حسام هزاع: العلمين الجديدة تقود تنمية السياحة على مدار العام|فيديو
أكد الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن مدينة العلمين الجديدة نجحت في تجاوز مفهوم المدينة الساحلية الموسمية، لتصبح واحدة من أهم المدن السياحية والتنموية في مصر، بفضل ما شهدته من طفرة كبيرة في البنية التحتية والمرافق الحديثة، بما يؤهلها لاستقبال الزوار والسائحين طوال العام، وليس فقط خلال موسم الصيف، وأن الدولة المصرية وضعت خطة متكاملة لتحويل العلمين الجديدة إلى مركز سياحي واستثماري عالمي، يعتمد على أحدث المعايير الدولية في التخطيط العمراني والخدمات، وهو ما انعكس بشكل واضح على حجم الإقبال المحلي والدولي على المدينة خلال السنوات الأخيرة.
توسع ضخم في الفنادق
وأشار الخبير السياحي، خلال لقائه في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن مدينة العلمين الجديدة شهدت توسعًا كبيرًا في مشروعات الطرق، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، إلى جانب تنفيذ العديد من المشروعات الفندقية الجديدة التي تستهدف تلبية الطلب المتزايد على الإقامة داخل المدينة، سواء من السائحين المصريين أو الأجانب، وأن الطاقة الفندقية الحالية في منطقة العلمين والساحل الشمالي تبلغ نحو 4 آلاف غرفة فندقية، إلا أن الدولة تستهدف رفع هذا الرقم إلى نحو 30 ألف غرفة خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس حجم الرهان على المدينة باعتبارها أحد أهم محاور التنمية السياحية في مصر، وقادرة على استيعاب أعداد أكبر من الزائرين خلال مختلف المواسم.
وأكد الخبير السياحي، أن الفنادق الموجودة في العلمين الجديدة تحقق نسب إشغال تصل إلى 100% خلال موسم الصيف، خاصة الفنادق الفاخرة التي تشهد طلبًا مرتفعًا من السائحين، وهو ما يعكس نجاح المدينة في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية متميزة على ساحل البحر المتوسط، وأن هذا الإقبال الكبير لا يرتبط فقط بالشواطئ المميزة، وإنما أيضًا بتطور الخدمات، وارتفاع مستوى المنشآت السياحية، وتنوع الأنشطة الترفيهية، فضلًا عن جودة البنية الأساسية التي أصبحت تضاهي كبرى المدن السياحية العالمية، ما يجعل العلمين قادرة على المنافسة بقوة في الأسواق الدولية.
تنويع الأنماط السياحية
وأشار الخبير السياحي، إلى أن استراتيجية الدولة لا تعتمد على السياحة الشاطئية فقط، بل ترتكز على تنويع المنتج السياحي داخل مدينة العلمين الجديدة، بما يضمن استمرار الحركة السياحية على مدار العام وتحقيق أعلى معدلات التشغيل والاستثمار، وأن هذا التوجه يشمل التوسع في سياحة المؤتمرات والمعارض، واستضافة البطولات الرياضية والفعاليات الدولية، بالإضافة إلى دمج المدينة ضمن البرامج السياحية التي تربط بين المقاصد الشاطئية والمناطق الأثرية والتاريخية في مختلف المحافظات، بما يمنح السائح تجربة متكاملة ويطيل مدة إقامته داخل مصر.
وأكد الخبير السياحي، أن منظومة النقل الجوي تلعب دورًا رئيسيًا في دعم الحركة السياحية إلى مدينة العلمين الجديدة، موضحًا أن مطار العلمين الدولي، إلى جانب مطاري مرسى مطروح وبرج العرب، أصبح يمثل بوابة مهمة لاستقبال رحلات الطيران العارض «الشارتر» القادمة من العديد من الأسواق الأوروبية، وأن هذه المطارات تساهم في زيادة معدلات تدفق السائحين بشكل مباشر، كما تدعم خطط الدولة لاستهداف أسواق جديدة وزيادة أعداد الزوار الأجانب، خاصة مع توافر البنية اللوجستية التي تضمن سهولة الوصول إلى المدينة في مختلف أوقات العام.

سياحة اليخوت.. مكانة العلمين
واختتم الدكتور حسام هزاع، بالتأكيد على أن سياحة اليخوت أصبحت من أبرز القطاعات الواعدة التي تدعم نمو السياحة في مدينة العلمين الجديدة، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط عبر قناة السويس، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في هذا المجال، وأن التسهيلات الحكومية الأخيرة الخاصة بإجراءات دخول وخروج اليخوت من الموانئ المصرية أسهمت في تشجيع ملاك اليخوت على اختيار الموانئ المصرية ضمن مساراتهم البحرية، الأمر الذي يعزز مكانة العلمين الجديدة كوجهة سياحية عالمية، ويدعم رؤية الدولة في تحويل الساحل الشمالي إلى مركز اقتصادي وسياحي متكامل يعمل على مدار العام ويجذب المزيد من الاستثمارات والزوار من مختلف أنحاء العالم.


