التضامن: التمكين الاقتصادي يفتح أبواب الاستقلال المالي للأسر|فيديو
أكدت المهندسة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بوزارة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطتها لتعزيز التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، من خلال توفير مشروعات إنتاجية تضمن لها مصدر دخل مستدام، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الدعم النقدي وتحقيق الاستقلال المالي على المدى الطويل، وأن المرحلة الأولى من برنامج التمكين الاقتصادي انطلقت بالفعل في 8 محافظات، وشملت تنفيذ نحو 870 مشروعًا استهدفت في المقام الأول مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة»، بهدف تحويلهم تدريجيًا من متلقين للدعم إلى مشاركين في النشاط الاقتصادي، بما يعزز قدرتهم على تحسين مستوى معيشتهم وتحقيق دخل ثابت لأسرهم.
مشروعات تتناسب مع القرى
وأضافت إنجي اليماني، خلال لقاء مع قناة إكسترا نيوز، أن وزارة التضامن الاجتماعي تنظر إلى التمكين الاقتصادي باعتباره أحد المحاور الأساسية لعملها، إلى جانب برامج الرعاية والحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على توفير حلول تنموية مستدامة تساعد الأسر على الاعتماد على نفسها وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وأن المشروعات التي جرى تنفيذها خلال المرحلة الأولى روعي فيها طبيعة كل مجتمع محلي واحتياجاته الفعلية، لضمان تحقيق أفضل النتائج واستمرار المشروعات لفترات طويلة.
وأوضحت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات، أن المشروعات تنوعت بين تربية الحيوانات، ومشروعات بيع المستلزمات الأساسية التي يحتاج إليها سكان القرى، إلى جانب عدد من الأنشطة الإنتاجية والخدمية التي تتوافق مع الفرص الاقتصادية المتاحة داخل كل محافظة، بما يعزز فرص نجاحها وتحقيق عائد اقتصادي للمستفيدين، وأن اختيار نوعية المشروعات لم يعد يعتمد فقط على رغبة المستفيد، وإنما يستند إلى دراسات ميدانية تحدد الاحتياجات الفعلية للأسواق المحلية، بما يضمن استدامة النشاط وتحقيق قيمة مضافة للمجتمع.
مرحلة جديدة.. التمويلات الذكية
وكشفت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات، أن وزارة التضامن تعمل حاليًا على إطلاق مرحلة جديدة من برنامج التمكين الاقتصادي تعتمد على مفهوم التمويلات الذكية، مع دراسة المزايا النسبية لكل منطقة قبل تنفيذ المشروعات، وأن الوزارة تتبنى أيضًا منهج سلاسل القيمة المجتمعية، الذي يهدف إلى ربط مراحل الإنتاج والتسويق ببعضها، بما يحقق استدامة المشروعات ويزيد من قدرتها على الاستمرار والنمو، بدلاً من الاكتفاء بتقديم تمويل محدود دون متابعة، إذ أن هذه الرؤية الجديدة تستهدف تعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة داخل كل محافظة، مع التوسع تدريجيًا لتشمل المبادرة جميع محافظات الجمهورية، خاصة القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأكدت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات، أن نجاح أي مشروع صغير لا يعتمد على التمويل وحده، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ بتأهيل المستفيدين وتدريبهم على إدارة المشروعات، ثم توفير التمويل المناسب، وأخيرًا مساعدتهم في تسويق منتجاتهم، إذ أن الوزارة تعمل على إغلاق الحلقة الكاملة للتمكين الاقتصادي، بحيث يحصل المستفيد على التدريب الفني والإداري، ثم الدعم المالي، وصولًا إلى فتح قنوات تسويقية تضمن استمرار المشروع وتحقيق عائد اقتصادي مستدام، وأن عددًا من المشروعات التي تم تمويلها خلال المرحلة الأولى لا يزال في مرحلة النمو، خاصة أن بعضها حصل على التمويل خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن الدعم لم يقتصر على إنشاء مشروعات جديدة، بل امتد أيضًا إلى مساندة مشروعات قائمة لمساعدتها على التوسع وزيادة إنتاجها.
التعاون مع الجمعيات المحلية
وأوضحت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، أن الوزارة تعتمد على شبكة من الجمعيات الأهلية الشريكة داخل المجتمعات المحلية، للوصول إلى المستفيدين وتحديد احتياجاتهم بدقة، فضلًا عن متابعة تنفيذ المشروعات والتدخل السريع عند مواجهة أي تحديات أو حالات تعثر، وأن هذا التعاون يسهم في تحسين كفاءة تنفيذ البرامج، ويضمن وصول التمويلات إلى الفئات المستحقة، مع تقديم الدعم الفني والإداري اللازم لضمان نجاح المشروعات وتحقيق أهدافها التنموية، إذ أن الوزارة تتابع أداء المشروعات بصورة مستمرة، وتوفر حلولًا للمشكلات التي قد تواجه أصحابها، بما يحافظ على استدامتها ويزيد من فرص نجاحها.
وأشارت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات، إلى أن التسويق يمثل أحد أهم عناصر نجاح منظومة التمكين الاقتصادي، موضحة أن وزارة التضامن نظمت نحو 85 معرضًا لـ«ديارنا» خلال العامين الماضيين في مختلف المحافظات، استفاد منها نحو 300 عارض يمثلون ما يقرب من 211 ألف أسرة، بما وفر منافذ لتسويق المنتجات وزيادة دخل الأسر المنتجة، وأن الوزارة لا تقتصر على دعم من يرغبون في إقامة مشروعات خاصة، بل توفر أيضًا فرص عمل للأسر التي تفضل العمل بأجر أو لا تستطيع تحمل مخاطر إدارة مشروع، وذلك من خلال التعاون مع المشروعات كثيفة العمالة والمصانع والشركات.

الاعتماد على الدعم الشهري
واختتمت المهندسة إنجي اليماني، بالإشارة إلى تجربة ناجحة في محافظة الفيوم، حيث وفر أحد المشروعات فرص عمل لنحو 2000 سيدة، وانتقلت بعض المستفيدات من الاعتماد على الدعم الشهري إلى الحصول على دخول أعلى من خلال العمل، بما انعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة أسرهن، وأن نتائج مشروعات التمكين الاقتصادي تختلف من منطقة إلى أخرى بحسب طبيعة النشاط واحتياجات السوق المحلية، مشددة على أن اختيار المشروعات وفق الميزة النسبية وسلاسل القيمة يمثل الضمان الحقيقي لاستدامة الدخل، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم رؤية الدولة في تمكين الأسر الأولى بالرعاية وتحويلها إلى قوة إنتاجية تسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة.


