رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

المواهب الحقيقية.. أحمد موسى يطالب بإعادة دوري المدارس ومراكز الشباب

الاعلامي أحمد موسى
الاعلامي أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى، أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من المواهب الكروية المنتشرة في مختلف المحافظات، إلا أن هذه المواهب تحتاج إلى منظومة احترافية قادرة على اكتشافها ورعايتها منذ الصغر. وأوضح أن تطوير كرة القدم المصرية لا يعتمد فقط على الأندية الكبرى، وإنما يبدأ من الوصول إلى اللاعبين الموهوبين في القرى والنجوع والمناطق البعيدة، ومنحهم الفرصة لإظهار إمكاناتهم، وأن كرة القدم المصرية تزخر بالعديد من اللاعبين الذين لم يحصلوا حتى الآن على فرصتهم الحقيقية، بسبب غياب آليات منظمة للبحث عن المواهب في مختلف أنحاء الجمهورية.


نشر الكشافين.. جميع المحافظات


وشدد أحمد موسى، خلال تقديمه برنامجه على قناة "صدى البلد"، على أهمية وجود شبكة متكاملة من الكشافين المتخصصين، تكون مهمتها التجول في جميع المحافظات والمراكز والقرى لاكتشاف اللاعبين المتميزين في مختلف الفئات العمرية، وأن الاعتماد على عدد محدود من الأكاديميات أو اختبارات الأندية الكبرى لا يكفي للوصول إلى جميع المواهب، مؤكدًا أن مصر دولة كبيرة تضم ملايين الأطفال والشباب الذين يمتلكون قدرات كروية تستحق الاهتمام والرعاية، إذ أن العديد من اللاعبين الموهوبين قد لا تتاح لهم فرصة السفر إلى القاهرة أو الانضمام للأندية الشهيرة، وهو ما يجعل دور الكشافين أكثر أهمية في الوصول إليهم داخل أماكن إقامتهم.


دوري المدارس.. خطوة مهمة


وأكد أحمد موسى، أن إعادة تفعيل دوري المدارس يمثل أحد أهم الحلول لاكتشاف المواهب في سن مبكرة، لافتًا إلى أن هذه البطولة كانت على مدار سنوات طويلة مصدرًا رئيسيًا لاكتشاف عدد كبير من نجوم الكرة المصرية، وأن تنظيم مسابقات منتظمة بين المدارس، إلى جانب تفعيل بطولات مراكز الشباب في جميع المحافظات، سيخلق قاعدة واسعة من اللاعبين يمكن للأندية والمنتخبات الاستفادة منها مستقبلاً، إذ أن المنافسات المستمرة تمنح اللاعبين فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرات، كما تساعد المدربين والكشافين على تقييم مستوياتهم بصورة دقيقة.


وأوضح أحمد موسى، أن تاريخ الكرة المصرية يثبت أن كثيرًا من أبرز النجوم بدأوا مشوارهم الرياضي من قرى صغيرة أو أحياء شعبية قبل أن يصبحوا من أبرز اللاعبين داخل مصر وخارجها، إذ أن الموهبة الحقيقية لا ترتبط بمكان معين أو بإمكانات مادية كبيرة، وإنما تحتاج فقط إلى من يكتشفها ويمنحها الفرصة المناسبة للتطور، وأن توفير بيئة رياضية جيدة داخل المحافظات والاهتمام بالملاعب ومراكز التدريب سيمنح آلاف الأطفال فرصة حقيقية لتحقيق أحلامهم في ممارسة كرة القدم بشكل احترافي.


الاهتمام بالناشئين.. بناء المنتخبات


وأضاف  أحمد موسى، أن الاستثمار الحقيقي في كرة القدم يبدأ من قطاع الناشئين، مؤكدًا أن بناء منتخبات قوية يحتاج إلى خطة طويلة المدى تعتمد على اكتشاف اللاعبين منذ الصغر وتأهيلهم وفق برامج تدريبية حديثة، وأن توسيع قاعدة الاختيار يمنح الأجهزة الفنية فرصة أكبر لانتقاء أفضل العناصر، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قوة المنتخبات الوطنية في مختلف المراحل السنية، إذ أن الدول التي تحقق نجاحات كبيرة في كرة القدم تعتمد على منظومات متكاملة لاكتشاف المواهب وصقلها، وهو النموذج الذي ينبغي الاستفادة منه داخل مصر.


واختتم  الاعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن انتشار الكشافين في جميع أنحاء الجمهورية، إلى جانب إعادة دوري المدارس وتنشيط بطولات مراكز الشباب، سيؤدي إلى توسيع قاعدة اللاعبين الموهوبين، بما يمنح الأندية والمنتخبات فرصًا أكبر لاختيار العناصر الأكثر تميزًا، وأن مصر تمتلك كل المقومات اللازمة لبناء أجيال جديدة من نجوم كرة القدم، لكن النجاح يتطلب العمل وفق منظومة احترافية تعتمد على البحث المستمر عن المواهب في كل المحافظات، ورعاية الناشئين منذ المراحل الأولى، بما يضمن تكوين منتخب وطني قوي قادر على المنافسة في البطولات القارية والدولية وتحقيق تطلعات الجماهير المصرية.

تم نسخ الرابط