رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

لميس الحديدي تشيد بمشروع قانون جهاز مستقبل مصر: «نموذج مهم في العمل البرلماني»

الاعلامية لميس الحديدي
الاعلامية لميس الحديدي

أشادت الإعلامية لميس الحديدي، بالمناقشات التي شهدتها الجلسة العامة لمجلس النواب بشأن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر، مؤكدة أن ما جرى داخل البرلمان يمثل نموذجًا متقدمًا للحوار التشريعي، بعدما شهد مشروع القانون تعديلات واسعة قبل حصوله على الموافقة المبدئية، في خطوة اعتبرتها تعكس حيوية الأداء البرلماني وقدرته على الوصول إلى توافق بين مختلف القوى السياسية، وإن مشروع القانون مر بمراحل مطولة من النقاش داخل اللجان المشتركة، الأمر الذي أسفر عن إدخال تعديلات جوهرية غيرت ملامحه بصورة كبيرة، موضحة أن حجم التعديلات يعكس جدية البرلمان في مناقشة التشريعات وعدم الاكتفاء بإقرارها دون مراجعة دقيقة.


تعديلات واسعة.. مشروع القانون


وأوضحت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة النهار، أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر شهد إدخال تعديلات على 73 مادة، وهو رقم يعكس حجم العمل التشريعي الذي سبق عرضه في الجلسة العامة، مشيرة إلى أن المناقشات استمرت لفترات طويلة داخل اللجان البرلمانية المختصة، وسط مشاركة فعالة من النواب بمختلف انتماءاتهم السياسية، وأن الحكومة أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع الملاحظات التي قدمها أعضاء البرلمان، خاصة ممثلي المعارضة، وهو ما ساهم في الوصول إلى صيغة توافقية حظيت بقبول واسع داخل المجلس، الأمر الذي انعكس على نتائج التصويت والموافقة المبدئية على المشروع، إذ أن هذه التعديلات لم تكن شكلية، وإنما مست مواد رئيسية داخل مشروع القانون، بما يعكس حرص البرلمان على إخراج تشريع متوازن يحقق الأهداف المرجوة منه، ويستجيب في الوقت نفسه للملاحظات التي طرحت أثناء المناقشات.


وأكدت لميس الحديدي، أن الجلسة البرلمانية شهدت حالة من التوافق السياسي نادرًا ما تتكرر، موضحة أن أحزاب الأغلبية والمعارضة والمستقلين نجحوا في الوصول إلى أرضية مشتركة بعد مناقشات موسعة، وهو ما اعتبرته أحد أبرز المشاهد الإيجابية التي شهدها البرلمان خلال الفترة الأخيرة، وأن عدداً من القوى المعارضة كانت لديها تحفظات واضحة على بعض مواد مشروع القانون في بدايته، إلا أن استجابة الحكومة للتعديلات المقترحة ساهمت في إزالة كثير من نقاط الخلاف، وهو ما أفضى إلى توافق واسع داخل المجلس، إذ أن هذا المشهد يؤكد أهمية الحوار البرلماني الحقيقي، الذي يتيح لجميع الأطراف عرض وجهات نظرها، قبل الوصول إلى صيغة تشريعية تحظى بتأييد أغلبية النواب.


استجابة الحكومة.. نجاح المناقشات


ولفتت لميس الحديدي، إلى أن استجابة الحكومة للملاحظات والمطالب التي تقدم بها النواب كانت من أبرز أسباب نجاح المناقشات، مؤكدة أن التفاعل الإيجابي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أسهم في تطوير مشروع القانون وإخراجه بصورة أكثر توازنًا، وأن قبول الحكومة بإجراء تعديلات واسعة على مشروع القانون يعكس احترامها لدور البرلمان، ويؤكد أن العملية التشريعية تقوم على الحوار والنقاش وليس مجرد تمرير القوانين، إذ أن المناقشات داخل اللجان المشتركة والجلسة العامة أثبتت أن البرلمان يمتلك القدرة على مراجعة التشريعات بصورة دقيقة، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على جودة القوانين الصادرة.


وأعربت لميس الحديدي، عن أملها في أن يصبح هذا النموذج نهجًا ثابتًا داخل البرلمان عند مناقشة القوانين المهمة، مؤكدة أن تقديم الحكومة لمشروع قانون، ثم خضوعه لمناقشات مستفيضة وإجراء تعديلات واسعة عليه قبل إقراره، يمثل الصورة المثالية للعمل البرلماني، وإن البرلمان يؤدي دوره الحقيقي عندما يناقش التشريعات بعمق، ويستمع إلى مختلف الآراء، ثم يصل إلى توافق يراعي المصلحة العامة، معتبرة أن ما حدث في مناقشة مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يعكس ممارسة ديمقراطية ناضجة تستحق الإشادة، إذ أن النقاشات الواسعة التي سبقت الموافقة المبدئية على المشروع تؤكد أن الحوار الجاد يمكن أن ينتج قوانين أكثر قوة وتوازنًا، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات التشريعية.


أهمية التوافق.. العملية التشريعية


واختتمت الاعلامية لميس الحديدي، بالتأكيد على أن التوافق الذي تحقق بشأن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يبعث برسالة إيجابية حول قدرة البرلمان على إدارة الملفات التشريعية الكبرى بروح من الحوار والتفاهم، مشيرة إلى أن الوصول إلى اتفاق بين الحكومة والموالاة والمعارضة والمستقلين يمثل مكسبًا للعمل النيابي، وأن التجربة الأخيرة تثبت أن النقاش الجاد، والاستجابة للملاحظات، والحرص على التوافق، هي العناصر الأساسية لإصدار تشريعات قوية تلبي احتياجات الدولة وتحقق أهدافها التنموية، مع الحفاظ على الدور الرقابي والتشريعي الأصيل لمجلس النواب، بما يعزز من جودة التشريعات ويكرس ثقافة الحوار المؤسسي في الحياة السياسية المصرية.

تم نسخ الرابط