شمس البارودي عن خلع النقاب: «كنت متشددة شوية وبقرأ لعلماء متشددين»|فيديو
أعربت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، عن إعجابها بالفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكدة أنها استطاعت أن تحجز مكانة خاصة لدى الجمهور بفضل حضورها الفني وأعمالها التي تحظى بقبول واسع بين مختلف الفئات العمرية، رغم أنها لا تتابع الساحة الفنية بشكل منتظم بعد اعتزالها، كاشفة تفاصيل رحلتها الفكرية والدينية فيما يتعلق بارتداء النقاب ثم التخلي عنه، موضحة أن تجربتها مرت بعدة مراحل، بدأت بالتشدد في بعض الآراء قبل أن تتوسع في القراءة والاطلاع على آراء عدد من كبار العلماء، لتصل في النهاية إلى قناعة شخصية بأن النقاب يعد من الفضائل وليس من الفرائض، بينما يبقى الحجاب هو الفريضة الشرعية من وجهة نظرها.
ياسمين عبد العزيز.. حضورها بين الجمهور
قالت شمس البارودي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة المحور، إنها لا تتابع الفنانين الجدد بصورة كبيرة، إلا أن الفنانة ياسمين عبد العزيز استطاعت أن تلفت انتباهها بما تقدمه من أعمال فنية، وأن ياسمين عبد العزيز تتمتع بروح مرحة وحضور مميز على الشاشة، وهو ما جعلها تحظى بمحبة الجمهور من مختلف الأعمار، مؤكدة أن أعمالها تلقى قبولًا لدى الصغار والكبار على حد سواء، وهو ما يعكس قدرتها على الوصول إلى شرائح متنوعة من المشاهدين، إذ أن النجاح الحقيقي لأي فنان يرتبط بقدرته على بناء علاقة إيجابية مع الجمهور، وهو ما تراه متحققًا في تجربة ياسمين عبد العزيز، التي استطاعت الحفاظ على مكانتها الفنية عبر سنوات طويلة.
وتحدثت شمس البارودي، خلال اللقاء عن تجربتها الشخصية مع ارتداء النقاب، موضحة أنها في بداية التزامها الديني كانت تميل إلى الآراء الأكثر تشددًا، نتيجة اعتمادها على كتب ومراجع لعدد من العلماء الذين يتبنون هذا الاتجاه، وأن هذه المرحلة لم تستمر، إذ حرصت مع مرور الوقت على توسيع دائرة القراءة والاطلاع، والرجوع إلى آراء مدارس فقهية متعددة، الأمر الذي ساعدها على إعادة النظر في كثير من القناعات التي كانت تتبناها في السابق، إذ أن هذه الرحلة الفكرية كانت سببًا في تكوين رؤية أكثر اتزانًا، قائمة على دراسة النصوص الشرعية ومقارنة الآراء المختلفة، بعيدًا عن الاقتصار على رأي واحد.
الشيخ الشعراوي.. أبرز المؤثرين
وأوضحت شمس البارودي، أن من بين العلماء الذين تأثرت بآرائهم الإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، مشيرة إلى أن قراءتها لعدد من مؤلفاته وتفسيراته ساهمت في تكوين فهم مختلف لقضية النقاب؛ إنها انتهت، وفق فهمها للنصوص الشرعية، إلى أن النقاب يعد من الفضائل وليس من الفرائض، بينما الحجاب هو الفرض الشرعي، مؤكدة أن هذه القناعة جاءت بعد بحث وقراءة ومراجعة استمرت لفترة طويلة، إذ أن اختلاف الآراء الفقهية في بعض المسائل أمر معروف في التراث الإسلامي، وأن الوصول إلى القناعة يجب أن يكون قائمًا على العلم والاطلاع، مع احترام اجتهادات العلماء المختلفة.
وأكدت شمس البارودي، أن الدين الإسلامي يقوم على مبدأ التيسير ورفع الحرج عن الناس، مشيرة إلى أن الإنسان يستطيع الاستمتاع بنعم الحياة طالما كان ذلك في إطار ما أحله الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: «قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق»، موضحة أن هذه الآية الكريمة تؤكد أن الإسلام لا يمنع الإنسان من التمتع بالمباحات، وإنما ينظمها وفق الضوابط الشرعية.

الالتزام الديني لا يتعارض
واختتمت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، أن الالتزام الديني لا يتعارض مع الاستفادة من نعم الله، بل يدعو إلى التوازن والاعتدال، بعيدًا عن التشدد أو المغالاة، مؤكدة أن ما توصلت إليه من قناعات يعبر عن فهمها الشخصي للنصوص الشرعية بعد سنوات من القراءة والتأمل، مشددة على أهمية الاجتهاد في طلب العلم، والرجوع إلى العلماء الثقات، وعدم التسرع في إصدار الأحكام، مشيرة إلى أن رحلة التعلم والبحث تظل مستمرة، وأن الدين الإسلامي يدعو إلى الوسطية والاعتدال، بما يحقق للإنسان الطمأنينة والاستقرار في حياته.


