رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إيريك أوشلان: مصر أكبر اقتصاد في المنطقة.. ودورها في نقل الخبرات|فيديو

 إيريك أوشلان
إيريك أوشلان

أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يمثل شرطًا أساسيًا لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن النزاعات والتوترات الإقليمية تؤثر بصورة مباشرة على أسواق العمل والاستثمار ومستويات المعيشة، وهو ما يجعل تعزيز التعاون بين الدول أولوية لتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وأن منظمة العمل الدولية تؤمن بأهمية الحوار والتعاون الإقليمي باعتبارهما من أهم الأدوات لمواجهة التحديات المشتركة، لافتًا إلى أن تبادل الخبرات بين الدول يسهم في تطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ويدعم قدرة الحكومات على التعامل مع الملفات المرتبطة بالتوظيف والهجرة والتنمية المستدامة.

السلام والتنمية.. حماية الأرواح

وقال مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، خلال لقائه في برنامج "مطروح للنقاش" المذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن الجميع يتطلع إلى أن يعم السلام المنطقة، مؤكدًا أن الاستقرار يمثل الطريق الأمثل لحماية الأرواح وتحقيق التنمية، وأن استمرار الأزمات والصراعات ينعكس سلبًا على الاقتصادات الوطنية، ويؤثر في فرص العمل والاستثمار، لذلك فإن ترسيخ السلام لا يخدم الجانب الإنساني فقط، بل يدعم أيضًا النمو الاقتصادي ويهيئ بيئة أكثر استقرارًا للمجتمعات.

وأوضح مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن مكتب منظمة العمل الدولية في القاهرة يعد من المكاتب الرئيسية للمنظمة، حيث يشرف على العديد من الأنشطة والمبادرات التي تستهدف دعم التنمية في عدد من الدول الأفريقية، وأن دور المكتب لا يقتصر على تنفيذ البرامج داخل مصر، بل يمتد إلى تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، والعمل على نقل الخبرات وتبادل التجارب الناجحة بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في القارة.

تبادل بين الشرق الأوسط وأفريقيا

وأكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن تبادل الخبرات بين دول الشرق الأوسط والدول الأفريقية يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية، موضحًا أن الاستفادة من التجارب المختلفة تساعد على إيجاد حلول أكثر كفاءة للتحديات المشتركة، وأن بعض الدول، مثل المغرب، تمتلك تجارب مهمة في عدد من الملفات المرتبطة بسوق العمل والحوار الاجتماعي، وهو ما يجعل تبادل الخبرات معها فرصة للاستفادة من التجارب الناجحة وتطبيق أفضل الممارسات.

وأشار مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إلى أن مصر تمثل أكبر اقتصاد في المنطقة، وهو ما يمنحها دورًا محوريًا في دعم التعاون الإقليمي وتعزيز الحوار بين الدول، سواء على المستوى العربي أو الأفريقي، وأن حجم الاقتصاد المصري وخبراته المتراكمة في مجالات متعددة يجعلان من التجربة المصرية نموذجًا يمكن الاستفادة منه في عدد من الدول، خاصة في الملفات المرتبطة بسوق العمل والتنمية الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية.

الهجرة تمثل تحديًا مشتركًا 

وأكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن قضايا الهجرة تعد من أبرز التحديات التي تواجه العديد من الدول الأفريقية، موضحًا أن التعامل مع هذا الملف يتطلب تعاونًا وثيقًا بين دول المنشأ والدول المستقبلة للمهاجرين، وأن الحوار المستمر بين مختلف الأطراف يسهم في تطوير سياسات أكثر توازنًا، تحقق مصالح الدول وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق العمال والمهاجرين، بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وأوضح مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن منظمة العمل الدولية تعمل على توفير منصات للحوار وتبادل الخبرات بين الدول، بما يسمح بنقل التجارب الناجحة والاستفادة منها في تطوير السياسات الوطنية، وأن المنظمة تشجع تنظيم الزيارات المتبادلة بين مصر والدول الأفريقية، بما يتيح للمسؤولين والخبراء الاطلاع على التجارب المختلفة، والاستفادة من النماذج الناجحة في مجالات التشغيل، والحماية الاجتماعية، وتنظيم سوق العمل.

 إيريك أوشلان
 إيريك أوشلان

التعاون الإقليمي.. التنمية المستدامة

واختتم إيريك أوشلان، بالتأكيد على أن تعزيز التعاون بين مصر والدول الأفريقية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن تبادل الخبرات، ودعم الحوار الاجتماعي، وتطوير السياسات المشتركة، كلها عوامل تسهم في بناء اقتصادات أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات، أن منظمة العمل الدولية ستواصل دعم المبادرات التي تعزز التعاون الإقليمي، وتساعد على نقل الخبرات بين الدول، بما يحقق التنمية الاقتصادية، ويحسن أوضاع أسواق العمل، ويدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة والقارة الأفريقية.

تم نسخ الرابط