وقف الحرب.. مدبولي: استقرار المنطقة مفتاح تعافي الاقتصاد وتأمين الاحتياجات
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تلقي بظلالها على الأوضاع الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن أسعار النفط ارتفعت مجددًا لتصل إلى نحو 85 دولارًا للبرميل نتيجة عودة التوترات الإقليمية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على مختلف الدول، وفي مقدمتها الدول المستوردة للطاقة، وأن الحكومة المصرية تتابع المستجدات الإقليمية بصورة مستمرة، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأوضاع الداخلية، مؤكدًا أن الدولة تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على الأمن والاستقرار وتأمين احتياجات المواطنين في مختلف القطاعات.
أسعار البترول.. التوترات الإقليمية
وأشار مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن الاضطرابات التي تشهدها المنطقة انعكست سريعًا على الأسواق العالمية، خاصة سوق الطاقة، حيث سجل سعر خام البترول نحو 85 دولارًا للبرميل، وهو ما يمثل أحد أبرز المؤشرات على حجم التأثير الاقتصادي للصراعات الحالية، وأن الحكومة تتابع هذه المتغيرات عن كثب، لما لها من تأثير مباشر على تكلفة الاستيراد وأسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن الدولة تمتلك خططًا للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات الأساسية دون تأثر الأسواق المحلية.
وشدد رئيس مجلس الوزراء، على أن الموقف المصري ثابت تجاه دعم الأمن والسلام، مؤكدًا أن مصر حريصة على الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وأن القيادة السياسية تواصل جهودها الدبلوماسية الهادفة إلى تهدئة الأوضاع ودعم الحلول السياسية، باعتبار أن استمرار الصراعات لا يخدم أي طرف، بل يؤدي إلى مزيد من الخسائر الاقتصادية والإنسانية التي تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم.
الحكومة.. الاستقرار الاقتصادي
وأشار رئيس مجلس الوزراء، إلى أن الحكومة تأمل في أن تشهد المرحلة المقبلة انفراجة في الأوضاع الإقليمية، بما ينعكس إيجابيًا على مؤشرات الاقتصاد العالمي، ويسهم في استقرار الأسواق وأسعار السلع والطاقة، وأن استقرار الأوضاع السياسية يعد عاملًا أساسيًا في تحسن معدلات الاستثمار، واستقرار أسعار الصرف، وانخفاض معدلات التضخم، فضلًا عن دعم حركة التجارة الدولية، وهو ما تسعى إليه مصر بالتوازي مع استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وكشف رئيس مجلس الوزراء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع بصورة يومية جميع التطورات المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، ويطلع باستمرار على مستجدات الأحداث والإجراءات الحكومية التي يتم تنفيذها لمواجهة أي تداعيات محتملة، وأن القيادة السياسية تولي اهتمامًا بالغًا بالحفاظ على الأمن القومي المصري، مع متابعة تأثير المتغيرات الخارجية على الاقتصاد الوطني، والعمل على اتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت المناسب لضمان استمرار الاستقرار، وأن مصر تأمل في التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب الدائرة، مؤكدًا أن استمرار النزاعات لم يحقق مكاسب لأي طرف، بينما تحمل العالم بأسره تداعيات اقتصادية وسياسية وإنسانية باهظة.
تأمين احتياجات الدولة أولوية
وأكد رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل تنفيذ خططها لتأمين احتياجات الدولة من مختلف السلع والخدمات، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، وأن الأوضاع الحالية مستقرة، وأن الحكومة تعمل بشكل استباقي لضمان استمرار الخدمات دون انقطاع، مع توفير الاحتياجات اللازمة لتلبية الطلب المتزايد خلال هذه الفترة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، أنه يتابع بصورة دورية مع وزير الكهرباء موقف تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، في إطار استراتيجية الدولة للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وأن هذه المشروعات تمثل أحد المحاور الرئيسية في رؤية الدولة لتحقيق أمن الطاقة، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز الاعتماد على المصادر المستدامة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويواكب التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
مواجهة التحديات الاقتصادية
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، بالتأكيد على أن الحكومة تواصل العمل وفق خطط واضحة للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية، وتأمين احتياجات المواطنين، ودعم المشروعات الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو مستدامة رغم الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.


