هاني سويلم: لا يمكن الجزم بجفاف النيل.. ومتابعة للإيرادات المائية|فيديو
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تعتمد على منظومة علمية متكاملة لمتابعة تطورات إيراد نهر النيل، مشيرًا إلى أن لجنة إيراد النيل تضم نخبة من أبرز الخبراء والمتخصصين الذين يعملون بصورة مستمرة على تحليل البيانات وإجراء النماذج الحسابية والتنبؤات الخاصة بكميات المياه المتوقع وصولها إلى مصر، بما يضمن حسن إدارة الموارد المائية والتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، وأن ملف مياه النيل يخضع لمتابعة دقيقة على مدار العام، في ظل التغيرات المناخية والمتغيرات الإقليمية التي تؤثر على منظومة المياه في حوض النيل، مؤكدًا أن الوزارة تعتمد على الرصد العلمي والبيانات الفنية في اتخاذ قراراتها، بعيدًا عن التوقعات غير المستندة إلى أسس علمية.
لا يمكن الجزم بحدوث جفاف
أكد وزير الموارد المائية والري، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر فضائية MBC مصر، أنه لا يمكن لأي جهة أو خبير أن يجزم بأن مصر مقبلة على فترة جفاف في نهر النيل، موضحًا أن طبيعة النهر تعتمد على متغيرات مناخية وهيدرولوجية متغيرة من عام إلى آخر، وأن العام المقبل قد يشهد معدلات فيضان مرتفعة، كما قد يشهد تغيرات مختلفة في كميات المياه، وهو ما يجعل الاعتماد على التوقعات المطلقة أمرًا غير دقيق، إذ أن الوزارة تتعامل مع هذا الملف وفق دراسات علمية ونماذج متخصصة يتم تحديثها بصورة مستمرة، بما يسمح باتخاذ الإجراءات المناسبة وفق تطورات الموقف المائي.
وأوضح وزير الموارد المائية، أن لجنة إيراد النيل تضم مجموعة من أفضل الخبراء المصريين في مجالات الموارد المائية والهيدرولوجيا والتنبؤات المناخية، وتعمل بشكل دائم على متابعة البيانات الواردة من مختلف المصادر، وأن اللجنة تقوم بإجراء حسابات دقيقة لتقدير كميات المياه المتوقع وصولها إلى بحيرة السد العالي، بما يساعد الدولة على وضع خطط تشغيل وإدارة الموارد المائية وفق أسس علمية، إذ أن هذه المتابعة المستمرة تمنح متخذي القرار القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء في حالات زيادة الإيرادات أو انخفاضها.
سد النهضة.. الموارد المائية
وتطرق وزير الموارد المائية، إلى ملف سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن عدم التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد يزيد من تعقيد إدارة الموارد المائية في مصر، وأن استمرار هذا الوضع، إلى جانب الظروف التي تشهدها السودان، يفرض تحديات إضافية على إدارة منظومة نهر النيل، ويستلزم مزيدًا من الدقة في التخطيط والتشغيل، إذ أن مصر ما زالت تتمسك بموقفها الداعي إلى التوصل لاتفاق يحقق مصالح جميع الأطراف، ويحافظ على حقوق دولتي المصب، وفق قواعد القانون الدولي ومبادئ الاستخدام العادل والمنصف للمجاري المائية الدولية.
وكشف وزير الموارد المائية، أن معدلات الفيضان في النيل الأبيض خلال أشهر مارس وأبريل ومايو جاءت أعلى من متوسطاتها المعتادة، وأن الوزارة تتابع هذه المؤشرات بصورة مستمرة، باعتبارها أحد العناصر المهمة في تقييم الوضع المائي خلال الموسم الحالي، إلى جانب متابعة معدلات الأمطار في منابع النيل والتغيرات المناخية المؤثرة على تدفقات المياه، إذ أن هذه البيانات تسهم في تحسين دقة التوقعات الخاصة بإيراد النهر، وتساعد في إعداد الخطط التشغيلية اللازمة لإدارة المياه بكفاءة.
إدارة الموارد المائية
وأشار وزير الموارد المائية والري، إلى أن الدولة المصرية تطبق منظومة متكاملة لإدارة المياه تعتمد على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، إلى جانب التوسع في مشروعات إعادة استخدام المياه، وتحديث أنظمة الري، وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، وأن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير أدوات الرصد والتحليل، بما يضمن سرعة التعامل مع أي متغيرات قد تطرأ على إيراد نهر النيل، مع الحفاظ على استقرار المنظومة المائية وتلبية الاحتياجات المختلفة للقطاعات الزراعية والصناعية ومياه الشرب، إذ أن التخطيط العلمي يمثل الركيزة الأساسية في إدارة ملف المياه، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالنمو السكاني والتغيرات المناخية.

واختتم الدكتور هاني سويلم، بالتأكيد على أن وزارة الموارد المائية والري تواصل متابعة تطورات إيراد نهر النيل بصورة يومية، من خلال فرق فنية ولجان متخصصة تعتمد على أحدث النماذج العلمية والبيانات الهيدرولوجية، وأن الدولة تمتلك آليات متقدمة لإدارة الموارد المائية والتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما يضمن الحفاظ على الأمن المائي المصري، وتحقيق الاستخدام الرشيد للمياه، ومواجهة التحديات الإقليمية والمناخية التي تؤثر على منظومة نهر النيل.

