رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كيف يهدد شح الديزل إشعال الأسعار في أسواق أوروبا؟.. خبيرة تفجر مفاجأة|فيديو

شح الديزل في أوروبا
شح الديزل في أوروبا

حذرت الدكتورة مها الشيخ، أستاذة التوريد والدعم اللوجيستي، من التداعيات الاقتصادية المتزايدة لتراجع مخزونات الديزل في أوروبا إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، مؤكدة أن هذا التطور يعكس حجم الضغوط التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية وتكاليف الإنتاج والنقل، وأن انخفاض احتياطيات الديزل في القارة الأوروبية يمثل مؤشرًا مقلقًا للأسواق، خاصة أن الديزل يعد أحد أهم مصادر الوقود المستخدمة في قطاعات النقل والصناعة والزراعة، وهو ما يجعل أي تراجع في المخزون ينعكس سريعًا على النشاط الاقتصادي.

التوترات الجيوسياسية.. أسواق الطاقة

وأضافت أستاذ التوريد اللوجستي، خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن استمرار الأزمات الإقليمية والدولية في المناطق المرتبطة بإمدادات الطاقة يزيد من احتمالات تعرض الأسواق العالمية لصدمات سعرية جديدة، ويقلل من قدرة الدول على التعامل مع أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات، وأن ما يشهده العالم من تصاعد في التوترات الجيوسياسية أصبح أحد أبرز العوامل المؤثرة في استقرار أسواق الطاقة، مشيرة إلى أن المناطق الحيوية التي تمر عبرها إمدادات النفط والوقود تشهد تحديات متزايدة تؤثر على حركة التجارة العالمية.

وأوضحت أستاذ التوريد اللوجستي، أن أي اضطراب في تلك الممرات الاستراتيجية يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الطاقة والمنتجات المرتبطة بها، وأن الأسواق أصبحت أكثر حساسية تجاه التطورات السياسية والعسكرية، حيث تؤدي أي مستجدات إلى تغيرات سريعة في أسعار النفط ومشتقاته، وفي مقدمتها الديزل والبنزين.

أزمة الديزل.. النقل والإنتاج

وأشارت أستاذ التوريد اللوجستي، إلى أن انخفاض مخزونات الديزل لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على وسائل النقل والخدمات اللوجستية، وأن ارتفاع أسعار الديزل يؤدي إلى زيادة تكاليف تشغيل الشاحنات ووسائل النقل المختلفة، الأمر الذي يرفع تكلفة نقل المواد الخام والمنتجات النهائية، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات، إذ أن الشركات الصناعية والزراعية تتحمل أعباء إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى زيادة أسعار منتجاتها لتعويض ارتفاع النفقات التشغيلية.

وأوضحت أستاذة التوريد والدعم اللوجيستي، أن الاقتصادات الأوروبية تعد من أكثر المناطق تأثرًا بأزمة الديزل، نظرًا لاعتمادها الكبير على هذا الوقود في تشغيل قطاعات النقل والصناعة والزراعة، وأن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة يسهم في زيادة معدلات التضخم، حيث تنتقل الزيادات في تكاليف الإنتاج والنقل إلى المستهلك النهائي عبر ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، وأن هذا الوضع يمثل تحديًا أمام الحكومات والبنوك المركزية الأوروبية، التي تسعى إلى احتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية العالمية.

اضطرابات الإمداد تزيد الأزمة 

وأشارت أستاذ التوريد اللوجستي، إلى أن أزمة الديزل تتزامن مع استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يزيد من صعوبة استقرار الأسواق خلال الفترة الحالية، وأن ارتفاع أسعار النفط الخام، إلى جانب زيادة أسعار البنزين والديزل، يضاعف من الأعباء التي تتحملها الشركات العاملة في قطاعات الإنتاج والنقل والخدمات اللوجستية، وأن استمرار هذه الظروف يؤدي إلى تباطؤ حركة التجارة الدولية، ويؤثر على قدرة الأسواق على تلبية الطلب بالكفاءة المطلوبة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن والتوزيع.

شح الديزل في أوروبا
شح الديزل في أوروبا

واختتمت الدكتورة مها الشيخ، بالتأكيد على أن تداعيات أزمة الديزل لا تقتصر على أوروبا فقط، وإنما تمتد إلى مختلف الأسواق العالمية، نظرًا للطبيعة المترابطة للاقتصاد الدولي، وأن أي ارتفاع في أسعار الطاقة داخل أوروبا ينعكس على حركة التجارة العالمية وأسعار السلع، خاصة في الدول التي تعتمد على الاستيراد أو ترتبط بعلاقات تجارية واسعة مع الأسواق الأوروبية، وأن استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات قد يؤدي إلى موجات جديدة من ارتفاع الأسعار عالميًا، ما يتطلب تنسيقًا دوليًا لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات، وأن المرحلة الحالية تستدعي اتخاذ إجراءات استباقية لزيادة مرونة سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة، بما يحد من تأثير الأزمات المستقبلية ويحافظ على استقرار الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط