رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

صدمة في الضفة.. حاجز إسرائيلي يجبر سيدة على الولادة في العراء|فيديو

أحد حواجز الضفة
أحد حواجز الضفة

كشف عبدالحفيظ جعوان، مدير مكتب قناة "الحدث" في فلسطين، عن تصاعد خطير في الأوضاع داخل الضفة الغربية خلال الساعات الماضية، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية فرضت إجراءات عسكرية مشددة شملت إغلاقًا واسعًا لمناطق عدة، خاصة في شمال الضفة الغربية، وسط تصاعد التوترات الأمنية وتزايد الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وأن الإغلاق استمر طوال الليل وامتد إلى ساعات النهار، ما تسبب في تعطيل حركة المواطنين والمركبات، وأثر بشكل مباشر على وصول المرضى والحالات الإنسانية إلى المستشفيات، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية موجة جديدة من التصعيد الميداني.

سيدة فلسطينية تضع مولودها 

وأشار مدير مكتب "الحدث"، خلال تقرير إخباري، إلى أن التطورات الإنسانية كانت الأكثر إيلامًا، بعدما اضطرت سيدة فلسطينية إلى وضع مولودها على أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية جنوب مدينة نابلس، عقب منع السيارة التي كانت تقلها من الوصول إلى أحد المستشفيات داخل المدينة، وأن مصادر طبية أكدت الواقعة، معتبرة أنها تعكس حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون نتيجة القيود المفروضة على الحركة، خاصة في ظل استمرار الحواجز العسكرية والإغلاقات التي تعرقل وصول المرضى والحالات الطارئة إلى المراكز الطبية.

وأكد مدير مكتب "الحدث"، أن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الساعات الأخيرة حملة اعتقالات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، شملت عشرات الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات في عدد من المدن والبلدات، وأن هذه الحملات تأتي بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، ما يزيد من حالة التوتر في الأراضي الفلسطينية، خاصة مع تكرار الهجمات على القرى والممتلكات الفلسطينية في أكثر من منطقة.

حرق مساجد.. اعتداءات المستوطنين

وأشار مدير مكتب "الحدث"، إلى أن المستوطنين نفذوا خلال الليلة الماضية سلسلة من الاعتداءات، تضمنت إحراق مسجدين ومنزل فلسطيني، إضافة إلى إحراق عدد كبير من المركبات، فضلاً عن مهاجمة عدة قرى فلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وأن الاعتداءات لم تتوقف عند أعمال الحرق والتخريب، بل امتدت إلى إقامة ثلاث بؤر استيطانية زراعية جديدة خلال ساعات قليلة قرب مدن نابلس وطولكرم ورام الله، ما رفع عدد البؤر الاستيطانية التي أُنشئت خلال 48 ساعة فقط إلى ثماني بؤر جديدة، في مؤشر على تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني.

وأوضح مدير مكتب "الحدث"، أن البؤر الاستيطانية الزراعية أصبحت تمثل أحد أبرز أدوات التوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية، إلى جانب المستوطنات التقليدية التي يقدر عددها بنحو 200 مستوطنة تنتشر في أنحاء الضفة، وأن آلية إنشاء هذه البؤر تعتمد على قيام أحد المستوطنين بنصب خيمة وإحضار عدد من الأغنام أو المواشي فوق قطعة أرض فلسطينية، ثم تحويل الموقع تدريجيًا إلى نقطة استيطانية دائمة، مع استقدام مستوطنين آخرين، بينما يوفر الجيش الإسرائيلي الحماية الأمنية للموقع، الأمر الذي يؤدي إلى فرض السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية وإبعاد أصحابها عنها.

تغيير جغرافي في الضفة

وأكد مدير مكتب "الحدث"، أن عدد البؤر الزراعية الاستيطانية تجاوز 110 بؤر منتشرة فوق التلال والمرتفعات الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه البؤر ساهمت، وفق الرواية التي عرضها، في فرض سيطرة المستوطنين على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، وأن المستوى الرسمي الفلسطيني يعتبر أن هذه البؤر تحظى بدعم سياسي ومالي من داخل الحكومة الإسرائيلية، بهدف توسيع الوجود الاستيطاني وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية، بما يجعل أي تسوية مستقبلية أو إقامة دولة فلسطينية أكثر تعقيدًا.

عبد الحفيظ جعوان
عبد الحفيظ جعوان

واختتم عبد الحفيظ جعوان، تقريره بالإشارة إلى أن التطورات الميدانية الحالية تترافق مع دعوات متزايدة بين مجموعات من المستوطنين للتجمع وإغلاق الطرق وتنفيذ مزيد من الهجمات على القرى الفلسطينية، في حين تقتصر ردود الفعل الفلسطينية، بحسب ما أورده، على محاولات الأهالي حماية قراهم وممتلكاتهم ومنع المستوطنين من الاقتراب منها، وسط استمرار حالة التوتر والتصعيد في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

تم نسخ الرابط