مصر عندها فقر مائي بسبب السد الإثيوبي؟.. مسئول بالري يكشف المفاجأة|فيديو
أكد المهندس سامح عبد الرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة لإدارة الموارد المائية، بما يضمن تأمين احتياجات المواطنين في مختلف الظروف، مشددًا على أن السد العالي يمثل خط الدفاع الأول لضمان الأمن المائي لمصر، سواء في حالات الجفاف أو الفيضانات، وأن الوزارة تتابع بصورة دقيقة ومستمرة جميع التطورات المرتبطة بالسد الإثيوبي، بما في ذلك معدلات خروج المياه وتشغيل التوربينات، وذلك باستخدام أحدث وسائل الرصد وتقنيات الأقمار الصناعية، بما يسمح باتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
متابعة دقيقة للسد الإثيوبي
وأشار نائب رئيس قطاع مياه النيل، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن وزارة الري تمتلك آليات متطورة لرصد كل ما يتعلق بالسد الإثيوبي، موضحًا أن المتابعة لا تقتصر على قياس كميات المياه فقط، بل تشمل مراقبة تشغيل السد، ومعدلات توليد الكهرباء، والتغيرات التي قد تطرأ على منظومة التشغيل، وأن هذه المتابعة المستمرة تساعد الجهات المختصة على تقييم الموقف أولًا بأول، واتخاذ القرارات الفنية اللازمة للحفاظ على استقرار منظومة المياه داخل مصر، مؤكدًا أن الإدارة العلمية للموارد المائية أصبحت عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات الحالية.
وشدد نائب رئيس قطاع مياه النيل، على أن السد العالي يظل الضامن الرئيسي لتأمين الاحتياجات المائية للدولة، مؤكدًا أن مصر تمتلك القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، سواء في حالات انخفاض الإيراد المائي أو زيادة معدلات الفيضان، وأن الدولة أعدت خططًا استباقية للتعامل مع أي تطورات قد تؤثر على الموارد المائية، بما يضمن استمرار توفير المياه لمختلف الاستخدامات، دون التأثير على احتياجات المواطنين أو القطاعات الإنتاجية.
خطط لمواجهة الجفاف والفيضانات
أكد نائب رئيس قطاع مياه النيل، أن جميع السيناريوهات مدروسة مسبقًا، وأن الوزارة تمتلك خططًا واضحة للتعامل مع الظروف المختلفة، أن هذه الخطط تتضمن تطوير وتوسعة المفيضات، والاستفادة من المنخفضات الطبيعية في تخزين مياه الأمطار، إلى جانب إدارة المخزون المائي بكفاءة عالية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة فترات الجفاف أو استيعاب كميات المياه الزائدة خلال مواسم الفيضان، إذ أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية طويلة الأجل تستهدف رفع كفاءة إدارة المياه وتعزيز الأمن المائي في ظل التحديات الإقليمية والمناخية.
وأشار نائب رئيس قطاع مياه النيل، إلى أن مصر لا تزال تتمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وواضح بشأن تشغيل السد الإثيوبي، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية من الجانب الإثيوبي، وأن الاتفاق المنشود يحقق مصالح جميع الأطراف، ويضمن إدارة مشتركة ومستقرة للموارد المائية، بما يحافظ على حقوق دولتي المصب، ويحد من أي مخاطر قد تنجم عن التشغيل الأحادي للسد، إذ أن الوصول إلى تفاهمات واضحة يمثل الطريق الأمثل لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتجنب أي أزمات قد تؤثر على شعوب المنطقة.
الأكثر معاناة.. الشح المائي
واستعرض نائب رئيس قطاع مياه النيل، واقع الموارد المائية في مصر، موضحًا أن نصيب الفرد من المياه يقل حاليًا عن 500 متر مكعب سنويًا، وهو معدل يضع مصر ضمن الدول التي تعاني من الشح المائي وفقًا للمعايير الدولية، وأن هذا الرقم يقل بصورة كبيرة عن نصيب الفرد في إثيوبيا، الذي يتراوح بين ثلاثة وأربعة آلاف متر مكعب سنويًا، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية في إدارة مواردها المائية المحدودة، وأن مصر تُعد من أكثر دول العالم ندرة في سقوط الأمطار، وتعتمد بصورة شبه كاملة على مياه نهر النيل لتلبية احتياجاتها المختلفة، الأمر الذي يجعل الإدارة الرشيدة لكل قطرة مياه أولوية وطنية.

واختتم المهندس سامح عبد الرحمن، بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ خططها لتعزيز الأمن المائي، من خلال تطوير البنية التحتية المائية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، والاستعداد الدائم لمواجهة أي متغيرات قد تؤثر على حصة مصر من المياه، وأن الاعتماد على التخطيط العلمي، والمتابعة المستمرة، والاستعداد المسبق، يمثل الركائز الأساسية التي تستند إليها الدولة في حماية أمنها المائي، مؤكدًا أن السد العالي سيظل أحد أهم عناصر القوة الاستراتيجية التي تضمن استقرار منظومة المياه في مصر، حتى في ظل أصعب السيناريوهات.


