عبد الدايم: 99% من أوائل الإعدادية يختارون مدارس التكنولوجيا بإرادتهم|فيديو
أكد سويلم عبد الدايم، مدير مدرسة السويدي الدولية للتكنولوجيا التطبيقية والبرمجيات، أن النجاح في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يبدأ من اختيار الطالب للتخصص الذي يتوافق مع ميوله وقدراته، مشيرًا إلى أن غالبية الطلاب الملتحقين بالمدرسة اختاروها عن قناعة كاملة ورغبة حقيقية في دراسة مجالات التكنولوجيا والبرمجيات، وهو ما انعكس بصورة واضحة على مستوى تفوقهم وتميزهم في الدراسة والتدريب العملي، وأن مدارس التكنولوجيا التطبيقية أصبحت خلال السنوات الأخيرة خيارًا رئيسيًا للطلاب المتفوقين، بعدما أثبتت قدرتها على إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل كبرى الشركات والمؤسسات الصناعية.
99% اختاروا المدرسة عن اقتناع
أكد سويلم عبد الدايم، خلال استضافته في برنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة ON، أن نحو 99% من الطلاب الذين التحقوا بمدرسة السويدي الدولية للبرمجيات والتكنولوجيا التطبيقية فعلوا ذلك بدافع الرغبة الحقيقية في دراسة هذا المجال، وليس باعتباره بديلًا عن مسارات التعليم الأخرى، وأن هذا الاختيار الواعي كان أحد أهم أسباب تفوق الطلاب، حيث يمتلك معظمهم شغفًا بالتكنولوجيا والبرمجيات، الأمر الذي ساعدهم على تحقيق نتائج متميزة، سواء في الدراسة النظرية أو المشروعات التطبيقية، إذ أن المدرسة تحرص على تنمية مهارات الطلاب من خلال التدريب المستمر، والعمل على تنفيذ مشروعات عملية تحاكي بيئة العمل الحقيقية.
وكشف مدير مدرسة السويدي، أن المدرسة تضم عددًا كبيرًا من الطلاب أصحاب المجاميع المرتفعة في الشهادة الإعدادية، موضحًا أن 99% من المقبولين حققوا درجات مرتفعة، وأن من بين الطلاب الملتحقين بالمدرسة طالبًا حصل على الدرجة النهائية كاملة "280 من 280" في الشهادة الإعدادية، لكنه فضّل الالتحاق بمدرسة التكنولوجيا التطبيقية، اقتناعًا بمستقبل هذا النوع من التعليم وما يوفره من فرص مهنية واعدة، إذ أن هذه النماذج تعكس التغير الكبير في نظرة المجتمع إلى التعليم الفني المتطور، والذي أصبح يجذب المتفوقين وليس فقط أصحاب المجاميع المتوسطة.
اختيار يعتمد على الميول
وشدد مدير مدرسة السويدي، على أهمية دور الأسرة في مساعدة الأبناء على اختيار التخصص المناسب، مؤكدًا أن نجاح الطالب يرتبط بشكل مباشر بمدى توافق المجال الدراسي مع اهتماماته وقدراته، وأن توجيه الطالب نحو تخصص لا يتناسب مع ميوله قد يؤثر على مستواه الدراسي ومستقبله المهني، بينما يؤدي الاختيار الصحيح إلى تحقيق التفوق والإبداع، إذ أن المدرسة تحرص على توعية الطلاب وأولياء الأمور بطبيعة الدراسة وفرص العمل المستقبلية، حتى يكون قرار الالتحاق قائمًا على قناعة كاملة.
من جانبه، أكد إيهاب النحاس، مدير مدرسة ابدأ الوطنية للعلوم التقنية بدمياط، أن فلسفة مدارس التكنولوجيا التطبيقية تعتمد على ربط التخصصات الدراسية باحتياجات سوق العمل في كل محافظة، وأن اختيار التخصصات يتم وفق طبيعة البيئة الاقتصادية والصناعية المحيطة، مشيرًا إلى أن محافظة دمياط، بما تمتلكه من ميناء ومشروعات لوجستية، تحتاج إلى كوادر متخصصة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية وإدارة سلاسل الإمداد، وأن هذا التوجه يضمن توفير فرص عمل حقيقية للخريجين، ويجعل الدراسة مرتبطة مباشرة باحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.
التوسع في المشروعات اللوجستية
وأشار مدير مدرسة ابدأ، إلى أن التوسع في إنشاء المناطق التجارية والمراكز اللوجستية الجديدة داخل مصر يفتح آفاقًا واسعة أمام خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وأن الدولة تنفذ العديد من المشروعات الكبرى في مجالات النقل والتجارة والخدمات اللوجستية، وهو ما يزيد الطلب على العمالة الفنية المؤهلة في هذه التخصصات، إذ أن كل مدرسة تكنولوجية تطبيقية تقدم تخصصًا مختلفًا وفقًا لطبيعة الشريك الصناعي ومتطلبات سوق العمل، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة.
وأكد مدير مدرسة ابدأ الوطنية للعلوم التقنية، أن وجود الشريك الصناعي يمثل أحد أهم عناصر نجاح مدارس التكنولوجيا التطبيقية، لأنه يوفر للطلاب التدريب العملي داخل بيئة العمل الحقيقية، وأن الطلاب يبدأون التدريب الميداني منذ الصف الأول الثانوي داخل شركات تعمل في ميناء دمياط، إلى جانب شركات أخرى خارج الميناء، فضلًا عن التدريب في إحدى الشركات بمدينة السادس من أكتوبر، إذ أن هذا التدريب يمنح الطلاب خبرات عملية مبكرة، ويؤهلهم للتعامل مع أحدث التقنيات، كما يزيد فرص توظيفهم بعد التخرج.

رسم مستقبل التعليم الفني
واختتم المتحدثان، بالتأكيد على أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تمثل نموذجًا حديثًا لتطوير التعليم الفني في مصر، من خلال الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، إذ أن الإقبال المتزايد من الطلاب المتفوقين، بمن فيهم أصحاب الدرجات النهائية في الشهادة الإعدادية، يعكس الثقة المتنامية في هذا المسار التعليمي، الذي أصبح يوفر فرصًا حقيقية لبناء مستقبل مهني واعد، ويُسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تدعم خطط التنمية والاقتصاد الوطني.


