رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أسعار البنزين والسولار.. مفاجأة سارة قبل اجتماع لجنة تسعير الطاقة|فيديو

تحريك سعر الوقود
تحريك سعر الوقود في مصر

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن أسعار البنزين والسولار في مصر مرشحة للاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في تأمين احتياجاتها من المنتجات البترولية بما يغطي الاستهلاك حتى نهاية فصل الصيف، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث أي زيادات جديدة في أسعار الوقود خلال هذه الفترة، وأن الحكومة اتخذت خلال الأشهر الماضية إجراءات استباقية لتوفير الكميات اللازمة من المواد البترولية، بما يضمن استقرار السوق المحلية وتلبية احتياجات القطاعات المختلفة دون حدوث أزمات في الإمدادات أو ضغوط تستدعي تحريك الأسعار.

احتمالات تحريك الأسعار

وأضاف عضو لجنة الطاقة بالشيوخ، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "بيزنس حياة"، المذاع عبر قناة الشمس، أن الزيادة الأخيرة التي شهدتها أسعار الوقود جاءت في توقيت ارتبط بتأمين احتياجات السوق لفصل الصيف، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا تشير إلى وجود دوافع أو مؤشرات تستوجب إجراء أي تعديل جديد على أسعار البنزين أو السولار في الوقت الراهن، وأن توفير الاحتياطي اللازم من المنتجات البترولية يمثل أحد أهم العوامل التي تدعم استقرار الأسعار، موضحًا أن الدولة عملت على التعاقد على كميات إضافية من الوقود قبل دخول موسم الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الاستهلاك.

وأكد عضو لجنة الطاقة بالشيوخ، أن نجاح الدولة في تأمين احتياجات السوق المحلية يمنحها قدرة أكبر على الحفاظ على استقرار الإمدادات، ويحد من التأثيرات المحتملة للتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة النفط وأسعار الشحن والطاقة، وأن استقرار المعروض من المنتجات البترولية يسهم في الحد من الضغوط التي قد تؤدي إلى إعادة النظر في أسعار الوقود خلال الفترة الحالية، وهو ما يعزز حالة الاستقرار داخل السوق المحلية.

لجنة التسعير التلقائي

وأوضح عضو لجنة الطاقة بالشيوخ، أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تعقد اجتماعها الدوري خلال بداية شهر يوليو الجاري، مشيرًا إلى أن الاجتماع المقبل للجنة من المقرر أن يُعقد في بداية شهر أكتوبر، وفقًا للجدول الزمني المعتمد لمراجعة أسعار الوقود، وأن التوقعات الحالية لا تشير إلى وجود اتجاه لرفع أسعار البنزين أو السولار خلال الاجتماع المقبل، في ظل المعطيات المتوافرة حاليًا، مؤكدًا أن أي قرار يصدر عن اللجنة يعتمد على دراسة دقيقة لمجموعة من المؤشرات الاقتصادية والفنية، وليس على عامل واحد، إذ أن اللجنة تتابع بصورة مستمرة تطورات الأسواق العالمية والمتغيرات المحلية قبل إصدار أي قرار يتعلق بأسعار المنتجات البترولية.

وأكد عضو لجنة الطاقة بالشيوخ، أن آلية التسعير التلقائي تعتمد على مجموعة من المحددات، من بينها أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، بالإضافة إلى تكاليف الإنتاج والنقل والتكرير، وأن هذه العوامل يتم تقييمها بصورة دورية للوصول إلى السعر العادل الذي يحقق التوازن بين تكلفة توفير المنتجات البترولية والحفاظ على استقرار السوق، مع مراعاة قدرة الاقتصاد على استيعاب أي متغيرات قد تطرأ على الأسواق العالمية، إذ أن قرارات لجنة التسعير لا تُبنى على تقلبات مؤقتة، وإنما تستند إلى متوسطات وتحليلات اقتصادية تضمن اتخاذ قرارات مدروسة تحقق الاستقرار في سوق الطاقة.

قرارات تسعير الوقود

وشدد عضو لجنة الطاقة بالشيوخ، على أن أي قرار يتعلق بتحريك أسعار البنزين أو السولار لا يقتصر على الحسابات الاقتصادية فقط، وإنما يراعي أيضًا الأبعاد الاجتماعية وتأثير أسعار الوقود على تكلفة المعيشة وأسعار السلع والخدمات المختلفة، وأن الوقود يمثل عنصرًا رئيسيًا في تكلفة النقل والإنتاج، وبالتالي فإن أي تغيير في أسعاره ينعكس بصورة مباشرة على قطاعات اقتصادية متعددة، وهو ما يجعل الجهات المختصة تدرس بعناية جميع التداعيات المحتملة قبل اتخاذ أي قرار.

المهندس أسامة كمال
المهندس أسامة كمال

واختتم المهندس أسامة كمال، بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تدعم استمرار استقرار أسعار البنزين والسولار حتى نهاية فصل الصيف، في ظل توافر الاحتياجات البترولية، واستمرار الدولة في متابعة تطورات أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن لجنة التسعير التلقائي ستواصل مراجعة الأسعار وفق الآليات المعتمدة التي تراعي أسعار النفط العالمية، وسعر الصرف، وتكاليف الإنتاج، إلى جانب الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين استدامة قطاع الطاقة والحفاظ على استقرار الأسواق ومصالح المواطنين.

تم نسخ الرابط