رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عمرو بصيلة: مصر تقفز عالميًا بالتعليم الفني ورواتب الخريجين| فيديو

الدكتور عمرو بصيلة
الدكتور عمرو بصيلة

أكد الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في إحداث تحول نوعي في منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، الأمر الذي انعكس على التصنيف الدولي لمصر، وساهم في رفع مستوى تأهيل الخريجين بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي، وأن ما تحقق في قطاع التعليم الفني يأتي في إطار رؤية الدولة لتطوير العنصر البشري باعتباره أحد أهم محاور التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تستهدف إعداد كوادر فنية تمتلك المهارات والخبرات التي تؤهلها للمنافسة في الأسواق الدولية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإعداد العمالة الفنية الماهرة.

قفزة عالمية في التعليم الفني

وقال رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، خلال حواره في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، إن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في مؤشرات جودة التعليم الفني والتكنولوجي، بعدما انتقلت من المركز 113 إلى المركز 41 عالميًا خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس حجم التطوير الذي شهدته المنظومة التعليمية، وأن هذا التقدم لم يتحقق بالصدفة، وإنما جاء نتيجة تنفيذ خطة شاملة لتطوير المناهج، وتحديث أساليب التدريب، وإدخال التكنولوجيا الحديثة داخل المدارس، إلى جانب تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.

وكشف رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني،عن توسع وزارة التربية والتعليم في عقد شراكات دولية مع عدد من الدول الصناعية الكبرى، بهدف منح الطلاب شهادات معترفًا بها دوليًا، بما يزيد من فرص توظيفهم داخل مصر وخارجها، وأن وزير التربية والتعليم عاد مؤخرًا من ألمانيا بعد توقيع اتفاقية لإنشاء 28 مدرسة تكنولوجية جديدة تمنح شهادات ألمانية معتمدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل إضافة قوية لمنظومة التعليم الفني، وتعزز من مكانة الخريجين في سوق العمل العالمي.

ألمانيا وإيطاليا.. سنغافورة وبريطانيا

وأوضح رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، أن منظومة التعليم التكنولوجي في مصر لا تقتصر على الشراكة مع ألمانيا فقط، بل تشمل أيضًا تعاونًا مع الجانب الإيطالي والسنغافوري، إلى جانب الاستعداد لإطلاق شراكات جديدة مع الجانب البريطاني خلال الفترة المقبلة، وأن تنوع الشراكات الدولية يتيح نقل أفضل الخبرات التعليمية والتكنولوجية إلى الطلاب، ويساعد على تخريج كوادر تمتلك مهارات متنوعة تتوافق مع متطلبات الشركات العالمية، بما يعزز تنافسية الخريج المصري في مختلف الأسواق.

وأكد رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، أن الطفرة الكبيرة التي شهدتها مصر في مجال البنية التحتية خلال العقد الأخير لعبت دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في القطاعات الصناعية والإنتاجية، وأن الشركات الألمانية والإيطالية وغيرها من الشركات العالمية العاملة في مصر أصبحت تبحث عن خريجي المدارس التكنولوجية، نظرًا لما يمتلكونه من مهارات عملية تتوافق مع المعايير الدولية، وهو ما يسهم في دعم خطط توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي.

رواتب تبدأ من 26 ألف

وكشف رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني،عن أن خريجي بعض التخصصات التكنولوجية أصبحوا يحصلون على رواتب مرتفعة فور التحاقهم بسوق العمل، موضحًا أن خريج تخصص الطباعة يمكن أن يبدأ حياته المهنية براتب يصل إلى 26 ألف جنيه شهريًا، رغم أن عمره لا يتجاوز 18 عامًا، وأن هذه الأرقام تعكس القيمة الحقيقية للتعليم التكنولوجي، ومدى ارتباطه المباشر باحتياجات سوق العمل، حيث تعتمد الشركات على الكفاءة والمهارة أكثر من اعتمادها على المؤهل التقليدي فقط.

وأشار رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، إلى وجود نماذج ناجحة لطلاب وخريجين يعملون مع شركات دولية ويتقاضون دخولًا تعادل الرواتب العالمية، موضحًا أن بعضهم يصل دخله إلى ما يعادل 2000 دولار شهريًا، أي نحو 100 ألف جنيه مصري وفقًا لمستويات الأجور الحالية، وأن المقصود ليس تقاضي الراتب بالدولار، وإنما حصول الخريج على دخل يعادل القيمة التي يحصل عليها العاملون في الأسواق العالمية، وهو ما يعكس مستوى الكفاءة الذي يتمتع به خريجو المدارس التكنولوجية المصرية.

الدكتور عمرو بصيلة
الدكتور عمرو بصيلة

التعليم التكنولوجي.. مستقبلًا جديدًا 

واختتم الدكتور عمرو بصيلة، بالتأكيد على أن طبيعة العمل في العديد من الوظائف التكنولوجية الحديثة أصبحت تعتمد على إنجاز المهام وتحقيق النتائج، وليس على نظام ساعات العمل التقليدي، وهو ما يمنح الشباب فرصًا أكبر لتحقيق دخل مرتفع وتطوير مسارهم المهني، وأن الدولة مستمرة في تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية والقطاع الخاص، بهدف إعداد جيل جديد من الفنيين المؤهلين، القادرين على قيادة الصناعة المصرية والمنافسة بقوة في الأسواق العالمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر مستقبلًا مهنيًا واعدًا للشباب.

تم نسخ الرابط