ليه مينفعش نقارن أي اكتشاف بحقل ظهر؟.. خبير يفجر مفاجأة|فيديو
أكد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، أن الاكتشافات الجديدة للغاز الطبيعي تمثل إضافة مهمة لقطاع الطاقة المصري، حتى وإن كانت أقل حجمًا من حقل ظهر العملاق، مشيرًا إلى أن تقييم هذه الاكتشافات يجب أن يستند إلى أثرها الاقتصادي ودورها في دعم الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، وليس إلى مقارنتها بحقول استثنائية يصعب تكرارها، وأن قطاع البترول المصري يواصل تحقيق نتائج إيجابية بفضل التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، مؤكدًا أن استمرار ضخ الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي يعزز فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ويدعم خطط الدولة الرامية إلى تحقيق أمن الطاقة وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
الاكتشافات الجديدة.. حقل ظهر
وقال أستاذ هندسة البترول، إن المقارنة بين أي اكتشاف جديد وحقل ظهر لا تعكس الصورة الحقيقية، لأن هذا الحقل يعد من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في منطقة شرق البحر المتوسط، وقد بلغ إنتاجه نحو 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما يجعله حالة استثنائية في تاريخ صناعة الغاز بالمنطقة، وأن اختلاف أحجام الاكتشافات الجديدة لا يقلل من أهميتها، لأن كل حقل جديد يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، ويقلل من الحاجة إلى استيراد الغاز، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني ويخفف الضغط على العملة الأجنبية.
وأشار أستاذ هندسة البترول، إلى أن القيمة الحقيقية لأي اكتشاف بترولي لا ترتبط فقط بحجم الإنتاج، وإنما بما يحققه من عوائد اقتصادية واستراتيجية، موضحًا أن زيادة كميات الغاز المنتجة محليًا تساعد في تلبية احتياجات السوق، ودعم القطاعات الصناعية ومحطات الكهرباء، وأن كل زيادة في الإنتاج المحلي تعني خفضًا تدريجيًا في كميات الغاز المستورد، وهو ما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز استقرار سوق الطاقة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
الثقة في السوق المصرية
وأوضح خبير أسواق الطاقة، أن التزام الدولة بسداد مستحقات شركات البترول الأجنبية يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين، ويؤكد جدية الحكومة في توفير بيئة استثمارية مستقرة تشجع الشركات العالمية على ضخ مزيد من الاستثمارات في قطاع البحث والاستكشاف، وأن شركات الطاقة العالمية تضع الاستقرار المالي ضمن أهم معايير اتخاذ قراراتها الاستثمارية، ولذلك فإن انتظام سداد المستحقات يعزز ثقة المستثمرين، ويدفعهم إلى التوسع في تنفيذ برامج الحفر والتنقيب داخل مصر.
وأشار أستاذ هندسة البترول، إلى أن ما حدث في عام 2014 يمثل نموذجًا واضحًا لأثر دعم الاستثمار في قطاع البترول، حيث قامت الدولة آنذاك بسداد جانب كبير من مستحقات الشركات الأجنبية، الأمر الذي شجعها على تكثيف عمليات البحث والاستكشاف، وأن هذه الخطوات أثمرت بعد ذلك عن الإعلان عن اكتشاف حقل ظهر خلال عام 2015، وهو الاكتشاف الذي غيّر خريطة إنتاج الغاز في مصر، وأسهم في تحقيق طفرة كبيرة في معدلات الإنتاج خلال السنوات التالية.
توقعات باكتشافات جديدة
وأكد أستاذ هندسة البترول، أن المؤشرات الجيولوجية الحالية تشير إلى وجود فرص واعدة للإعلان عن اكتشافات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، ولا سيما بالقرب من امتيازات حقل ظهر، وأن البحر المتوسط ما يزال من أغنى المناطق بالغاز الطبيعي، وأن أعمال البحث المستمرة قد تكشف عن احتياطيات جديدة تدعم الإنتاج المحلي، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.
وأشار أستاذ هندسة البترول، إلى أن البحر الأحمر يمثل أيضًا منطقة واعدة في مجال البحث عن البترول، خاصة بعد الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، وهو ما أتاح فرصًا أكبر للتوسع في أعمال الاستكشاف داخل المناطق البحرية، وأن الدراسات الجيولوجية تشير إلى وجود إمكانات كبيرة في البحر الأحمر، بما يجعله أحد المحاور الرئيسية في خطط الدولة لتنمية موارد الطاقة خلال السنوات المقبلة، إلى جانب مناطق الامتياز في البحر المتوسط.

مستقبل قطاع الطاقة في مصر
واختتم الدكتور رمضان أبو العلا، بالتأكيد على أن مستقبل قطاع الطاقة المصري يعتمد على استمرار أعمال البحث والاستكشاف، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، إلى جانب تعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية، وأن الاكتشافات الجديدة، سواء في البحر المتوسط أو البحر الأحمر، سيكون لها دور مهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم الاقتصاد الوطني، بما يعزز قدرة مصر على تحقيق أمن الطاقة والاستفادة القصوى من مواردها الطبيعية.


