رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رامي عاشور: شرق أفريقيا ركيزة الأمن القومي المصري وتعزيز المصالح|فيديو

 الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن منطقة شرق أفريقيا تمثل إحدى الدوائر الاستراتيجية الأكثر أهمية بالنسبة للأمن القومي المصري، لما تتمتع به من موقع جغرافي مؤثر وارتباط مباشر بعدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها نهر النيل، والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وقناة السويس، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية داخل القارة الأفريقية تستند إلى رؤية شاملة تستهدف حماية المصالح الوطنية وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة، وأن السياسة المصرية تجاه دول شرق أفريقيا لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، وإنما تمتد إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي، بما يعزز من حضور مصر داخل القارة، ويدعم استقرار المنطقة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

شرق أفريقيا.. الأمن القومي المصري

وقال أستاذ العلاقات الدولية، خلال استضافته في برنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة الحياة، إن منطقة شرق أفريقيا تحتل مكانة خاصة في الاستراتيجية المصرية، نظرًا لارتباطها الوثيق بعدد من الملفات التي تمس الأمن القومي بصورة مباشرة، وأن أهمية المنطقة لا ترتبط فقط بدول حوض النيل، بل تمتد أيضًا إلى القرن الأفريقي، الذي يمثل بوابة رئيسية لحركة التجارة العالمية، فضلًا عن موقعه القريب من البحر الأحمر، وهو ما يمنح المنطقة وزنًا استراتيجيًا كبيرًا في الحسابات المصرية.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن الاهتمام المصري المتزايد بشرق أفريقيا يرتبط بالحفاظ على أمن الموارد المائية، وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، إلى جانب حماية المصالح المصرية في البحر الأحمر، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وأن استقرار منطقة القرن الأفريقي ومضيق باب المندب ينعكس بصورة مباشرة على أمن الملاحة الدولية، وعلى حركة السفن العابرة لقناة السويس، التي تمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي للاقتصاد المصري.

تنافس إقليمي على النفوذ

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن منطقة شرق أفريقيا تشهد خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في حدة التنافس بين عدد من القوى الإقليمية والدولية، التي تسعى إلى توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري داخل المنطقة، وأن هذا التنافس يفرض تحديات جديدة على دول المنطقة، كما ينعكس على العديد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف سد النهضة الإثيوبي، الذي يظل من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالأمن المائي المصري.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن مصر تتبنى سياسة تقوم على توسيع علاقاتها مع الدول الأفريقية من خلال الاستثمارات والمشروعات التنموية، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يحقق المصالح المشتركة، وأن هذه التحركات تعكس رؤية مصر القائمة على بناء شراكات طويلة الأمد مع دول القارة، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار، ويعزز من مكانة مصر كشريك موثوق داخل أفريقيا.

تنزانيا شريك استراتيجي لمصر

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن تنزانيا تمثل واحدة من أهم الدول في الاستراتيجية المصرية تجاه شرق أفريقيا، نظرًا لموقعها الجغرافي المتميز، وارتباطها بمنابع نهر النيل، فضلًا عن العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وأن تنزانيا تطل على جزء كبير من بحيرة فيكتوريا، التي ينبع منها النيل الأبيض، وهو ما يمنح التعاون المصري التنزاني أهمية خاصة في إطار تعزيز العلاقات مع دول حوض النيل، ودعم المصالح المشتركة في مجالات التنمية وإدارة الموارد المائية.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن التوسع في الاستثمارات المصرية داخل شرق أفريقيا لا يقتصر على تحقيق عوائد اقتصادية فقط، بل يمثل أيضًا أحد أدوات تعزيز النفوذ الإقليمي لمصر، ودعم علاقاتها مع دول القارة، وأن المشروعات التي تنفذها الشركات المصرية في عدد من الدول الأفريقية تعكس الثقة المتبادلة، وتسهم في نقل الخبرات المصرية، وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والإنشاءات، بما يخدم أهداف التنمية المشتركة.

 الدكتور رامي عاشور
 الدكتور رامي عاشور

رؤية لحماية المصالح المصرية

واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن استمرار التعاون المصري مع دول أفريقيا يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم الأمن القومي، مشددًا على أن الجمع بين الدبلوماسية، والاستثمار، والتنمية، والتعاون الاقتصادي، يعد السبيل الأمثل لتعزيز المصالح المصرية داخل القارة، وأن منطقة شرق أفريقيا ستظل محورًا رئيسيًا في السياسة الخارجية المصرية، نظرًا لما تمثله من أهمية استراتيجية ترتبط بأمن المياه، وحركة التجارة العالمية، واستقرار البحر الأحمر، وقناة السويس، بما ينعكس بصورة مباشرة على الأمن والاستقرار والتنمية في مصر.

تم نسخ الرابط