رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هل ستتعرض مصر لأزمة مياه بسبب الجفاف؟.. الري تكشف مفاجأة| فيديو

أزمة جفاف المياه
أزمة جفاف المياه في مصر

أكد المهندس سامح عبد الرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، أن مصر تتابع بصورة دقيقة تطورات موسم الأمطار على الهضبتين الإثيوبية والاستوائية، مشددًا على أنه لا توجد مؤشرات تدعو للقلق بشأن توافر المياه، وأن الدولة تمتلك منظومة متكاملة لرصد حالة الفيضان وإدارة الموارد المائية وفق أحدث الأساليب العلمية، وأن الحديث عن تعرض مصر لأزمة مائية بسبب ضعف الفيضان أو تغير معدلات الأمطار يحتاج إلى تقييم علمي يعتمد على البيانات المناخية والرصد المستمر، وليس على التقديرات أو الشائعات.

ثلاثة مواسم للأمطار

وأشار نائب رئيس قطاع مياه النيل، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن الهضبتين الإثيوبية والاستوائية تشهدان ثلاثة مواسم رئيسية لسقوط الأمطار على مدار العام، وهي التي تحدد حجم الإيراد المائي لنهر النيل، وأن نهاية شهر أغسطس تعد من أهم الفترات في تقييم موسم الفيضان، باعتبارها تمثل نحو 50% من إجمالي إيراد النيل الأزرق، وهو ما يجعل التقديرات في تلك المرحلة أكثر دقة مقارنة ببداية الموسم، إذ أن معدلات سقوط الأمطار تختلف من عام إلى آخر وفقًا للمتغيرات المناخية، إلا أن المتابعة اليومية تسمح بتكوين صورة واضحة عن تطورات الموسم واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.

وأكد نائب رئيس قطاع مياه النيل، أن مواسم الفيضان كانت تاريخيًا تبدأ بمعدلات منخفضة، ثم ترتفع تدريجيًا خلال شهري أغسطس وسبتمبر، موضحًا أن هذا النمط الطبيعي يتكرر في معظم السنوات، وأن دقة التنبؤ بحجم الفيضان تزداد كلما تقدم الموسم المطري، نتيجة توافر المزيد من البيانات المناخية والهيدرولوجية التي تساعد الخبراء على إصدار توقعات أكثر دقة، إذ أن الاعتماد على الرصد المستمر والتحليل العلمي يمنح وزارة الري القدرة على إدارة الموارد المائية بكفاءة عالية، بما يضمن الحفاظ على استقرار منظومة المياه في مختلف الظروف.

لا أزمة مياه.. والدولة مستعدة 

وشدد نائب رئيس قطاع مياه النيل، على أن مصر لا تواجه أزمة مياه في الوقت الحالي، مؤكدًا أن الدولة لديها خطط واضحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، سواء ارتبطت بمعدلات الفيضان أو بالتغيرات المناخية، وأن منظومة إدارة المياه تعتمد على التخطيط المسبق، والاستفادة من المخزون الاستراتيجي، إلى جانب المتابعة اليومية لجميع المؤشرات المرتبطة بنهر النيل، وهو ما يعزز قدرة الدولة على مواجهة أي تحديات مستقبلية، أن هذه المنظومة أثبتت كفاءتها خلال السنوات الماضية، وأسهمت في الحفاظ على استقرار إمدادات المياه رغم التحديات الإقليمية والمناخية.

وكشف نائب رئيس قطاع مياه النيل، أن مركز التنبؤ التابع لوزارة الموارد المائية والري يعقد اجتماعات يومية لمتابعة تطورات الحالة المطرية على منابع النيل، إلى جانب مراقبة حالة النهر والمتغيرات الجوية المؤثرة في المنطقة، وأن المركز يعتمد على أحدث تقنيات الرصد وتحليل البيانات المناخية، بما يسمح بإعداد تقارير دورية تساعد متخذي القرار على التعامل السريع مع أي تطورات، إذ أن الوزارة تتابع أيضًا الظواهر المناخية العالمية، وفي مقدمتها ظاهرتا النينو والنينيا، لما لهما من تأثير مباشر على معدلات سقوط الأمطار في عدد من الدول الواقعة داخل حوض النيل.

أبرز المؤثرات المناخية

وأشار نائب رئيس قطاع مياه النيل، إلى أن الظواهر المناخية العالمية أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في تحديد أنماط سقوط الأمطار، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة لتأثيراتها على الموارد المائية، وأن الدراسات المناخية الحديثة تساعد في توقع هذه التأثيرات بشكل مبكر، بما يتيح للجهات المختصة وضع السيناريوهات المناسبة لإدارة المياه بكفاءة، وأن الاعتماد على العلم والتكنولوجيا أصبح عنصرًا رئيسيًا في منظومة إدارة الموارد المائية داخل مصر.

المهندس سامح عبد الرحمن
المهندس سامح عبد الرحمن

واختتم المهندس سامح عبد الرحمن، بالتأكيد على أن السودان يعد من أكثر دول حوض النيل تعرضًا للتأثر بأي تغيرات قد تحدث في تشغيل السد الإثيوبي، نظرًا لقربه الجغرافي واعتماده المباشر على تدفقات المياه، وأن غياب التنسيق بين إثيوبيا ودولتي المصب يمثل تحديًا رئيسيًا، مشيرًا إلى أن استمرار التشغيل دون اتفاق واضح أو آلية تنسيق مشتركة قد يؤدي إلى تعقيد إدارة الموارد المائية في المنطقة، مشددًا على أهمية الوصول إلى تفاهمات تحقق مصالح جميع الأطراف، بما يضمن الاستخدام الرشيد لمياه النيل، ويحافظ على حقوق دول الحوض، ويعزز الاستقرار المائي في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط