أسامة الدليل يكشف مخطط الإخوان لتقسيم مصر إلى 4 دويلات
أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل، أن جماعة الإخوان كانت تسعى، وفق ما قال، إلى تنفيذ مخطط يستهدف تقسيم الدولة المصرية إلى كيانات صغيرة على أسس جغرافية وطائفية، مشددًا على أن مؤسسات الدولة المصرية نجحت في مواجهة تلك المخططات والحفاظ على وحدة البلاد، في ظل وعي الشعب المصري وتمسكه بهويته الوطنية، حيث تناول ما وصفه بمحاولات الجماعة لإعادة تشكيل خريطة الدولة المصرية بما يخدم أهدافها السياسية.
مخطط لتقسيم مصر لعدة دويلات
قال الكاتب الصحفي، خلال استضافته في برنامج "نظرة"، على قناة صدى البلد، إن المخطط الذي كانت تسعى إليه جماعة الإخوان تضمن تقسيم مصر إلى عدة دويلات صغيرة، موضحًا أن الحديث كان يدور حول إنشاء دولة نوبية في جنوب البلاد، ودولة بدوية في سيناء، إلى جانب كيانات أخرى تقوم على أسس دينية وطائفية، بينها ما وصفه بـ"دولة سنية" و"دولة قبطية"، أن مثل هذه التصورات كانت تستهدف إضعاف الدولة الوطنية وتقويض مؤسساتها، مؤكدًا أن مصر استطاعت تجاوز تلك المرحلة بفضل تماسك مؤسساتها ورفض الشعب لأي محاولات تستهدف وحدتها.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أنه، بحسب تصريحاته، كان هناك إعلان مرتقب لإقامة ما وصفه بـ"إمارة" في شبه جزيرة سيناء، إلا أن الدولة المصرية تعاملت مع الأمر بحسم، وأن موقف الدولة كان واضحًا منذ البداية، حيث رفضت أي محاولات للمساس بسيادة الأراضي المصرية أو إقامة كيانات موازية، مؤكدًا أن هذا الملف أُغلق بفضل الإجراءات التي اتخذتها مؤسسات الدولة.
إشادة بتاريخ مصر ووحدة شعبها
وأكد أسامة الدليل، أن مصر تمتلك تاريخًا وحضارة تمتد لآلاف السنين، مشيرًا إلى أن هذا الإرث الحضاري يجعلها قادرة على مواجهة مختلف التحديات، وإن مصر ليست ملكًا لجماعة أو تنظيم، وإنما هي وطن لجميع أبنائها، مضيفًا أن قوة الدولة تنبع من تماسك شعبها وارتباطه بهويته الوطنية، وهو ما حال دون نجاح أي مخططات تستهدف تفكيكها، إذ أن الشعب المصري أثبت في مختلف المحطات التاريخية قدرته على حماية دولته والحفاظ على مؤسساتها، مهما كانت التحديات أو الضغوط.
وأشار أسامة الدليل، إلى أن جماعة الإخوان، بحسب قوله، لم تتوقف عن استخدام وسائل التمويل والمنصات الإعلامية المختلفة، سواء عبر القنوات التلفزيونية أو وسائل التواصل الاجتماعي، وأن تلك الوسائل، وفق رؤيته، لم تحقق الأهداف التي كانت تسعى إليها الجماعة، مؤكدًا أن وعي المواطنين كان العامل الحاسم في مواجهة ما وصفه بحملات التأثير والتشكيك، إذ أن الثقافة الوطنية والوعي المجتمعي شكلا خط الدفاع الأول أمام أي محاولات تستهدف زعزعة الاستقرار أو بث الانقسام داخل المجتمع المصري.
حديث عن تصنيف الجماعة
كما تطرق الكاتب الصحفي، إلى وضع جماعة الإخوان على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول اتخذ إجراءات بحق الجماعة أو صنّفها تنظيمًا إرهابيًا، بينما تواصل الجماعة، بحسب تعبيره، تقديم نفسها باعتبارها حركة تؤمن بالديمقراطية، وأن الجماعة ما زالت، وفق رأيه، تحاول الترويج لروايتها بشأن التجربة السياسية التي خاضتها في مصر، إلا أن الواقع، بحسب وصفه، يختلف عن تلك الرواية.
واختتم الكاتب الصحفي أسامة الدليل، بالتأكيد على أن مصر صاحبة واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية، مشيرًا إلى أنها قدمت للعالم إسهامات كبيرة في مجالات الكتابة والزراعة والتنظيم والحضارة والثقافة، وإن دولة بهذا التاريخ لا تحتاج إلى من يحدد لها هويتها أو يعلمها معنى الوطنية، مؤكدًا أن الهوية المصرية راسخة ومتجذرة عبر آلاف السنين، وأن محاولات التشكيك فيها أو إعادة تشكيلها لن تنجح في ظل تمسك المصريين بوطنهم ووحدة أراضيهم، إذ أن الحفاظ على الدولة الوطنية يظل مسؤولية مشتركة بين جميع المواطنين، مشددًا على أن وعي الشعب المصري كان وسيظل أحد أهم عوامل حماية البلاد من أي مخططات تستهدف أمنها أو وحدتها.


