اطلبوا البطاقة.. نقيب المأذونين: لا يوجد شيء اسمه «وكيل مأذون» واحذروا التزوير
أكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن مهنة المأذون الشرعي تخضع لضوابط قانونية وإدارية دقيقة تهدف إلى حماية حقوق المواطنين وضمان سلامة إجراءات توثيق عقود الزواج، مشددًا على أن المأذونين الشرعيين يتحملون مسؤولية كبيرة في الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، وأن عدد المأذونين الشرعيين على مستوى الجمهورية يبلغ نحو 4600 مأذون، مؤكدًا أن جميعهم يتمتعون بمؤهلات علمية مناسبة، وأن أقل مؤهل علمي بينهم هو درجة الماجستير، بما يعكس مستوى التأهيل العلمي للعاملين في هذه المهنة.
توثيق زواج دون السن القانونية
وأشار نقيب المأذونين، خلال حواره في برنامج "علامة استفهام"، المذاع على قناة الشمس، إلى أن وظيفة المأذون لا تقتصر على توثيق عقد الزواج، وإنما تشمل التأكد من استيفاء جميع الشروط القانونية والشرعية قبل إتمام أي عقد، وأنه لا يحق لأي مأذون شرعي إبرام عقد زواج لفتاة لم تبلغ السن القانونية المقررة وفقًا للقانون، مؤكدًا أن أي مخالفة في هذا الشأن تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية.
وأوضح إسلام عامر، أن المأذونين ملتزمون بالتحقق من جميع المستندات الرسمية، وعلى رأسها بطاقات الرقم القومي وشهادات الميلاد والوثائق المطلوبة، قبل توثيق أي عقد زواج، وذلك لضمان سلامة الإجراءات وحماية حقوق جميع الأطراف، وأن الالتزام بالقانون يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على حقوق الفتيات ومنع أي تجاوزات قد تترتب على توثيق زيجات مخالفة للضوابط القانونية.
منتحلي صفة المأذون
ووجّه نقيب المأذونين، تحذيرًا واضحًا للمواطنين من التعامل مع أي شخص يزعم أنه "وكيل مأذون"، مؤكدًا أن هذا المسمى لا وجود له في المنظومة الرسمية، وأن المأذون الشرعي هو الشخص الوحيد المخول قانونًا بإتمام إجراءات عقد الزواج، ولا توجد صفة قانونية لشخص يتولى المهمة نيابة عنه، داعيًا المواطنين إلى عدم التعامل مع أي فرد يقدم نفسه بهذه الصفة، إذ أن الوعي بهذه المسألة يساهم في الحد من عمليات الاحتيال وحماية الأسر من الوقوع ضحية لممارسات غير قانونية.
وأوضح نقيب المأذونين، أن من حق أي مواطن، قبل البدء في إجراءات عقد القران، أن يطلب من المأذون إبراز بطاقته الشخصية أو كارنيه المهنة الرسمي للتأكد من هويته وصفته القانونية، إذ أن هذا الإجراء البسيط يمثل وسيلة مهمة لضمان صحة الإجراءات، خاصة مع انتشار بعض محاولات انتحال صفة المأذون في بعض المناطق، إذ أن التأكد من هوية المأذون يحافظ على حقوق الزوجين ويضمن أن جميع الوثائق الصادرة عن عقد الزواج معتمدة ورسميّة، بما يمنع حدوث أي مشكلات قانونية في المستقبل.
دفاتر الزواج المزورة
وكشف نقيب المأذونين، عن وجود بعض دفاتر الزواج المزورة التي يتم تداولها بصورة غير قانونية في بعض الأماكن، محذرًا من خطورة استخدامها لما قد يترتب عليها من ضياع للحقوق وبطلان للإجراءات، وأن استخدام مستندات مزورة يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، مؤكدًا أن الجهات المختصة تتعامل بحزم مع مثل هذه الوقائع للحفاظ على سلامة منظومة توثيق عقود الزواج، داعياً إلى توخي الحذر وعدم الاعتماد إلا على المأذونين المعتمدين رسميًا، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي شخص ينتحل صفة مأذون شرعي أو يستخدم وثائق يشتبه في تزويرها.
واختتم الشيخ إسلام عامر، بالتأكيد على أن حماية الأسرة تبدأ من الالتزام بالإجراءات القانونية الصحيحة عند توثيق عقد الزواج، مشيرًا إلى أن التعاون بين المواطنين والجهات المختصة يسهم في مواجهة أي محاولات للتلاعب أو التزوير، وأن التحقق من هوية المأذون، والالتزام بالسن القانونية للزواج، وعدم التعامل مع الأشخاص غير المعتمدين، تمثل جميعها خطوات أساسية للحفاظ على حقوق الزوجين وضمان سلامة عقد الزواج، بما يعزز استقرار الأسرة المصرية ويحافظ على الحقوق القانونية لجميع الأطراف.


