل أن تتغير الرؤية في ضوء النجاحات التي حققتها الكوادر الوطنية، وأن الاتحاد كان يميل لفترة طويلة إلى التعاقد مع خبرات أجنبية لإدارة الجوانب الفنية، إلا أن النتائج التي حققها المنتخب الوطني خلال الفترة الأخيرة دفعت مجلس الإدارة إلى إعادة تقييم هذا التوجه، مؤكدًا أن نجاح المدرب حسام حسن مع المنتخب الوطني كان من أبرز العوامل التي عززت الثقة في الكفاءات المصرية وقدرتها على قيادة الملفات الفنية داخل الاتحاد.
نجاح المنتخب.. رؤية اتحاد الكرة
وأشار رئيس اتحاد الكرة، خلال لقائه في برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة "النهار"، إلى أن الإنجازات التي تحققت مؤخرًا لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت نتيجة عمل متواصل وخطة واضحة، وهو ما شجع الاتحاد على منح الثقة لمدير فني مصري يمتلك خبرات طويلة في العمل مع المنتخبات الوطنية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة من الكفاءات المحلية القادرة على وضع استراتيجية متكاملة لتطوير الكرة المصرية، وأن الاتحاد لا يتخذ قراراته وفق اعتبارات شخصية، وإنما يعتمد على تقييم شامل للسير الذاتية والخبرات العملية، لافتًا إلى أن شوقي غريب يمتلك سجلًا طويلًا في العمل مع منتخبات الناشئين والشباب، إضافة إلى خبراته السابقة داخل الجهاز الفني للمنتخب الوطني، وهو ما يجعله مؤهلًا للقيام بالدور المطلوب خلال المرحلة المقبلة.
وتطرق رئيس اتحاد الكرة، إلى الانتقادات التي أثيرت بشأن تجربة حلمي طولان مع منتخب مصر الثاني، مؤكدًا أن تحميله مسؤولية الخروج المبكر من بطولة كأس العرب لا يعكس حقيقة الظروف التي أحاطت بالمشاركة في البطولة، وأن ضيق الوقت كان السبب الرئيسي وراء عدم ظهور المنتخب بالشكل المأمول، إذ لم تتوفر فترة إعداد كافية لتجهيز اللاعبين فنيًا وبدنيًا قبل انطلاق المنافسات، مشددًا على أن تقييم المدربين يجب أن يكون في ضوء الإمكانات والظروف المتاحة، وليس بناءً على النتائج فقط، إذ أن العمل الفني يحتاج إلى الوقت والاستقرار، وأن الحكم على أي تجربة ينبغي أن يكون موضوعيًا، خاصة عندما تكون هناك تحديات تتعلق بضغط الأجندة وقصر فترات الإعداد.
اختيار قائم على الخبرة
وأكد رئيس اتحاد الكرة، أن اختيار عصام عبد الفتاح استند إلى خبراته الكبيرة في مجال التحكيم والإدارة، وليس لأي اعتبارات أخرى، موضحًا أن عبد الفتاح يمتلك سجلًا مهنيًا مميزًا بعد عمله في لجان الحكام داخل مصر وخارجها، سواء في الإمارات أو سوريا، فضلًا عن علاقاته القوية داخل الاتحادين الإفريقي والدولي، وأن تجربة الخبير التحكيمي أوسكار رويز ساهمت في إعداد كوادر تحكيمية جديدة، وأسهمت في تطوير المنظومة بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس على ظهور طاقم تحكيم مصري بقيادة الحكم الدولي أمين عمر في كأس العالم، وهو إنجاز يعكس تطور مستوى التحكيم المصري خلال الفترة الأخيرة.
وردًا على ما أثير بشأن وجود خلافات سابقة بين عصام عبد الفتاح والنادي الأهلي، أو أن تعيينه قد يُفسر باعتباره استفزازًا لجماهير القلعة الحمراء، شدد رئيس اتحاد الكرة، على أن هذه التصورات غير صحيحة، مؤكدًا أن العلاقة بين اتحاد الكرة والنادي الأهلي علاقة مؤسسية تقوم على الاحترام المتبادل، وقد تختلف وجهات النظر في بعض الملفات، لكن ذلك لا يؤثر على آلية اتخاذ القرارات، وأن اختيار مسؤولي اللجان يتم وفق معايير مهنية بحتة، ترتكز على الكفاءة والخبرة والقدرة على تنفيذ خطة التطوير، بعيدًا عن أي حسابات جماهيرية أو انتماءات للأندية.

خطة لتطوير التحكيم المصري
واختتم المهندس هلني أبو ريدة، بالتأكيد على أن مجلس الإدارة يمتلك رؤية واضحة لتطوير منظومة التحكيم خلال السنوات المقبلة، تعتمد على إعداد جيل جديد من الحكام، وتوفير برامج تدريب وتأهيل مستمرة، إلى جانب منح الفرصة للعناصر الشابة لإثبات قدراتها في إدارة المباريات المحلية والدولية، وأن النجاحات التي حققها التحكيم المصري في المحافل الدولية تمثل دافعًا قويًا لمواصلة العمل على رفع الكفاءة الفنية والإدارية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو بناء منظومة احترافية تواكب التطورات العالمية، وتضمن استمرار حضور الحكام المصريين في أكبر البطولات القارية والدولية، بما يعزز مكانة الكرة المصرية على مختلف المستويات.


