رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هشام زكي: حملات التفتيش تكشف انتهاكات خطيرة داخل المصحات غير المرخصة|فيديو

المصحات غير المرخصة
المصحات غير المرخصة

أكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص بوزارة الصحة والسكان، أن حملات التفتيش المكثفة التي تنفذها الوزارة على المصحات والمنشآت العلاجية غير المرخصة كشفت عن مخالفات جسيمة تمس سلامة المرضى وحقوقهم، مشددًا على أن العديد من تلك الأماكن تفتقر إلى أبسط معايير الأمان والرعاية الصحية، وتدار بواسطة أشخاص لا يمتلكون أي صفة قانونية أو مؤهلات تسمح لهم بتقديم خدمات علاجية، وأن الوزارة تواصل جهودها لإحكام الرقابة على المنشآت العلاجية، واتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة بحق المخالفين، حفاظًا على صحة المواطنين، ومنع استغلال المرضى وأسرهم داخل كيانات وصفها بأنها "وهمية" تعمل بعيدًا عن الرقابة الرسمية.
 

غياب كامل لمعايير السلامة 

وقال رئيس المركزية للمؤسسات العلاجية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة المحور، إن حملات التفتيش التي استهدفت عددًا من المصحات غير المرخصة كشفت عن انعدام شبه كامل لوسائل حماية المرضى، فضلًا عن غياب معايير السلامة الصحية والإنسانية التي يجب توافرها داخل أي منشأة تقدم خدمات علاجية، وأن القائمين على إدارة هذه الأماكن ليسوا أصحاب اختصاص أو صفة قانونية، كما أنهم لا يمتلكون التأهيل العلمي أو المهني اللازم للتعامل مع المرضى، الأمر الذي يعرض حياة النزلاء لمخاطر كبيرة، إذ أن فرق التفتيش رصدت أساليب تعامل وصفها بأنها "غير آدمية بالمرة" مع الشباب والفتيات الموجودين داخل بعض تلك المنشآت، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق المرضى، وتستوجب التدخل الفوري لإغلاق تلك الكيانات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وكشف رئيس المركزية للمؤسسات العلاجية، عن واحدة من أكثر الوقائع التي وصفها بالصدمة، موضحًا أن إحدى حملات التفتيش داخل منشأة غير مرخصة بمحافظة الشرقية أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من اللحوم والدواجن الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، وأن المشهد كان مؤسفًا للغاية، خاصة أن تلك الأغذية كانت مخصصة لتقديمها للمرضى المقيمين داخل المنشأة، وهو ما يمثل خطرًا مباشرًا على صحتهم وسلامتهم، إذ أن الجهات المختصة اتخذت الإجراءات القانونية بصورة فورية عقب اكتشاف الواقعة، وتم التعامل معها وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة، في إطار الحرص على حماية المواطنين ومنع استمرار مثل هذه المخالفات.

إجراءات ضد الأطباء المتعاونين

وأوضح رئيس المركزية للمؤسسات العلاجية، أن وزارة الصحة لا تكتفي بملاحقة أصحاب المنشآت المخالفة فقط، وإنما تمتد الإجراءات القانونية لتشمل أي طبيب يثبت تعاونه أو عمله داخل منشأة علاجية غير مرخصة، وأن الطبيب الذي يشارك في تقديم الخدمة داخل مكان غير معتمد يتحمل المسؤولية القانونية، ويتم تحرير محضر رسمي ضده وإحالته إلى النيابة العامة، إلى جانب إصدار قرار بالغلق الفوري للمنشأة المخالفة، إذ أن وجود طبيب داخل تلك الأماكن لا يمنحها أي شرعية، لأن تقديم الخدمة الطبية يجب أن يتم داخل منشآت مستوفية لجميع الاشتراطات القانونية والفنية، بما يضمن سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية المقدمة لهم.

وأشار رئيس المركزية للمؤسسات العلاجية، إلى أن القائمين على هذه الكيانات يتعمدون اختيار مواقع بعيدة عن التجمعات السكنية وأطراف المدن، بهدف الابتعاد عن أعين الأجهزة الرقابية، وصعوبة اكتشاف أنشطتهم غير القانونية، وأن بعض تلك المنشآت تقع في مناطق صحراوية تبعد ما بين 10 و12 كيلومترًا عن أقرب تجمع عمراني، ولا تحمل أي لافتات أو علامات تشير إلى أنها منشأة علاجية، بل تبدو من الخارج كمنازل عادية يصعب إثارة الشبهات حولها، إذ أن بعض المسؤولين عن هذه الأماكن يدّعون وجود طبيب يزور المنشأة مرة واحدة أسبوعيًا، في حين لا يستطيع المرضى أو ذووهم التحقق من صحة هذه الادعاءات أو التأكد من هوية القائمين على تقديم الخدمة.

 الدكتور هشام زكي
 الدكتور هشام زكي

حملات التفتيش والرقابة

واختتم الدكتور هشام زكي، بالتأكيد على استمرار حملات التفتيش والرقابة على مستوى الجمهورية، مشددًا على أن وزارة الصحة لن تتهاون في مواجهة أي منشأة علاجية تعمل خارج الإطار القانوني، وأن الهدف الأساسي هو حماية المرضى، وضمان حصولهم على رعاية صحية آمنة داخل مؤسسات مرخصة تلتزم بجميع معايير الجودة والسلامة.

تم نسخ الرابط