رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مبادرة جديدة.. «اقتصاد الشباب» خطة لسد فجوة 800 ألف وظيفة| فيديو

مبادرة اقتصاد الشباب
مبادرة اقتصاد الشباب

أكد الدكتور حسن مصطفى، مساعد وزير الشباب والرياضة للتحول الاستراتيجي والاستدامة، أن مبادرة «اقتصاد الشباب» تمثل واحدة من أهم المبادرات القومية التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة، بهدف استثمار الإمكانات البشرية الهائلة التي تمتلكها مصر، وتحويلها إلى قوة إنتاجية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل مستدامة للشباب في مختلف المحافظات.

21 مليون شاب.. فرص واعدة

وأوضح مساعد وزير الشباب والرياضة، خلال مداخلة في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن المبادرة تستند إلى دراسة شاملة للإمكانات المتوافرة داخل الوزارة، مع وضع خطة متكاملة تعتمد على التعاون مع الوزارات والجهات الشريكة، بما يحقق تأثيرًا مباشرًا في حياة الشباب ويعزز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف مساعد وزير الشباب والرياضة، أن الوزارة تسعى إلى تحويل مراكز الشباب إلى منصات للتنمية والإبداع وريادة الأعمال، بما يتماشى مع رؤية الدولة في تمكين الشباب ورفع قدراتهم الاقتصادية، وأن المبادرة تنطلق من حقيقة أن مصر تضم أكثر من 21 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، وهو ما يمثل ثروة بشرية ضخمة تحتاج إلى استثمارها بالشكل الأمثل.

استغلال أصول الوزارة

وأوضح مساعد وزير الشباب والرياضة، أن سوق العمل المصري يستوعب سنويًا أكثر من مليون و300 ألف شخص، بينما لا تزال هناك فجوة تتراوح بين 750 و800 ألف فرصة عمل يجب توفيرها كل عام، وهو ما يفرض ضرورة تبني برامج ومبادرات مبتكرة تواكب احتياجات الاقتصاد وتلبي تطلعات الشباب، وأن مبادرة «اقتصاد الشباب» جاءت لمعالجة هذه الفجوة عبر إعداد الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، وتشجيعهم على إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة وريادية قادرة على توفير فرص عمل جديدة.

وأوضح مساعد وزير الشباب والرياضة، أن وزارة الشباب والرياضة تعمل على إعادة توظيف واستغلال أصولها، وفي مقدمتها مراكز الشباب المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، بحيث تتحول إلى مراكز إنتاج وتدريب وابتكار تخدم احتياجات كل محافظة وفق ميزتها التنافسية، وأن كل محافظة تمتلك مقومات اقتصادية مختلفة، وهو ما يدفع الوزارة إلى تصميم برامج تدريبية متخصصة تتناسب مع طبيعة النشاط الاقتصادي السائد في كل منطقة، سواء في مجالات الصناعة أو الزراعة أو السياحة أو الخدمات أو التكنولوجيا، إذ أن هذه البرامج تستهدف إعداد شباب قادرين على إطلاق مشروعات ناجحة تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتحقيق التنمية المستدامة داخل المحافظات.

تكامل لتحقيق أثر اقتصادي

وشدد مساعد وزير الشباب والرياضة، على أن المبادرة تعتمد على فلسفة التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن ملف الشباب لا يخص وزارة بعينها، وإنما يمثل قضية وطنية تتطلب مشاركة جميع الجهات الحكومية، وأن المبادرة تم إعدادها بالتعاون مع عدد من الوزارات، من بينها وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتنمية المحلية، والتعليم، والاستثمار، والمالية، بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتحقيق أفضل النتائج.

وأضاف مساعد وزير الشباب والرياضة، أن العمل الجماعي بين هذه الجهات يضمن تنفيذ برامج أكثر كفاءة، ويسهم في تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للمبادرة على المدى المتوسط والبعيد، وأن مصر تمتلك كوادر شبابية متميزة وأفكارًا مبتكرة، إلا أن النجاح يتطلب وجود منظومة متكاملة تعمل على احتضان هذه الأفكار وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية حقيقية.

شراكات مع البنوك والقطاع الخاص

وأشار مساعد وزير الشباب والرياضة، إلى أن المرحلة التنفيذية للمبادرة تبدأ بحصر مراكز الشباب واختيار مجموعة منها داخل كل محافظة لتكون نماذج متطورة تقدم خدمات تدريب وتأهيل وريادة أعمال، وأن الوزارة تعمل على تجهيز هذه المراكز بقاعات تدريب حديثة، ومساحات عمل، ومختبرات لتطوير الأفكار، بما يساعد الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، إذ أن المبادرة تعتمد أيضًا على بناء شراكات مع القطاع المصرفي، وشركات القطاع الخاص، والمؤسسات الدولية، بهدف توفير التمويل اللازم والدعم الفني والاستشاري للمشروعات الناشئة، بما يزيد من فرص نجاحها واستمرارها.

وأكد مساعد وزير الشباب والرياضة، أن الوزارة وضعت منظومة متكاملة لقياس أثر المبادرة، تعتمد على قاعدة بيانات دقيقة ومؤشرات أداء واضحة لقياس مدى نجاح البرامج التدريبية وتأثيرها على الشباب وسوق العمل، وأن الوزارة حددت أكثر من سبعة معايير رئيسية يجري تحليلها بصورة مستمرة، من أجل رصد الفجوات والعمل على معالجتها، بما يضمن تنفيذ المبادرة وفق أسس علمية تحقق أعلى درجات الكفاءة.

الدكتور حسن مصطفى
الدكتور حسن مصطفى

اقتصاد الشباب.. مشروع وطني

واختتم الدكتور حسن مصطفى، بالتأكيد على أن «اقتصاد الشباب» ليس مجرد برنامج تدريبي، بل مشروع وطني متكامل يهدف إلى تمكين الشباب اقتصاديًا، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وخلق فرص عمل حقيقية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الاستثمار في أهم مورد تمتلكه الدولة وهو العنصر البشري.

تم نسخ الرابط