بسبب حرب إيران وأمريكا.. خبير: أسعار الذهب مرشحة للارتفاع نهاية 2026|فيديو
أكد الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن الأسواق العالمية تشهد تراجعًا ملحوظًا في أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض يرتبط بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، خاصة مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من اضطرابات في أسواق الطاقة وحركة الأسواق المالية، وأن سعر أوقية الذهب سجل تراجعًا بأكثر من 80 دولارًا ليصل إلى نحو 3379 دولارًا، مؤكدًا أن هذا الانخفاض يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق العالمية في ظل استمرار الأزمات الدولية، إذ أن أسعار الذهب بطبيعتها تتأثر بالأحداث السياسية والاقتصادية الكبرى، باعتبار المعدن الأصفر أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم الاستقرار.
التوترات وراء تراجع الذهب
وأوضح خبير صناعة الذهب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن السبب الرئيسي وراء الانخفاض الحالي في أسعار الذهب يرتبط بالأحداث العالمية والتوترات المستمرة بين واشنطن وطهران، والتي انعكست بصورة مباشرة على حركة أسواق النفط والطاقة، وأن اضطراب أسواق الطاقة يدفع العديد من الدول إلى إعادة ترتيب أولوياتها المالية، من خلال توفير السيولة اللازمة لتأمين احتياجاتها من الوقود والطاقة، وهو ما ينعكس على حركة تداول الذهب في الأسواق العالمية، إذ أن العلاقة بين الذهب والطاقة أصبحت أكثر ترابطًا خلال الفترات التي تشهد أزمات جيوسياسية، حيث تتحرك الأسواق وفقًا لمستوى المخاطر العالمية وتوقعات المستثمرين.
وأشار خبير صناعة الذهب، إلى أن البنوك المركزية في عدد من دول العالم تتجه خلال المرحلة الحالية إلى توفير السيولة اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية، وهو ما يؤثر على حركة الذهب في الأسواق، وأن بعض البنوك تعمل على إعادة هيكلة احتياطياتها المالية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، في ظل الحاجة إلى تأمين احتياجات الطاقة ومواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل والاستيراد، إذ أن هذه التحركات تسهم في زيادة التذبذب داخل سوق الذهب، لكنها لا تعني بالضرورة تغير الاتجاه طويل الأجل للمعدن الأصفر.
الأسعار الحالية ليست دائمة
وأكد خبير صناعة الذهب، أن الانخفاض الذي تشهده أسعار الذهب خلال الفترة الحالية يعد مرحلة مؤقتة، وليس مؤشرًا على استمرار الهبوط لفترة طويلة، وأن الأسواق تمر بحالة من عدم الاستقرار نتيجة الأوضاع الإقليمية والدولية، وهو ما يؤدي إلى تغيرات سريعة في أسعار الذهب صعودًا وهبوطًا.
وأضاف خبير صناعة الذهب، أن استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة قد يدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع مرة أخرى، خاصة مع عودة المستثمرين إلى زيادة الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم أدوات التحوط ضد المخاطر، وأن حركة الذهب العالمية تعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها أسعار الفائدة، والسياسات النقدية، ومستويات التضخم، والأزمات الجيوسياسية، وهو ما يجعل الأسعار عرضة للتقلب بصورة مستمرة.
فرصة للراغبين في الاستثمار
وشدد خبير صناعة الذهب، على أن المستويات الحالية لأسعار الذهب تمثل فرصة جيدة للراغبين في الادخار والاستثمار طويل الأجل، موضحًا أن شراء الذهب عند التراجعات يعد من الاستراتيجيات التي يعتمد عليها الكثير من المستثمرين، وأن المواطنين الذين تتوافر لديهم سيولة مالية يمكنهم الاستفادة من الأسعار الحالية، خاصة في ظل توقعاته بعودة الذهب إلى الارتفاع مع تحسن الأوضاع العالمية، إذ أن الذهب ما زال يحتفظ بمكانته كأحد أهم الأوعية الادخارية والاستثمارية، نظرًا لقدرته على الحفاظ على القيمة في مواجهة التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

واختتم الدكتور ناجي فرج، بالإشارة إلى أن التذبذب الحالي لن يستمر إلى ما لا نهاية، متوقعًا أن تستعيد أسعار الذهب اتجاهها الصاعد قبل نهاية عام 2026 مع تراجع حدة التوترات واستقرار الأسواق العالمية، وأن المستثمرين يراقبون عن كثب تطورات المشهد السياسي والاقتصادي، لما لها من تأثير مباشر على أسعار المعدن الأصفر، مؤكدًا أن أي انفراجة في الأوضاع قد تعيد تشكيل حركة الأسواق العالمية، وأن الذهب سيظل أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار، مشيرًا إلى أن التحركات الحالية تعكس ظروفًا استثنائية تمر بها الأسواق، بينما تبقى النظرة المستقبلية إيجابية على المدى المتوسط والطويل بالنسبة لأسعار المعدن النفيس.


