محمود شاهين: مفيش رقم ثابت لحرارة الشمس.. والسبب مفاجأة|فيديو
أكد الدكتور محمود شاهين، مدير عام الإدارة المركزية للتنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن درجات الحرارة التي تعلنها الهيئة يوميًا يتم قياسها وفق المعايير العلمية والدولية داخل الظل، موضحًا أن ما يشعر به المواطنون تحت أشعة الشمس المباشرة قد يكون أعلى بدرجات متفاوتة، تبعًا لطبيعة المكان والعوامل البيئية المحيطة، وأن هناك خلطًا شائعًا بين درجة الحرارة الرسمية ودرجة الحرارة المحسوسة، مؤكدًا أن الأرقام الصادرة عن الهيئة تعتمد على أجهزة قياس معتمدة دوليًا، بينما تختلف حرارة الشمس المباشرة من منطقة إلى أخرى بسبب اختلاف طبيعة الأسطح ونسب الرطوبة وحركة الرياح، وهو ما يجعل من الصعب تحديد رقم ثابت لدرجة الحرارة تحت أشعة الشمس.
درجات الحرارة.. المعايير الدولية
وقال مدير عام الإدارة المركزية للتنبؤات والإنذار المبكر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة الحياة، إن الهيئة العامة للأرصاد الجوية تعتمد في قياس درجات الحرارة على مواصفات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، حيث يتم وضع أجهزة القياس داخل أماكن مخصصة وفي الظل لضمان الحصول على قراءات دقيقة وموحدة، وأن هذه الطريقة هي المعتمدة في جميع دول العالم، لأنها تضمن إمكانية مقارنة البيانات المناخية بين مختلف الدول، بعيدًا عن التأثير المباشر لأشعة الشمس أو طبيعة الأسطح المحيطة.
وأوضح مدير عام الإدارة المركزية للتنبؤات والإنذار المبكر، أن درجة الحرارة التي يشعر بها المواطن أثناء الوقوف تحت أشعة الشمس لا يمكن تحديدها برقم واحد، لأنها تتغير باختلاف طبيعة المكان، سواء كان طريقًا أسفلتيًا، أو منطقة زراعية، أو أرضًا صحراوية، أو منطقة ساحلية، وأن الأسطح الخرسانية والإسفلتية تمتص كميات كبيرة من الحرارة ثم تعيد إشعاعها، وهو ما يزيد الإحساس بارتفاع درجات الحرارة، بينما تختلف الأجواء في المناطق الزراعية أو القريبة من المسطحات المائية نتيجة اختلاف طبيعة البيئة المحيطة.
الرطوبة تزيد الإحساس بالحرارة
وأكد مدير عام الإدارة المركزية للتنبؤات، أن ارتفاع نسب الرطوبة يمثل أحد أهم الأسباب التي تجعل المواطنين يشعرون بأن درجات الحرارة أعلى من المعلنة رسميًا، موضحًا أن الرطوبة تقلل من كفاءة تبخر العرق، وهو ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالإجهاد الحراري، وأن ما يعرف بـ"درجة الحرارة المحسوسة" يعتمد على مجموعة من العوامل، تشمل درجة الحرارة الفعلية والرطوبة وسرعة الرياح وشدة الإشعاع الشمسي، ولذلك تختلف من يوم لآخر ومن منطقة إلى أخرى.
وأشار مدير عام الإدارة المركزية للتنبؤات والإنذار المبكر، إلى أن موجات الطقس شديدة الحرارة لم تعد تقتصر على مصر، بل أصبحت ظاهرة عالمية مرتبطة بالتغيرات المناخية، حيث شهدت العديد من دول العالم خلال السنوات الأخيرة ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة، أن عددًا من الدول الأوروبية تعرض مؤخرًا لموجات حر استثنائية أدت إلى تسجيل درجات حرارة قياسية، كما تسببت في وقوع حالات وفاة نتيجة الإجهاد الحراري، وهو ما يعكس حجم التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على مختلف دول العالم.
الصيف الحالي أقل حرارة
وأضاف مدير عام الإدارة المركزية للتنبؤات والإنذار المبكر، أن فصل الصيف الحالي يشهد ارتفاعًا طفيفًا في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لكنه أوضح أن صيف العام الماضي كان أكثر حرارة بصورة ملحوظة من الموسم الحالي، وأن المقارنات المناخية تعتمد على متوسطات طويلة الأجل، ولذلك فإن الشعور بارتفاع الحرارة خلال بعض الأيام لا يعني بالضرورة أن الصيف الحالي هو الأكثر سخونة، خاصة مع اختلاف طبيعة الموجات الحارة ومدتها.
وأكد مدير عام الإدارة المركزية للتنبؤات والإنذار المبكر، أن البلاد تشهد حاليًا ذروة الموجة شديدة الحرارة، موضحًا أن اليوم والغد يمثلان أعلى فترات الارتفاع في درجات الحرارة، مع استمرار زيادة الإحساس بحرارة الطقس نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة، وأن الهيئة تتابع تطورات الحالة الجوية بشكل مستمر، وتصدر التحديثات اليومية والتوقعات الرسمية لإطلاع المواطنين على آخر المستجدات، بما يساعدهم على اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترات الطقس شديد الحرارة.

الأرصاد تدعو للالتزام بالإرشادات
واختتم الدكتور محمود شاهين، بالتأكيد على أهمية متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، خاصة مع استمرار الموجة الحارة، مؤكدًا أن الالتزام بالإرشادات الوقائية يسهم في الحد من تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة والحفاظ على الصحة العامة.


