رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عضو «الشؤون الإسلامية» يهاجم سعاد صالح:  نزع شرف آلـ البيت عن مصر يسيئ للأمة

أضرحة آل البيت
أضرحة آل البيت

أكد الدكتور عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مسألة الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة ليست محل خلاف بين جمهور علماء المسلمين، مشددًا على أن التراث الإسلامي حسم هذه القضية منذ قرون، وأن كبار الأئمة والفقهاء أجازوا الصلاة في تلك المساجد وفق الضوابط الشرعية، رافضًا الجدل الذي أثير مؤخرًا حول هذا الملف.


الجدل بشأن مساجد الأضرحة


أوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "خط أحمر"، عبر قناة الحدث اليوم، أن النقاش الدائر بشأن الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة لا ينبغي أن يعتمد على آراء فردية أو اجتهادات غير موثقة، وإنما يجب الرجوع إلى المراجع العلمية المعتبرة وإجماع كبار علماء الأمة عبر العصور، وأن الفقه الإسلامي تناول هذه المسألة بصورة واضحة، وأن جمهور العلماء أجازوا الصلاة في تلك المساجد، مؤكدًا أن هذه القضية ليست جديدة، بل حسمها العلماء منذ مئات السنين، واستقرت عليها الفتاوى المعتمدة في المؤسسات الدينية الكبرى. 


وتطرق عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى الحديث عن الإمام السيد أحمد البدوي، مؤكدًا أن تقييم سيرته ومكانته العلمية يجب أن يستند إلى المصادر التاريخية والشرعية الموثوقة، بعيدًا عن الأحكام الانفعالية أو المعلومات غير الدقيقة، وأن عددًا من كبار علماء الإسلام وثقوا سيرة الإمام أحمد البدوي، وفي مقدمتهم الإمام ابن دقيق العيد، إضافة إلى الإمام الراحل الدكتور عبدالحليم محمود، الذي تناول سيرته باعتباره أحد كبار أولياء الله الصالحين الذين كان لهم دور بارز في خدمة الدين الإسلامي وترسيخ القيم الدينية والوطنية، إذ أن التاريخ الإسلامي زاخر بالشخصيات العلمية والدعوية التي تركت بصمة واضحة في نشر العلم والدعوة إلى الله، وأن الإمام أحمد البدوي يعد أحد هذه الرموز التي تحظى بمكانة كبيرة لدى قطاعات واسعة من المسلمين.


الإمام البدوي شخصية موثقة


وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن وجود آل بيت النبي محمد ﷺ على أرض مصر يمثل قيمة دينية وتاريخية كبيرة، ويعد مصدر فخر للمصريين جميعًا، مشيرًا إلى أن مصر احتضنت عبر تاريخها العديد من مقامات آل البيت التي تحولت إلى منارات دينية يقصدها المسلمون من داخل البلاد وخارجها، وأن هذا الإرث يعكس مكانة مصر الدينية عبر التاريخ، وأن الحفاظ عليه يمثل حفاظًا على جزء أصيل من الهوية الحضارية والثقافية والدينية للدولة المصرية، إذ أن التشكيك في هذا الإرث أو التقليل من قيمته لا يخدم الحقيقة التاريخية، بل يتعارض مع ما أثبته العلماء والمؤرخون عبر القرون.


وأشاد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تطوير مساجد آل البيت وتجديدها، مؤكدًا أن هذه الأعمال تعكس اهتمامًا غير مسبوق بالحفاظ على التراث الإسلامي والمعالم الدينية التي تمثل جزءًا من تاريخ مصر، وأن عمليات التطوير شملت أعمال ترميم وصيانة وتحديث للبنية التحتية، بما يضمن توفير بيئة مناسبة للمصلين والزائرين، مع الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري لتلك المساجد، إذ أن هذه المشروعات تؤكد حرص الدولة على صون التراث الإسلامي وإبراز مكانة المساجد التاريخية باعتبارها معالم دينية وثقافية مهمة.


الصلاة في الأضرحة جائزة شرعًا


وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أن الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة جائزة شرعًا، مؤكدًا أن هذا الحكم يستند إلى ما ذهب إليه جمهور الفقهاء والعلماء، ولا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وأن كبار علماء الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية المختلفة يؤدون الصلاة في هذه المساجد بصورة طبيعية، وهو ما يعكس التطبيق العملي لما استقر عليه الفقه الإسلامي عبر العصور، إذ أن النصوص الشرعية والسنة العملية تدلان على مشروعية الصلاة في هذه المساجد، طالما التزم المسلم بآداب العبادة ولم يقع في أي ممارسات تخالف العقيدة الإسلامية.


واختتم الدكتور عبدالغني هندي، بالتأكيد على أهمية الاحتكام إلى العلماء المتخصصين والمراجع العلمية الموثوقة عند تناول القضايا الدينية، داعيًا إلى الابتعاد عن إثارة الجدل في المسائل التي حسمها الفقه الإسلامي منذ زمن طويل، وأن الحفاظ على وحدة الصف واحترام التراث الديني والعلمي يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة الأفكار المثيرة للانقسام، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية المصرية تواصل دورها في توضيح الأحكام الشرعية وفق المنهج الوسطي الذي يميز الأزهر الشريف ويعزز قيم الاعتدال والتسامح.

تم نسخ الرابط