كواليس صادمة.. محمد إبراهيم: مروة صلاح أنقذت حياتي باحترافية|فيديو
أكد الدكتور محمد إبراهيم سالم، أن الأزمة الصحية التي تعرض لها خلال إحدى رحلاته الجوية كانت من أصعب المواقف التي مر بها في حياته، مشيرًا إلى أنه اعتاد السفر بصورة منتظمة للمشاركة في المؤتمرات العلمية داخل وخارج مصر، لكنه لم يسبق أن واجه حالة صحية مماثلة أثناء الطيران، لافتًا إلى أن سرعة التدخل الطبي واحترافية التعامل مع الموقف أسهمتا في تجاوز الأزمة واستكمال الرحلة بأمان، وأن الواقعة أثبتت أهمية وجود كوادر طبية مؤهلة للتعامل مع الحالات الطارئة، مشيدًا بالدور الذي قامت به الدكتورة مروة صلاح، والتي تعاملت مع حالته بسرعة وكفاءة، إلى جانب التعاون الكامل من طاقم الطائرة الذي وفر كل سبل الدعم حتى استقرت حالته الصحية.
الأزمة الصحية على متن الطائرة
وقال محمد إبراهيم سالم، خلال استضافته ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، إنه يسافر باستمرار للمشاركة في المؤتمرات والفعاليات العلمية، ولم يتعرض طوال سنوات سفره لأي أزمة صحية مشابهة لما حدث خلال هذه الرحلة، وأنه بعد مرور نحو ثلاثين دقيقة فقط من إقلاع الطائرة، شعر بصورة مفاجئة بإعياء شديد، صاحبه تعرق غير طبيعي وإحساس واضح بالهبوط، قبل أن يفقد القدرة على الوقوف ويسقط داخل ممر الطائرة، الأمر الذي استدعى تدخلاً طبيًا عاجلًا.
وأوضح محمد سالم، أنه لم يكن يعلم في البداية سبب ما حدث، لكنه علم لاحقًا أن ضغط دمه انخفض بصورة كبيرة حتى وصل إلى نحو 80/40، وهو ما تسبب في فقدانه القدرة على الحركة بصورة طبيعية، وأن هذا الانخفاض الحاد يمثل حالة طبية تستوجب التعامل السريع، خاصة أنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يحصل المريض على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
تدخل سريع.. مروة صلاح
وأشاد محمد إبراهيم سالم، بسرعة استجابة الدكتورة مروة صلاح، مؤكدًا أنها تعاملت مع الموقف بهدوء واحترافية منذ اللحظات الأولى، ونجحت في تقييم حالته الصحية واتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة، وأنها تمكنت من تركيب "الكانيولا" وإعطائه المحاليل الوريدية رغم صعوبة المهمة، موضحًا أن حالات الهبوط الحاد تؤدي غالبًا إلى انكماش الأوردة، وهو ما يجعل الوصول إليها أكثر تعقيدًا، إلا أنها نجحت في أداء المهمة بكفاءة.
وأكد محمد سالم، أن الدكتورة مروة صلاح لم تكتفِ بالإسعافات الأولية، بل واصلت متابعة حالته بصورة دقيقة طوال الرحلة، حيث كانت تقيس ضغط الدم كل خمس دقائق لمراقبة تطور حالته الصحية، وأن هذا الاهتمام المستمر ساعد على تقييم الموقف بصورة دقيقة، والتأكد من استجابة جسمه للعلاج، الأمر الذي أسهم في تحسن حالته تدريجيًا.
الطائرة كانت مستعدة للهبوط
وأشار محمد سالم، إلى أن قائد الطائرة وطاقم الضيافة تعاملوا مع الموقف بمنتهى الجدية، حيث تم طرح خيارين للتعامل مع الأزمة، الأول العودة إلى مطار لندن، والثاني تنفيذ هبوط اضطراري في اليونان إذا استدعت حالته ذلك، وأن القرار النهائي جاء بعد المتابعة الطبية الدقيقة، إذ رأت الدكتورة مروة صلاح أن حالته بدأت في التحسن بصورة ملحوظة، ولم تعد هناك ضرورة لاتخاذ قرار الهبوط الاضطراري، وهو ما سمح باستكمال الرحلة بشكل طبيعي.
وتطرق محمد سالم، إلى الجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب انتشار تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أن بعض التعليقات شككت في حقيقة ما حدث، وكذلك في كفاءة طاقم الطائرة، وأن جميع التفاصيل التي تم تداولها صحيحة، وأن الأزمة الصحية كانت حقيقية بالكامل، مؤكدًا أن أفراد الطاقم والطبيبة تعاملوا مع الموقف وفق أعلى درجات الاحترافية والمسؤولية.

رد على الجدل عبر التواصل
واختتم الدكتور محمد إبراهيم سالم، بالتأكيد على أن التجربة كشفت أهمية الاستعداد للتعامل مع الحالات الطبية الطارئة أثناء الرحلات الجوية، مشيدًا بالتنسيق الكامل بين الطاقم الطبي وطاقم الطائرة، والذي أسهم في الحفاظ على سلامته دون الحاجة إلى تغيير مسار الرحلة، وأن ما حدث يعكس قيمة التدريب الجيد وسرعة اتخاذ القرار في المواقف الحرجة، موجهًا الشكر للدكتورة مروة صلاح ولكل أفراد طاقم الطائرة، الذين تعاملوا مع الأزمة بكفاءة ومهنية عالية، حتى عاد إلى حالته الصحية الطبيعية واستكمل رحلته بأمان.


