تقنين أراضي الدولة.. الحكومة تدعو المواطنين لسرعة التقديم قبل 18 يوليو
أكد صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية السابق، أن الدولة تمضي بخطوات ثابتة لإنهاء هذا الملف، مشددًا على أهمية التزام المواطنين بالمواعيد المحددة وعدم التعويل على صدور قرارات جديدة بمد فترة استقبال الطلبات.
لا تمديد لمهلة تقنين الأراضي
وأوضح مستشار وزير التنمية المحلية السابق، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب والإعلامية نهاد سمير في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن يوم 18 يوليو يمثل الفرصة الأخيرة أمام المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم، مطالبًا كل من لم يستكمل إجراءاته بسرعة إنهائها قبل انتهاء المهلة، وأن الدولة أعلنت جدولًا زمنيًا واضحًا منذ البداية، لذلك يجب على المواطنين الالتزام به وعدم انتظار قرارات جديدة قد لا تصدر، مؤكدًا أن سرعة إنهاء الإجراءات تصب في مصلحة الجميع.
وأوضح مستشار وزير التنمية المحلية السابق، أن القانون منح الفرصة لواضعي اليد على أراضي أملاك الدولة، سواء كانت أراضي مبانٍ أو أراضي زراعية، للتقدم بطلبات رسمية لتقنين أوضاعهم بما يضمن حقوق الدولة ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار المواطنين، وأن المحافظين يمتلكون الصلاحيات القانونية للموافقة على طلبات التقنين، وذلك وفق الضوابط المنظمة، سواء من خلال البيع المباشر أو الإيجار أو منح حق الانتفاع، بما يتناسب مع طبيعة كل حالة، وأن هذه الآليات تهدف إلى إنهاء المشكلات المتعلقة بواضعي اليد بصورة قانونية تحقق التوازن بين الحفاظ على المال العام ومراعاة الأوضاع القائمة.
التقنين والتصالح.. مخالفات البناء
وشدد مستشار وزير التنمية المحلية السابق، على ضرورة عدم الخلط بين تقنين أراضي أملاك الدولة والتصالح في مخالفات البناء، موضحًا أن لكل منهما إطارًا قانونيًا مختلفًا، وأن تقنين الأوضاع يختص بالأراضي التي يسمح القانون بتقنينها، بينما يقتصر التصالح على مخالفات البناء وفقًا للشروط المنظمة لذلك، وأن الدولة لا تسمح بتقنين جميع الأراضي، إذ توجد حالات لا يجوز فيها التقنين نهائيًا، ويتم التعامل معها من خلال إزالة التعديات واسترداد حقوق الدولة.
وأوضح مستشار وزير التنمية المحلية السابق، أن هناك أنواعًا من الأراضي يحظر القانون تقنينها، وفي مقدمتها الأراضي الواقعة داخل حرم نهر النيل أو أراضي طرح النهر، وكذلك الأراضي التي تمثل تعديًا على أملاك الدولة ولا تنطبق عليها شروط التقنين، وأن الجهات المختصة تواصل حملات إزالة التعديات على هذه الأراضي تنفيذًا للقانون، مع الحفاظ على هيبة الدولة ومنع أي تجاوزات جديدة، إذ أن الدولة تطبق القانون على الجميع دون استثناء، بما يحقق العدالة ويحافظ على الموارد والأصول العامة.
إجراءات التقنين سهلة وميسرة
وأكد مستشار وزير التنمية المحلية السابق، أن إجراءات تقنين الأراضي ليست معقدة كما يعتقد البعض، بل تم تبسيطها لتشجيع المواطنين على التقدم بطلباتهم في أسرع وقت، وأن المستندات المطلوبة تشمل بطاقة الرقم القومي، بالإضافة إلى ما يثبت وضع اليد أو أي مستندات تدعم طلب التقنين، مع سداد رسوم المعاينة ورفع المساحة وفقًا للإجراءات المقررة، إذ أن الجهات المختصة وفرت أكثر من وسيلة لتقديم الطلبات، سواء إلكترونيًا أو من خلال الاستمارات المخصصة، بهدف تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والجهد على المواطنين.
واختتم صبري الجندي، بالتأكيد على أن الدولة عازمة على إنهاء ملف تقنين أراضي أملاك الدولة بصورة نهائية، بما يضمن حماية أملاك الدولة وتنظيم أوضاع المواطنين المستحقين، داعيًا الجميع إلى اغتنام المهلة المتبقية قبل 18 يوليو، واستكمال جميع الإجراءات المطلوبة، حتى لا يفقدوا فرصة الاستفادة من أحكام القانون، مؤكدًا أن الالتزام بالمواعيد والإجراءات الرسمية هو الطريق الأمثل لتسوية الأوضاع بشكل قانوني ومستقر.


