رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إيريك أوشلان: وقف الهجرة غير الشرعية ضرورة لحماية الأرواح|فيديو

 إيريك أوشلان
إيريك أوشلان

أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن الهجرة الشرعية تمثل أحد المسارات المهمة لتنظيم انتقال العمالة بين الدول، شريطة أن تتم وفق الأطر القانونية والاتفاقيات الثنائية التي تضمن حقوق العامل وصاحب العمل في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن تطوير مهارات الشباب وتوفير فرص العمل داخل بلدانهم يعدان من أهم الوسائل للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وأن مواجهة الهجرة غير النظامية لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية أو الرقابية، وإنما تتطلب استراتيجية شاملة ترتكز على خلق فرص عمل حقيقية، وتأهيل الشباب لسوق العمل، وتعزيز ريادة الأعمال، بما يمنحهم بدائل اقتصادية آمنة ومستدامة داخل أوطانهم.

الهجرة الشرعية.. اتفاقيات وتنظيم 

وقال مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، خلال لقائه في برنامج "مطروح للنقاش" المذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن الهجرة الشرعية تعتمد على استيفاء جميع الإجراءات القانونية، إلى جانب وجود اتفاقيات تعاون بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة، وأن هذه الاتفاقيات تحدد الاحتياجات الفعلية لأسواق العمل، والمهارات المطلوبة، والوظائف التي يمكن توفيرها للعمالة الوافدة، بما يحقق مصالح جميع الأطراف، ويضمن انتقال العمال بصورة منظمة وآمنة.

وأوضح مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن تنظيم حركة العمالة عبر القنوات الرسمية يسهم في حماية حقوق العاملين، ويمنحهم فرصًا أفضل للعمل في بيئات قانونية تضمن الأجور العادلة وحقوقهم الاجتماعية والمهنية، وأن الهجرة المنظمة تساعد أيضًا أصحاب الأعمال في الحصول على العمالة المؤهلة التي يحتاجون إليها، وهو ما يحقق توازنًا بين احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

مواجهة الهجرة غير الشرعية

وأكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أهمية تكثيف الجهود لمواجهة الهجرة غير الشرعية، مشددًا على ضرورة حماية الأرواح ومنع تكرار الحوادث المأساوية التي يفقد خلالها كثير من المهاجرين حياتهم أثناء محاولات العبور غير القانوني عبر البحر، وأن الهجرة غير النظامية تعرض الأفراد لمخاطر كبيرة، سواء خلال الرحلة أو بعد الوصول، فضلًا عن استغلالهم من قبل شبكات التهريب والاتجار بالبشر، وهو ما يستدعي تعاونًا دوليًا للحد من هذه الظاهرة.

وأشار مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إلى أن الحد من الهجرة غير الشرعية يبدأ من داخل الدول نفسها، عبر توفير فرص عمل مناسبة تتيح للشباب بناء مستقبلهم دون الحاجة إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن فرص خارج أوطانهم، وأن خلق بيئة اقتصادية توفر وظائف لائقة يمثل أحد أهم الحلول المستدامة، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، بما يسهم في تحسين مستويات المعيشة وتقليل دوافع الهجرة.

تطوير المهارات.. بناء القدرات

وأكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن الاستثمار في تنمية المهارات يمثل ركيزة أساسية لمعالجة هذه القضية، مشيرًا إلى أهمية إعداد الشباب لسوق العمل من خلال التدريب والتأهيل المهني، وأن برامج بناء القدرات ينبغي أن تشمل التدريب على إجراء مقابلات العمل، وإعداد السيرة الذاتية بصورة احترافية، وتنمية مهارات التواصل مع الشركات، بما يزيد من فرص الحصول على وظائف مناسبة داخل بلدانهم.

وأوضح مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن تشجيع الشباب على تأسيس شركاتهم الخاصة يمثل أحد الحلول المهمة لمعالجة البطالة والحد من الهجرة غير الشرعية، لافتًا إلى أن كثيرًا من الشباب يمتلكون أفكارًا ومشروعات واعدة تحتاج فقط إلى الدعم والتمويل والإرشاد، وأن توفير الإمكانات اللازمة لرواد الأعمال يساعدهم على خلق فرص عمل لأنفسهم ولغيرهم، بما يعزز النمو الاقتصادي، ويمنح الشباب مصدر دخل مستقر داخل أوطانهم.

 إيريك أوشلان
 إيريك أوشلان

تعاون مع الجهات لتحقيق الأهداف

واختتم إيريك أوشلان، بالتأكيد على أن منظمة العمل الدولية تواصل العمل مع الجهات المعنية في مصر، ومنها وزارة الخارجية ووزارة العمل وعدد من المؤسسات الأخرى، من أجل تنفيذ برامج تستهدف دعم التشغيل، وتنمية المهارات، والحد من الهجرة غير الشرعية، وأن معالجة هذا الملف تتطلب تضافر جهود الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التعليم والتدريب، تمثل الطريق الأكثر فاعلية لتحقيق تنمية مستدامة، وحماية الشباب من مخاطر الهجرة غير النظامية، مع دعم مسارات الهجرة الشرعية الآمنة والمنظمة.

تم نسخ الرابط