«لا للعنصرية».. محامية: الشيخ اللي يشجع الرجالة على التعدد "مضلل"
أكدت دعاء العجوز، المحامية بالنقض، أن الزواج بزوجة ثانية دون علم الزوجة الأولى يترتب عليه العديد من المشكلات الأسرية والاجتماعية، معربة عن رفضها لأي دعوات تشجع على هذا الأمر، ومعتبرة أن الشفافية والوضوح بين الزوجين من أهم مقومات استقرار الأسرة، وأن بعض الآراء التي يتم تداولها بشأن التعدد أو أشكال الزواج غير الموثقة تثير جدلًا واسعًا داخل المجتمع، مؤكدة أهمية الالتزام بالأحكام الشرعية والقانونية التي تنظم العلاقة الزوجية وتحفظ حقوق جميع الأطراف.
انتقاد لآراء تشجع التعدد
وأشارت المحامية بالنقض، خلال استضافتها في برنامج "علامة استفهام"، المذاع على قناة الشمس، إلى رفضها لما وصفته بالآراء التي تشجع الرجل على الزواج من زوجة ثانية دون إبلاغ الزوجة الأولى، معتبرة أن مثل هذه التوجيهات لا تساعد على استقرار الحياة الأسرية، وقالت إن الشخص الذي يُخفي زواجه الثاني عن زوجته الأولى يقع في الكذب، مؤكدة أن الصدق يعد من أهم القيم التي دعا إليها الدين الإسلامي، وأن بناء الأسرة على الوضوح والمصارحة يحد من النزاعات المستقبلية، ويجنب الأزواج الكثير من الخلافات التي قد تنشأ نتيجة إخفاء معلومات جوهرية تتعلق بالحياة الزوجية.
وتطرقت دعاء العجوز ، إلى ما يثار حول الزواج العرفي والزواج الذي يتم عبر الإنترنت أو وسائل الاتصال الحديثة، مؤكدة أن بعض التصريحات التي تُجيز هذه الممارسات تسهم في زيادة المشكلات المجتمعية وتؤدي إلى تعقيد النزاعات الأسرية، وأن غياب التوثيق الرسمي في بعض حالات الزواج قد يؤدي إلى ضياع الحقوق، خاصة بالنسبة للمرأة والأبناء، مشددة على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية والرسمية عند إبرام عقود الزواج، مطالبه بضرورة التصدي لأي فتاوى أو آراء دينية غير المنضبطة، مؤكدة أهمية الرجوع إلى المؤسسات الدينية المختصة عند تناول القضايا الشرعية المتعلقة بالأسرة والزواج.
التعدد في الشريعة
وأكدت المحامية بالنقض، أن الشريعة الإسلامية لم تبح التعدد بصورة مطلقة، وإنما وضعته ضمن ضوابط وشروط محددة، يأتي في مقدمتها تحقيق العدل بين الزوجات والقدرة على الوفاء بالحقوق والواجبات، وأن الوضوح في هذه المسائل يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على استقرار الأسرة، مشيرة إلى وجود حالات تكتشف فيها بعض الأسر بعد وفاة رب الأسرة أنه كان متزوجًا من أخرى ولديه أبناء، وهو ما يؤدي إلى ظهور نزاعات قانونية وأسرية مع بدء إجراءات تقسيم الميراث، وأن مثل هذه الوقائع تترك آثارًا نفسية واجتماعية كبيرة على جميع أفراد الأسرة، ويمكن تجنبها من خلال الالتزام بالشفافية وتوثيق جميع الإجراءات القانونية.
وشددت المحامية بالنقض، على رفضها للزواج العرفي، مؤكدة أنه قد يؤدي في كثير من الحالات إلى ضياع الحقوق القانونية للمرأة، سواء فيما يتعلق بإثبات الزواج أو الحقوق المالية أو حقوق الأبناء، وأن توثيق عقد الزواج يمثل ضمانة قانونية تحمي جميع الأطراف، وتمنع نشوب العديد من النزاعات التي قد تستمر لسنوات داخل أروقة المحاكم، داعية إلى تكثيف حملات التوعية المجتمعية حول أهمية توثيق الزواج والالتزام بالإجراءات القانونية، حفاظًا على استقرار الأسرة وصون الحقوق.
رسالة رمزية ضد التمييز
وأعلنت المحامية بالنقض، اعتراضها على بعض الممارسات المرتبطة بقضايا الزواج، مؤكدة موقفها الرافض لكل ما يؤدي إلى الإضرار بحقوق المرأة أو استقرار الأسرة، حيث رفعت شعار "لا للعنصرية" على الهواء، في خطوة رمزية استلهمتها من المبادرة التي سبق أن أطلقها الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، مؤكدة أن احترام الحقوق والمساواة والالتزام بالقانون تمثل قيمًا أساسية في بناء مجتمع متماسك.
واختتمت المحامية دعاء العجوز، بالتأكيد على أن استقرار الأسرة يبدأ من الالتزام بأحكام الشريعة والقانون، والابتعاد عن أي ممارسات قد تؤدي إلى النزاعات أو ضياع الحقوق، داعية إلى نشر الوعي القانوني والديني بما يحقق التوازن ويحافظ على كيان الأسرة المصرية.


