رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تحصين وتطعيم لا قتل أو سموم .. تفاصيل خطة التعامل مع كلاب الشوارع| فيديو

كلاب الشوارع في أمان
كلاب الشوارع في أمان

أكدت دينا ذو الفقار، الناشطة في مجال حقوق الحيوان، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بملف التعامل مع كلاب الشوارع، من خلال تطبيق استراتيجية حديثة تستند إلى الأسس العلمية والإنسانية، وتهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوان، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي تعتمد على التخلص من الحيوانات أو إيذائها، وأن هناك تقديرًا واسعًا للجهود التي تبذلها الدولة في هذا الملف، مؤكدة أن النهج الحالي يعكس تطورًا كبيرًا في آليات التعامل مع ظاهرة كلاب الشوارع، بما يتوافق مع المعايير العلمية والإنسانية، إذ أن الاستراتيجية الجديدة تستهدف معالجة المشكلة بصورة مستدامة، مع الحفاظ على الصحة العامة، وتطبيق مبادئ الرفق بالحيوان في الوقت نفسه.

مواجهة السعار.. علمية مستمرة

وأشارت الناشطة في مجال حقوق الحيوان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من أول وجديد"، عبر قناة "هي"، إلى أن جهود مكافحة مرض السعار بدأت منذ عام 2020، في إطار خطة وطنية تهدف إلى الحد من انتشار المرض وحماية المواطنين من مخاطره، وأن هذه الجهود اعتمدت على برامج منظمة للتحصين والتطعيم، بالتنسيق بين الجهات المختصة، بما يسهم في تقليل فرص انتقال العدوى والسيطرة على أعداد الحيوانات غير المحصنة، إذ أن استمرار تنفيذ هذه البرامج يعكس اهتمام الدولة بتطبيق الحلول الوقائية بدلاً من الاعتماد على الإجراءات المؤقتة، وهو ما يحقق نتائج أكثر فاعلية على المدى الطويل.

وأكدت الناشطة في مجال حقوق الحيوان، أن قانون حيازة الحيوانات، الذي بدأ تطبيقه منذ عام 2023، يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم العلاقة بين المواطنين والحيوانات، ووضع إطار قانوني واضح يحدد حقوق وواجبات جميع الأطراف، وأن وجود تشريعات تنظم عملية حيازة الحيوانات يساهم في رفع مستوى المسؤولية لدى المربين، ويحد من الممارسات الخاطئة التي قد تؤدي إلى زيادة أعداد الحيوانات الضالة أو تعرضها للإهمال، إذ أن تطبيق القانون يعد جزءًا من منظومة متكاملة تهدف إلى تحسين إدارة ملف الحيوانات في مصر، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الصحة والسلامة.

التطعيم بدلاً من القتل

وشددت الناشطة في مجال حقوق الحيوان، على أن الدولة تعتمد حاليًا منهجًا علميًا في التعامل مع كلاب الشوارع، يقوم على الإمساك بالحيوانات، وإخضاعها للفحص والتحصين والتطعيم، ثم إعادتها إلى البيئة التي جاءت منها بعد التأكد من سلامتها، أن هذه الآلية تعد من أكثر الأساليب المعتمدة عالميًا في السيطرة على أعداد الكلاب الضالة، لأنها تمنع تكاثرها بصورة عشوائية، وتحد من انتشار الأمراض، دون اللجوء إلى وسائل مؤذية، إذ أن الخطة لا تتضمن استخدام السموم أو قتل الكلاب، كما أنها لا تعتمد على تجويع الحيوانات، بل تقوم على التعامل معها بصورة إنسانية تراعي حقوقها، وفي الوقت نفسه تحقق أهداف الصحة العامة.

وأعربت الناشطة في مجال حقوق الحيوان، عن تقديرها للجهود التي تبذلها الدولة في هذا الملف، مشيدة بالخطوات التي يتم اتخاذها لتحقيق التوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على الحيوانات، مطالبة بضرورة وقف أي اعتداءات على كلاب الشوارع أو إساءة معاملتها، مؤكدة أن التعامل الرحيم مع الحيوانات يعكس القيم الإنسانية والحضارية للمجتمع، إذ أن نشر ثقافة الرفق بالحيوان يمثل عنصرًا مهمًا في نجاح الاستراتيجية الجديدة، إلى جانب استمرار حملات التوعية بأهمية احترام الكائنات الحية والتعامل معها بشكل مسؤول.

الناشطة دينا ذو الفقار
الناشطة دينا ذو الفقار

صحة الإنسان والرفق بالحيوان

واختتمت الناشطة دينا ذو الفقار، بالتأكيد على أن الدولة تسعى إلى تحقيق معادلة متوازنة تضمن الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، وفي الوقت نفسه تطبيق مبادئ الرحمة والرفق بالحيوان، وأن نجاح هذه المنظومة يعتمد على تعاون جميع الأطراف، سواء الجهات الحكومية أو منظمات المجتمع المدني أو المواطنين، من أجل دعم جهود التحصين، والإبلاغ عن الحالات التي تحتاج إلى تدخل، والالتزام بالسلوكيات التي تساهم في الحد من الظاهرة، وأن الحلول العلمية والإنسانية هي السبيل الأمثل للتعامل مع كلاب الشوارع، مشيرة إلى أن استمرار تنفيذ برامج التطعيم والتحصين، مع تطبيق القوانين المنظمة، يمكن أن يسهم في تحقيق نتائج إيجابية تعود بالنفع على المجتمع والحيوانات على حد سواء.

تم نسخ الرابط