رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هجوم ناري من نشأت الديهي على بطرس غالي: «حاكموا على ضيع أموال المعاشات»|فيديو

الدكتور يوسف بطرس
الدكتور يوسف بطرس غالي

شن الإعلامي نشأت الديهي، هجومًا حادًا على الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن ملف أموال المعاشات والتأمينات، معتبرًا أن ما طرحه يمثل محاولة للتنصل من المسؤولية عن قرارات اتُخذت خلال فترة توليه المنصب، وإلقاء المسؤولية على الرئيس الراحل حسني مبارك، وأن ملف المعاشات والتأمينات يُعد من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية، مشددًا على أهمية مراجعة الوقائع والوثائق الرسمية عند مناقشة مثل هذه القضايا، حتى يكون الرأي العام على اطلاع كامل بما جرى خلال تلك الفترة.

محاولة للتنصل من المسؤولية

قال نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية TEN، إن يوسف بطرس غالي خرج في تصريحات إعلامية حاول خلالها، بحسب وصفه، تبرئة نفسه من القرارات المتعلقة بأموال التأمينات والمعاشات، وإلقاء المسؤولية على أطراف أخرى، وأن الوزير الأسبق كان مسؤولًا عن قرارات مالية أثارت جدلًا واسعًا في ذلك الوقت، معتبرًا أن إعادة طرح هذه الملفات تستوجب الالتزام بالوقائع التاريخية والوثائق الرسمية، بعيدًا عن أي محاولات لإعادة تفسير الأحداث، إذ أن تقييم تلك المرحلة يجب أن يستند إلى ما تم اتخاذه من سياسات وقرارات، وما ترتب عليها من نتائج، وليس إلى الروايات المتأخرة.

واستشهد نشأت الديهي، بما قال إنه مواقف سابقة ليوسف بطرس غالي داخل مجلس النواب في مطلع الألفية، مؤكدًا أن ملف أموال التأمينات كان محل نقاش واسع آنذاك، وأن تحويل أموال التأمينات إلى أدوات مالية معينة كان من القرارات التي تعرضت لانتقادات في ذلك الوقت، معتبرًا أن الدولة تعمل حاليًا على معالجة آثار تلك السياسات من خلال إجراءات متدرجة، إذ أن النقاش حول هذا الملف ليس جديدًا، بل يمتد لسنوات طويلة، وأن العودة إلى مضابط الجلسات البرلمانية قد تساعد في توضيح الصورة الكاملة للرأي العام.

انتقاد لسياسات اقتصادية سابقة

وتحدث نشأت الديهي، عن عدد من الملفات الاقتصادية التي شهدتها تلك المرحلة، من بينها برامج الخصخصة وإدارة بعض الأصول العامة، مشيرًا إلى أن الدولة استعادت لاحقًا عددًا من الأصول أو أعادت النظر في بعض الإجراءات التي اتُخذت سابقًا، وأن حديثه لا يستهدف محاكمة مرحلة بعينها أو نظام سياسي محدد، وإنما يركز على ضرورة تقييم القرارات الاقتصادية التي أثرت على المواطنين، خاصة فيما يتعلق بحقوق أصحاب المعاشات، إذ أن مناقشة هذه الملفات يجب أن تكون قائمة على الحقائق والوثائق، بعيدًا عن الاتهامات المتبادلة أو محاولات تبرئة الذات.

وأكد نشأت الديهي، أن الجدل المثار بشأن أموال المعاشات يستدعي مراجعة دقيقة للوثائق الرسمية، بما في ذلك مضابط مجلس الوزراء ومجلس النواب، للوقوف على تفاصيل القرارات التي اتُخذت خلال تلك الفترة، وأن العودة إلى الوثائق الرسمية تمثل الوسيلة الأكثر دقة لفهم السياق الذي صدرت فيه القرارات، وتحديد المسؤوليات بصورة موضوعية، إذ أن أي نقاش حول هذه القضايا يجب أن يكون قائمًا على التحليل الفني والاقتصادي، وليس على الانطباعات أو الروايات الشخصية.

إشادة بشخصيات المرحلة السابقة

وأشار نشأت الديهي، إلى أن بعض الشخصيات العامة تحدثت عن تلك المرحلة من واقع مسؤولياتها السابقة، معتبرًا أن توثيق الأحداث من خلال شهادات متعددة يسهم في تكوين صورة أكثر اكتمالًا عن الوقائع، وأن اختلاف وجهات النظر حول بعض الملفات التاريخية أمر طبيعي، إلا أن الفصل في مثل هذه القضايا يجب أن يعتمد على المستندات والوقائع الرسمية، إذ أن الحفاظ على ذاكرة الدولة يتطلب توثيق الأحداث كما جرت، مع إتاحة المجال للنقاش الموضوعي المبني على الأدلة.

الإعلامي نشأت الديهي 
الإعلامي نشأت الديهي 

واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالدعوة إلى إجراء مراجعة فنية وسياسية لملف أموال المعاشات والتأمينات، مؤكدًا أن هذا الملف يمس حقوق ملايين المواطنين، ويستحق دراسة دقيقة تستند إلى الوثائق الرسمية والبيانات الاقتصادية، وأن العودة إلى مضابط مجلس الوزراء ومجلس النواب من شأنها أن تسهم في توضيح الحقائق وتقييم القرارات التي اتُخذت في ذلك الوقت، بما يضمن تقديم قراءة موضوعية للتاريخ الاقتصادي، ويعزز مبدأ المساءلة والشفافية في تناول القضايا العامة.

تم نسخ الرابط