رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

وداعًا للتعطيل..رئيس الجمارك: نظام التير يقلص زمن نقل البضائع 80%| فيديو

 اتفاقية النقل البري
اتفاقية النقل البري الدولي "التير"

أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أن تطبيق اتفاقية النقل البري الدولي "التير" (TIR) يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن النظام يسهم في تسهيل حركة البضائع عبر الحدود، وتقليص زمن الإفراج والنقل، وخفض تكاليف الشحن، بما يرفع من تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، وأن الدولة تمضي في تنفيذ خطة متكاملة لتطوير منظومة النقل والتجارة الدولية، من خلال التوسع في تطبيق أحدث الأنظمة الجمركية الرقمية، وربطها بالمشروعات القومية وممرات النقل الإقليمية، بما يواكب المتغيرات العالمية في قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

اتفاقية دولية.. النقل البري 

أوضح رئيس مصلحة الجمارك، خلال استضافته في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن اتفاقية "التير" تعد المعاهدة الجمركية العالمية الوحيدة المتخصصة في تنظيم وتسهيل حركة النقل البري الدولي للبضائع بين الدول، وأن الاتفاقية تعود جذورها إلى عام 1948، عندما أُطلقت تحت مظلة الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU) بهدف إعادة تنشيط حركة التجارة والإمدادات في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، قبل أن تتحول إلى اتفاقية معتمدة من الأمم المتحدة عام 1959، ثم جرى تحديثها عام 1975 لتشمل النقل متعدد الوسائط، سواء البري أو البحري، إذ أن الاتفاقية تضم حاليًا نحو 78 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، ما يجعلها واحدة من أهم الأدوات الدولية لتيسير حركة التجارة العابرة للحدود.

وأكد رئيس مصلحة الجمارك، أن أكبر ميزة تنافسية يوفرها نظام "التير" تتمثل في تبسيط الإجراءات الجمركية وتقليل الوقت اللازم لنقل البضائع، وأن تطبيق النظام يساهم في خفض زمن نقل الشحنات بنسبة تصل إلى 80%، إلى جانب تقليص تكلفة الشحن الإجمالية بنحو 40%، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إذ أن تقليل الوقت والتكلفة يمثل عنصرًا حاسمًا في التجارة الدولية، خاصة بالنسبة للسلع التي تعتمد على سرعة الوصول إلى الأسواق.

إجراءات العبور دون تفتيش 

وأضاف رئيس مصلحة الجمارك، أن نظام "التير" يعتمد على إغلاق الشاحنات بالأختام الجمركية في دولة المنشأ، لتتحرك بعد ذلك عبر دول الترانزيت وصولًا إلى الدولة المستوردة دون الحاجة إلى إجراءات تفتيش جمركي متكررة عند كل منفذ حدودي، إذ أن هذا النظام يلغي أيضًا الحاجة إلى تقديم ضمانات مالية جديدة في كل دولة عبور، وهو ما يختصر زمن الانتظار على الحدود ويخفض التكاليف التشغيلية لشركات النقل، وأن هذه الآلية تسهم في انسيابية حركة التجارة، وتعزز كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.

وأشار رئيس مصلحة الجمارك، إلى أن نجاح تطبيق نظام "التير" يعتمد على التكامل بين الجهات المختلفة، مؤكدًا أن الربط الإلكتروني بين مصلحة الجمارك والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، بصفته الجهة الضامنة والممثلة للاتحاد الدولي للنقل البري في مصر، يمثل خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من الاتفاقية، وأن هذا التعاون يتيح للشركات المصرية الاستفادة من خدمات النقل الدولي بصورة أكثر كفاءة، ويعزز التحول الرقمي داخل المنظومة الجمركية، إذ أن التكامل الرقمي يسهم أيضًا في تقليل الإجراءات الورقية، ورفع مستوى الشفافية وسرعة إنجاز المعاملات.

دفعة قوية للصادرات المصرية

وأكد رئيس مصلحة الجمارك، أن تطبيق نظام "التير" يمنح الصادرات المصرية ميزة تنافسية كبيرة، خاصة بالنسبة للمنتجات الزراعية والغذائية والسلع سريعة التلف، إذ أن الاتفاقية تمكن الشاحنات المصرية من الوصول إلى الأسواق الأوروبية والعربية خلال 72 ساعة فقط من مغادرتها، وهو ما يساعد على الحفاظ على جودة المنتجات وتقليل الفاقد، وزيادة فرص التصدير، وأن قطاع الملابس الجاهزة والمنتجات الموسمية سيكون من أكثر القطاعات استفادة من سرعة النقل التي يوفرها النظام.

وأوضح رئيس مصلحة الجمارك، أن الدولة تعمل على دمج نظام "التير" مع عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها ممرات الربط القارية مثل طريق القاهرة كيب تاون وطريق سفاجا نجامينا، بما يعزز دور مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وأن الحكومة تواصل كذلك استكمال الربط الإلكتروني بين منصة "نافذة" الجمركية والمنصة الدولية الخاصة بنظام "التير"، بما يوفر منظومة رقمية متكاملة لتتبع الشحنات وتأمينها طوال رحلة النقل.

 أحمد أموي
 أحمد أموي

تعزيز مكانة مصر اللوجستية

واختتم أحمد أموي، بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية والإقليمية تمثل فرصة مهمة لتطوير قطاع النقل البري المصري، وتعزيز الاستثمارات في الخدمات اللوجستية، وأن تطبيق اتفاقية "التير"، إلى جانب التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية، يدعم رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة الدولية والترانزيت، ويعزز قدرة الصادرات المصرية على المنافسة، من خلال توفير الوقت وخفض التكلفة ورفع كفاءة حركة البضائع عبر الحدود.

تم نسخ الرابط