أستاذة التراث: التواصل الذكي والاحترام يعززان استقرار الأسرة|فيديو
أكدت الدكتورة فاتن سليمان، أستاذة العمارة والتراث، أن نجاح العلاقة الزوجية يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة كل من الزوجين على فهم احتياجات الطرف الآخر، مشيرة إلى أن الاهتمام بالتفاصيل التي تسعد شريك الحياة يمثل أحد أهم عوامل بناء علاقة مستقرة يسودها التفاهم والاحترام المتبادل، وأن ما وصفته بـ"الجمال الذكي" لا يرتبط بالمظهر الخارجي فقط، بل يشمل قدرة المرأة على إدراك طبيعة شخصية شريك حياتها، ومعرفة ما يفضله، والحرص على تقديم ما يجعله يشعر بالاهتمام والتقدير، مؤكدة أن لكل إنسان شخصيته المختلفة واحتياجاته الخاصة داخل العلاقة الزوجية.
التفاهم بين الزوجين
وأضافت أستاذة العمارة والتراث، خلال استضافتها في برنامج «ست ستات» المذاع عبر قناة DMC، أن العلاقات الناجحة تقوم على الحوار والتفاهم، موضحة أن معرفة الزوجة بما يحبه زوجها، وكذلك إدراك الزوج لما تحتاج إليه زوجته، يساعد على خلق بيئة أسرية أكثر استقرارًا وهدوءًا، وأن التعبير عن الاهتمام لا يقتصر على الكلمات، وإنما يظهر أيضًا من خلال الاهتمام بالتفاصيل اليومية، والاستماع الجيد، وتقدير مشاعر الطرف الآخر، وهو ما يعزز الثقة ويقوي الروابط الأسرية على المدى الطويل.
وأكدت أستاذة العمارة والتراث، أن المرأة تمتلك بطبيعتها قدرًا كبيرًا من الحنان والعطاء، لكنها أشارت إلى أهمية توجيه هذا الاهتمام بصورة متوازنة داخل الأسرة، بحيث يشعر الزوج بقيمته ومكانته في حياة شريكة عمره، باعتبار أن ذلك يسهم في دعم الاستقرار العاطفي بين الطرفين، وأن نجاح الحياة الزوجية يعتمد على قدرة الزوجين على إدراك احتياجات كل منهما، ومعرفة الوقت المناسب للاستماع والحوار وتبادل الآراء، مؤكدة أن المرأة المصرية تمتلك خبرة كبيرة في إدارة العلاقات الأسرية بحكمة ومرونة.
المرأة شريك أساسي
وانتقلت أستاذة العمارة والتراث، للحديث عن المكانة التاريخية للمرأة، مؤكدة أن دورها في المجتمع لم يكن يومًا هامشيًا، بل كانت شريكًا للرجل في مختلف مجالات الحياة منذ فجر التاريخ، وأن الحضارة المصرية القديمة تقدم نماذج عديدة تؤكد مشاركة المرأة في الزراعة والصناعة والتجارة والإدارة، فضلًا عن حضورها في الحياة الاجتماعية والثقافية، وهو ما يعكس مكانتها باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء المجتمع إلى جانب الرجل.
وأشارت أستاذة العمارة والتراث، إلى أن السجل التاريخي المصري يضم العديد من النماذج النسائية التي لعبت أدوارًا مؤثرة في مختلف المراحل التاريخية، مؤكدة أن مشاركة المرأة لم تكن مرتبطة بطبقة اجتماعية بعينها، وإنما امتدت إلى مختلف الفئات والثقافاتتن، وأن الصورة التي تروج أحيانًا لفكرة أن المرأة العاملة تتشبه بالرجل أو تعمل دائمًا في ظله، لا تعبر عن الواقع التاريخي، موضحة أن المرأة كانت ولا تزال شريكًا في التنمية وصناعة الحضارة، مع احتفاظها بخصوصيتها ودورها داخل الأسرة والمجتمع.

التوازن والاحترام المتبادل
وواختتمت الدكتورة فاتن سليمان، بالتأكيد على أن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة تقوم على التكامل، مشيرة إلى أن الرجل غالبًا ما يشعر بمسؤولية حماية الأسرة وتوفير الأمان لها، وهو شعور يمثل أحد الجوانب الإنسانية في العلاقة الزوجية، وأن بناء أسرة مستقرة يتطلب فهمًا متبادلًا لاحتياجات كل طرف، واحترامًا لدور كل من الزوج والزوجة، مع الحفاظ على الحوار والتقدير المتبادل، معتبرة أن التوازن في العلاقة، إلى جانب التعاون والمودة، يمثلان الركيزة الأساسية لاستمرار الحياة الأسرية بصورة صحية ومستقرة، بما ينعكس إيجابًا على جميع أفراد الأسرة والمجتمع.


